الجبير يشكك في إمكانية اتفاق الأوروبيين والأمريكيين بشأن إيران

الجبير يشكك في إمكانية اتفاق الأوروبيين والأمريكيين بشأن إيران

المصدر: رويترز

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الثلاثاء، إنه ليس واضحًا إن كانت المحادثات بين الأوروبيين والأمريكيين ستكفي لإصلاح عيوب الاتفاق النووي مع إيران، مضيفًا أنه ينبغي لطهران أن تكف عن ”رؤية الظلام“.

وأمهل ترامب الدول الأوروبية الموقّعة على الاتفاق النووي حتى 12 أيار/ مايو لإصلاح ”العيوب المروعة“ في الاتفاق الذي أُبرم العام 2015 في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وإلا فسيرفض تمديد تعليق العقوبات الأمريكية على إيران.

وفي تصريحات للصحفيين، عقب محادثات في باريس، قال الجبير إنه ”يعتقد أن فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، تتفق على أنه ينبغي التصدي لبرنامج إيران للصواريخ الباليستية، وأنشطتها الإقليمية، لكنها (الدول الثلاث) تختلف مع الولايات المتحدة، والسعودية، وإسرائيل، بشأن الحاجة لتعديل الاتفاق“.

وقال الوزير السعودي إن ”الاتفاق منقوص، ويحتاج لتحسين، وأعتقد أن موقفهم (الأوروبيون) هو أنه إذا كان لديك اتفاق فلا ينبغي أن تعيد فتحه، ويوجد بعض الحديث (بينهم) بشأن الخيارات المتاحة لتحسين الاتفاق دون إلغائه“.

وأجرت واشنطن محادثات مع القوى الأوروبية بهذا الصدد في آذار/ مارس.

وقال كبير المفاوضين الأمريكيين عقب هذه المحادثات إن الولايات المتحدة تجهز خطط طوارئ تحسبًا لفشل الطرفين في التوصل لاتفاق.

وقال مسؤولون أوروبيون إن المشاورات المقبلة ستُجرى في واشنطن، غدًا الأربعاء، حيث أشار دبلوماسيان إلى أن ”الأمل ضعيف في إمكانية إنقاذ الاتفاق النووي في النهاية“.

وينص الاتفاق الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية الست- بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين، والولايات المتحدة- على أن تكبح إيران برنامجها النووي مقابل رفع عقوبات دولية أصابت اقتصادها بالشلل.

ويرى ترامب ثلاثة عيوب في الاتفاق، وهي: عدم تناوله لبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطة إيران الإقليمية، والشروط التي يمكن للمفتشين الدوليين بموجبها زيارة مواقع نووية إيرانية مشتبه بها، وشرط انتهاء فترة سريان الاتفاق بعشرة أعوام.

وتتفق القوى الأوروبية الثلاث بشأن برنامج الصواريخ الباليستية، وعلى الحاجة لكبح النفوذ الإيراني الإقليمي، وتسعى إلى دفع الاتحاد الأوروبي للموافقة على عقوبات جديدة بشأن تلك القضايا، لكنها عانت من أجل الفوز بتأييد أعضاء آخرين في التكتل.

وأجرت القوى الأوروبية محادثات موازية أيضًا مع طهران لم تتوصل إلى نتيجة بشأن دورها في الشرق الأوسط، حيث تقاتل لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، وتدعم جماعة حزب الله اللبنانية، وجماعة الحوثي التي تعارض قوات تقودها السعودية في اليمن.

وقال الجبير إن كبح الأنشطة الإيرانية الإقليمية قد لا ينتظر بعد الآن، وإن ترامب أوضح أن ”عدم وجود اتفاق أفضل من وجود اتفاق سيئ“.

وقال الوزير السعودي:“توجد رؤيتان في الشرق الأوسط، رؤية ضوء حيث ترغب في إصلاح بلدك، ثم توجد رؤية ظلام لاستخدام الطائفية وتصدير ثورتك ودعم الإرهاب.. وهذا هو النموذج الإيراني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com