مجلة: السعودية ستستثني الشركات الألمانية من العطاءات الحكومية

مجلة: السعودية ستستثني الشركات الألمانية من العطاءات الحكومية

المصدر: رويترز

قالت مجلة دير شبيغل الألمانية، اليوم الجمعة، إنّ ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أصدر أمرًا بألا تتم ترسية أيّ عقود حكومية على شركات ألمانية بعد الآن، في دلالة على استمرار حالة الغضب من سياسة برلين الخارجية في الشرق الأوسط.

وقالت المجلة، التي لم تنقل عن أيّ مصادر، إنّ الخطوة ستلحق الضرر على الأرجح بشركات كبرى مثل سيمنس وباير وبورينجر إنجلهايم، وكذلك دايملر لصناعة السيارات.

وتوترت العلاقات بين ألمانيا والسعودية، وفي العام الماضي استدعت المملكة سفيرها في ألمانيا للتشاور بعد تصريحات لوزير الخارجية الألماني آنذاك زيجمار جابرييل عن الأزمة السياسية في لبنان.

والسعودية شريك تجاري كبير لألمانيا، حيث استوردت منها ما قيمته 6.6 مليار يورو (7.7 مليار دولار) في 2017، وفقًا لمكتب الإحصاءات الألماني.

وفازت سيمنس العام الماضي بطلبية قيمتها نحو 400 مليون دولار؛ لتسليم خمسة توربينات غاز لمحطة مزدوجة لإنتاج الكهرباء والبخار يجري تشييدها في المملكة.

وبعد فترة قصيرة، حصلت دايملر على طلبية من الشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) لشراء 600 حافلة من طراز مرسيدس-بنز سيتارو.

وقال رجل أعمال ألماني بارز في السعودية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز، اليوم الجمعة: إنّ ”قطاع الرعاية الصحية على وجه الخصوص يشعر حاليًا بمزيد من التدقيق حين يتقدم بطلب للمشاركة في عطاءات سعودية“.

وأضاف: ”هم يسألون: من أين ستأتي المنتجات؟ هل هي مصنعة في ألمانيا؟ هل لديكم مواقع تصنيع أخرى؟ وبمجرد أن يكون هذا ألماني الصنع، فإنهم يرفضون أي طلبات ألمانية لتقديم عطاءات“.

وامتنعت ”باير“ و“بورينجر“ و“سيمنس“ عن التعقيب على تقرير دير شبيجل، فيما قالت ”دايملر“ إنها لا تؤكد التقرير وإن أعمالها مستمرة.

ولم تعلّق السلطات السعودية حتى الآن على ما نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية.

وكانت وكالة بلومبيرغ للأنباء ذكرت في آذار/ مارس، أن هيئات حكومية أُبلغت بعدم تجديد بعض العقود غير الضرورية مع شركات ألمانية.

وفي ذلك الوقت، نقلت بلومبرج عن مصادر قولها: إن تفويضات لدويتشه بنك في المملكة من بين الأنشطة المعرضة للخطر، بما في ذلك دور محتمل في الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية، الذي قد يكون أكبر بيع لأسهم على الإطلاق.