أكاديمي سعودي يكشف تفاصيل تحوله إلى قاتل وكيف نجا من القصاص (فيديو)

أكاديمي سعودي يكشف تفاصيل تحوله إلى قاتل وكيف نجا من القصاص (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

كشف الأكاديمي والمستشار التربوي لذوي الإعاقة في السعودية، بدر السحيمي، كيف أدت مشكلة صغيرة في شبابه إلى جريمة قتل أدين بها، ومحاولات عتق رقبته العديدة التي قوبلت بالرفض حتى المحاولة الأخيرة قبل القصاص.

وقال في حوار متلفز إنه وفي إجازة عيد عام 1417هـ، كان يسير مع أحد الزملاء في الشارع فحصلت مشكلة لا علاقة له بها بين زميله وشخص آخر، تحولت إلى مضاربة، فتدخل في محاولة الصلح، فرفضا محاولاً أن يبعدهما عن بعضهما البعض فسبه الشخص الآخر، فرد السحيمي أن المسألة لا شأن له بها وقام بضربه لا شعوريًا، فتحولت المشكلة من زميله لتصبح معه هو.

وتابع أنه عاد للبيت ثم خرج بعد قليل عند الباب فشاهد سيارة تترصده، مبينا أنه كان في تلك السن لا يدرك عواقب تصرفاته، فأسرع من باب الاحتراز وأخذ سكينًا، وتحرك حتى بيت الجيران، فجاءت سيارة وبها 3 أشخاص، وبدأت مضاربة بينهم، وشج الأشخاص الثلاثة رأسه، فحاول أن يدافع عن نفسه وطعن أحدهم، ثم ذهبوا جميعهم للمستشفى للعلاج.

ولفت أنه عند عودته للبيت وجد قوات الأمن بانتظاره فسلم نفسه وحققوا معه 6 ساعات متوالية ولم يدرك أن الموضوع كبير، وظن أنها مجرد مضاربة، ولم يستوعب حجم المشكلة، مضيفًا أنه بعد موت الشخص الذي طعنه، أصبح مدانًا بجريمة قتل، وحاول الملك الراحل عبدالله آنذاك والذي كان وليًا للعهد التدخل فرفض أولياء الدم، مؤكدًا أن هذا من حقهم، ثم تدخل شيوخ قبائل للصلح، لكن محاولاتهم باءت بالفشل.

وقال السحيمي: ”ذهبت إلى مكان اسمه الأدلة الجنائية وأخذوا بصمات وصورًا، بدأت أشعر بدنو القصاص، كان وضعاً مرعبًا ومريبًا، استمر حوالي 4 ساعات أو 5 ساعات من الصباح إلى بعد الظهر، ما بين إجراءات تصوير وأخذ بعض الأمور والتوثيقات، بعدها رجعت للعنبر، ولما رجعت توقعت أن يأخذوني، لكن تكلمت مع صاحب القضية وقلت له هل هناك أي إجراءات لأن الوضع غريب وفيه ريبة، قال لا، أمر طبيعي وإجراء روتيني لأنه ثمة أوراق جاءت من الداخلية، لكني أصررت، قال أنت إنسان مؤمن وعاقل، قلت له لكن فيه أي تصور، قلي لا مافيه تصور وأمورك إن شاء الله إلى خير“.

وتابع يروي قصته: ”وطلبت اتصل على أخوي، اتصلت على أخوي، يعتبر بمقام الوالد اسمه فالح، قلتله أخذت لإدارة السجن وهذا اللي حصل، فتكلم بلغة عجيبة، قال أنت ستلقى الله وأنا سألقى الله، ما رح اندم على شي أنا سويته، كل الأسباب التي لنا فيها قدرة ولنا فيها استطاعة بذلناها، طرقنا كل الأبواب، وبقي باب الله مفتوح سبحانه وتعالى، وأنت الان تؤمن بالقضاء والقدر، ونحن أمامنا محاولة واحدة قبل تنفيذ قصاصك، كان هذا الكلام يوم الثلاثاء، قال نحن موعودين يوم الخميس، بأن نزور بجمع غفير بأعيان القبائل نروح لأصحاب ولي الدم، ونقبل عليهم بجاه، ونحن مستعدين اللي ندركه ونعرفه إن هاي آخر محاولة منا كبشر، ويبقى الأمر لله سبحانه وتعالى، قلت له إني مسلم أمري لله سبحانه (..) قلتله طيب أمي تدري؟ قال لا أمي ما تدري على شي“.

وأوضح: ”الفترة هاي أبوي توفي، قبل الأحداث هذه، بعد وفاة والدي، إجو اخواني السجن، لما لقيت واحد منهم بدون عقال دريت، لإن كان أبوي بالمستشفى، ولما جلسنا وبلغني إن أبوي توفي، زهدت بالدنيا، في هذه اللحظة (..) اللي تسببت بأشيا كثيرة وتثقل كاهل الأسرة والمجتمع المحيط بك لا تستطيع أن تقدم شيء غير تؤمن بقضاء الله وقدره، فكان هذا يعزيني، الخميس كانوا مجتمعين بقاعة من قاعات الرياض، وكان الملك سلمان أميرا للرياض بتلك الفترة وكان عنده خبر بالموضوع، وماكان فيه مجال إن تنازلوا الخميس كان بها، ما تنازلوا بكون التنفيذ يوم السبت“.

وقال بدر السحيمي: ”جا يوم الخميس، وكنت أتوضأ وأرجع للمسجد، الفترة هذه كانت مرحلة دعاء وابتهال لله سبحانه وتعالى، بعد صلاة المغرب، طلعوا الناس من المسجد، الخطوات اللي امشيها من المسجد للباب، كانت أشبه بعشرات الكيلوات، ما كنت اشعر بالناس، كان العنبر مليان قرابة 170 ، 180 شخصا، وصلت الباب، قلي انت بدر قلت نعم، قلي انزل تحت. وصلت تحت وجدت العسكر جالسين، بغرفتهم، قلي فيه تلفون لك قبل صلاة العشاء بعشر دقائق، أخذت السماعة، قالي اللي عالتلفون، أنا فلان الفلاني عسكر بالبوابة، عندي فلان وعندي فلان من أبناء عمومتك، قلتله طيب، قلي الحمدلله، أنا آخذ البشارة منك خصمك تنازل عنك، يعني ولي الدم أعتقك، بهاي اللحظة ما قدرت أتمالك نفسي، بقيت ساجدا على طول، العسكر حتى تاثروا وحضنوني، الموقف جدا صعب بالنسبة لي، كان معي اثنين أو ثلاثة من الزملا، عطول رجعوا للعنبر، وشغلوا المايك تبع المسجد، وبدأوا يصوتوا بدر أخونا تنازل خصمه، وكانت فرحة على الجميع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com