السعودية.. خلاف بين كاتبة ومحامٍ على خلفية قضية ”عملاء السفارات“ يصل إلى القضاء – إرم نيوز‬‎

السعودية.. خلاف بين كاتبة ومحامٍ على خلفية قضية ”عملاء السفارات“ يصل إلى القضاء

السعودية.. خلاف بين كاتبة ومحامٍ على خلفية قضية ”عملاء السفارات“ يصل إلى القضاء

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

وصل خلاف بين كاتبة وروائية سعودية معروفة، ومحامٍ بارز من المملكة أيضاً، إلى القضاء أخيراً بعد أن تطور الخلاف بينهما حول قضية ”خلية عملاء السفارات“ التي ظهرت مطلع رمضان الجاري ولم يتوصلا لحل ودي.

وكشف المحامي السعودي عبدالرحمن اللاحم، أن تهديداته الشهر الماضي للكاتبة والروائية سارة علي آل الشيخ، وجدت طريقها إلى القضاء بالفعل، عندما تساءل عبر تغريدة موجهة للكاتبة عما إذا كانت قد تبلغت بالدعوى القضائية التي وعد برفعها ضدها.

ولم يحدد المحامي اللاحم الذي ارتبط اسمه بعدد من القضايا الشهيرة في بلاده، شكل الدعوى والمحكمة التي تنظرها، فيما قالت الكاتبة آل شيخ في ردها ”ممكن ينتظرون حتى ابلغ سن الرشد، إلا عملاء السفارات مغرر بهم وإلا هم فعلاً كان لهم يد في خيانة الوطن، من يدافع عن مجرم في القانون عندكم، لا يقل جرم عن المجرم نفسه، الأمر الملكي رقم 44 على ماذا ينص، مجرد استشارات بما أنك محامي“.

وكان اللاحم قد هدد آل الشيخ برفع دعوة قضائية ضدها مالم تحذف إحدى تغريداتها التي كتبتها في حسابها بموقع ”تويتر“، والتي ذكرت فيها اسمه الصريح واتهمته بالدفاع عن الفاسدين والتجرد من الأخلاق.

وقالت آل الشيخ في تغريدتها التي كتبتها ضمن تعليقات سعودية كثيرة حول إلقاء القبض على أعضاء خلية متهمة بمعاداة المملكة وعرفت باسم ”عملاء السفارات“ ”نايفكو سعاد الشمري طراد الأسمري ووليد الظفير وعبدالرحمن اللاحم ما يدافعون إلا عن كل فاسد، الوطنية عندهم التجرد من الأخلاق، أنا ضد التشدد وضد الانحلال، ديننا دين وسطية لا يعترف بانحلال ولا بتشدد، جعلوا المتابع في حيرة من أمره، المتشدد حول الحياة إلى جهنم، والمتحرر حول الحياة إلى انحلال“.

وكان المحامي اللاحم قد رد على الكاتبة وطالبها بحذف تغريدتها والاعتذار منه، مهدداً برفع دعوى قضائية ضدها، حيث كتب في تغريدة رداً على آل الشيخ ”لك إلى بكرا، إذا ما حذفتيها واعتذرتي أبي آخذ حقي منك بالقانون، تبي تمسحينها غصبن عليك و برسم القانون عشان تعرفين إننا مو بغابة“.

ولم تحذف آل الشيخ تغريدتها ولا اعتذرت من المحامي اللاحم، لابل تحول الخلاف بينهما إلى سجال على موقع ”تويتر“ شارك فيه كثير من السعوديين الذين انقسموا بدورهم بين فريق مناصر للكاتبة سارة وآخر مؤيد للمحامي اللاحم.

وكان جهاز رئاسة أمن الدولة السعودي، كشف مطلع رمضان الجاري عن ضبط خلية مؤلفة من سبعة أشخاص بينهم نساء بتهمة القيام ”بعمل منظم، للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، والتواصل المشبوه مع جهات خارجية، وتجنيد أشخاص يعملون في مواقع حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج، بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة“.

وعرفت الخلية في السعودية باسم ”عملاء السفارات“، وضمت أسماء معروفة في المجتمع السعودي، وبين أعضاءها نساء معروفات بظهورهن المتكرر في وسائل الإعلام والمطالبة بمنح النساء مزيداً من الحقوق، لاسيما عزيزة محمد اليوسف، ولجين هذلول الهذلول التي سبق أن تم توقيفها قبل سنوات على خلفية تحديها حظر قيادة السيارات المفروض على النساء وتم إلغاءه مؤخراً، إضافةً إلى إيمان النفجان و إبراهيم عبدالرحمن المديميغ وعبدالعزيز محمد المشعل ومحمد فهد الربيعة“.

وأصدرت النيابة العامة السعودية فيما بعد، بياناً كشفت فيه عن نتائج تحقيقاتها مع الخلية التي قالت إن عدد المقبوض عليهم في القضية ذاتها بلغ 17 شخصاً وبينهم نساء، فيما تم الإفراج مؤقتاً عن ثمانية وأقر التسعة الموقوفين بالتهم الموجهة لهم.

وأثار القبض على أعضاء خلية ”عملاء السفارات“ ، تكهنات واسعة حول أعضائها وهوياتهم وعددهم، وما إذا كان عدد من المدونين والنشطاء السعوديين المحسوبين على التيار الليبرالي بين أعضاء الخلية.

وبرزت عدة أسماء في السعودية تضم رجالاً ونساءاً نشطوا بشكل لافت في السنوات القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإحداث تغييرات اجتماعية يتعلق كثير منها بالمرأة، بجانب انتقادهم للتفسيرات المتبعة للشريعة الإسلامية المطبقة في البلاد، وعرف أصحاب ذلك التيار بالليبراليين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com