”إستراتيجية العزم“.. مرحلة جديدة لترسيخ التكامل بين السعودية والإمارات

”إستراتيجية العزم“.. مرحلة جديدة لترسيخ التكامل بين السعودية والإمارات

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

عقد مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، أول اجتماع منذ تأسيسه قبل عامين، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من علاقات البلدين الوثيقة التي تتشابك في المجالات كافة؛ السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، بالتزامن مع فرقة واضطرابات تعصف بالمنطقة.

وتم خلال الاجتماع اعتماد ”إستراتيجية العزم“ وهي خطة عمل 350 مسؤولًا من البلدين خلال 12 شهرًا وحدد قادة البلدين 60 شهرًا لتنفيذها وذلك بهدف ترسيخ التكامل بين الدولتين وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية.

ويقول مراقبون، إن الاجتماع يشكل مرحلة جديدة من العمل المشترك بالنظر للمسؤوليات التي اضطلع بها والطموحات التي يسعى لتحقيقها، بحيث يشكل كل عام، مرحلة تاريخية بخططها وإنجازاتها.

ويضفي المجلس التنسيقي طابعًا مؤسسيًا على العلاقات بين الدولتين، وساعدهما على تحقيق المزيد من تنسيق المواقف الثنائية، من خلال الاتصال المباشر والمستمر بينهما، واتخاذ القرارات اللازمة؛ للتعامل مع القضايا الإستراتيجية الملحة بشكل آني وسريع.

”إستراتيجية العزم“

وتتضمن ”إستراتيجية العزم“ التي اعتمدها الاجتماع، التعاون في مجالات عديدة منها وضع إستراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي، ومنظومة أمن إمدادات مشتركة، واستثمارًا مشتركًا في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات.

كما تضم إستراتيجية العزم خطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي برأس مال 5 مليارات درهم وصندوقًا استثماريًا مشتركًا للطاقة المتجددة، وصندوقًا ثالثًا للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وستعمل الإستراتيجية -أيضًا- على تسهيل انسياب الحركة في المنافذ، وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة، وتمكين القطاع المصرفي في البلدين، ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بين البلدين ومجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية.

وتضم مجالات التعاون التي حددتها إستراتيجية العزم -أيضًا- تعاونًا وتكاملًا في المجال الأمني والعسكري، وتنسيق المساعدات العسكرية الخارجية، وتوحيد المواصفات في قطاع الصناعات العسكرية.

وسيعمل الجانبان خلال الفترة المقبلة على تفعيل الصناعات التحويلية ذات القيمة المشتركة، وتنفيذ مشروع الربط الكهربائي، وإطلاق خدمات وحلول إسكانية وتمويلية مشتركة بين البلدين وإنشاء مركز مشترك لتطوير تقنيات تحلية المياه وتعاون في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تبلغ 150 مليار دولار سنويًا، وتعاون في تطوير تقنيات التكنولوجيا المالية الحديثة.

وشهد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق المشترك توقيع 20 مذكرة تفاهم لتعزيز التكامل السعودي الإماراتي في مختلف المجالات، وإطلاق حزمة من المشاريع الإستراتيجية، والإعلان عن هيكل المجلس لمتابعة تنفيذ المشاريع ضمن منظومة الأداء المرصودة وخلال المدة التي وضعها قادة البلدين.

أهداف ”إستراتيجية العزم“

تهدف الإستراتيجية إلى خلق نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشاريع إستراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، إذ تضم الإستراتيجية ثلاثة محاور رئيسة: المحور الاقتصادي والمحور البشري والمعرفي والمحور السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب 44 مشروعًا مشتركًا من أصل 175 مشروعًا تهدف في مجملها إلى تعزيز التعاون بين البلدين ودعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المثمر والبناء بين الطرفين، فيما ستستمر اللقاءات والمناقشات خلال الفترة المقبلة بين فرق العمل المشتركة لاستكمال تنفيذ المبادرات، ورفع التوصيات والمخرجات لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في اجتماعاته الدورية المقبلة.

”مشاريع العــــزم“

وتم على هامش الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي الإماراتي توقيع 20 مذكرة تفاهم بين البلدين ضمن المحاور ذات الأولوية، وذلك لإدخال مشاريع إستراتيجية العزم حيز التنفيد.

و تمثل المشاريع مرحلة جديدة في التكامل الإماراتي السعودي، وتضم مبادرة لتحسين تجربة المواطن للخدمات الحكومية في البلدين، وإطلاق برنامج الرفاه السكني، وإطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي، وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة بالمشاركة مع القطاع الخاص، وغيرها من المشاريع.

وتضمنت إستراتيجية العزم مشاريع إستراتيجية لكل من المحاور الثلاثة الرئيسة، تمثل مرحلة جديدة في التكامل الإماراتي السعودي ويهدف المحور الاقتصادي في إسترايتيجية العزم إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية.

ويركز المحور الاقتصادي على مجالات الخدمات والأسواق المالية والقطاع اللوجستي والبنية التحتية، والإنتاج والصناعة، وأمن الإمدادات، والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، والبيئة والزراعة والمياه، والطاقة المتجددة، والسياحة والتراث الوطني، وريادة الأعمال، والشراكات الخارجية، والتطوير الحكومي والخدمات الحكومية، والإسكان، والشباب، والرياضة، والنفط والغاز والبتروكيماويات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com