الأمير خالد بن سلمان يكتب: السعودية تحتضن التغيير وأمريكا يمكن أن تساعدها – إرم نيوز‬‎

الأمير خالد بن سلمان يكتب: السعودية تحتضن التغيير وأمريكا يمكن أن تساعدها

الأمير خالد بن سلمان يكتب: السعودية تحتضن التغيير وأمريكا يمكن أن تساعدها

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

نشر نجل الملك سلمان الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية في أمريكا مقالاً بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية تزامنًا مع زيارة شقيقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن.

وفيما يلي نص المقال:

نادرًا في تاريخ البشرية ما تشرع الدول في إجراء إصلاحات كبيرة وتصحيح مسارها بحزم سلمي وطوعي لإعادة تقويم الاقتصاد الوطني وتوسيع المعايير الاجتماعية، دون المساس بالقيم الدينية، إلا أن هذا هو بالضبط ما تحاول المملكة العربية السعودية تحقيقه.

وعلى مدى عقود من الزمان، عاشت المملكة وفقًا للمعايير الاجتماعية والثقافية الثابتة، الأمر الذي أعاق تقدمها، ولكن الآن وضع قادة المملكة مسارًا جديدًا يهدف إلى تحويل اقتصاد السعودية ومجتمعها، وإطلاق العنان لقدراتها غير المستغلة.

وقبل عامين، أطلق ولي العهد ”محمد بن سلمان“، رؤية 2030 تحت إشراف الملك سلمان، وهي خطة شاملة للتنويع الاقتصادي والإصلاح الاجتماعي والثقافي، حيث يتفهم مهندس الإصلاح الرئيسي ولي العهد الشاب عقلية أكبر مجموعة ديمغرافية في السعودية، وهي الشباب.

ولم يكن مسار السعودية القديم مستدامًا، فيما يشمل التغيير الآن كل جوانب المجتمع، من توسيع حقوق المرأة، وتحسين الخدمات للحجاج المسلمين والاستثمار في المشاريع العملاقة عبر مختلف الصناعات إلى انفتاح المملكة على السياحة، وتطوير صناعة الترفيه المحلية، وتعزيز التراث والثقافة السعودية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة نظام الرعاية الصحية والتعليم، وهذا ليس سوى عدد قليل من الإصلاحات الجارية بالفعل.

وسوف تتاح للولايات المتحدة فرصة التعرف على هذه الإصلاحات خلال الزيارة الرسمية الأولى لمحمد، حيث سيبدأ ولي العهد يوم الثلاثاء زيارته الهادفة إلى تعزيز الشراكة القوية بالفعل بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والبناء على ما تم تحقيقه في مؤتمر قمة الرياض العام 2017.

ومع ذلك، لم يأت ولي العهد للولايات المتحدة للتحدث عن السياسة فقط، فهو يخطط للتحدث عن الأعمال التجارية، وتحديدًا الفرص الاستثمارية الثنائية التي يمكن تحقيقها من خلال استراتيجية التنويع، حيث ستمهد جولة ولي العهد المكوكية لزيارة العاهل ”سلمان“ الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا العام.

ويُعد الأمير ”محمد“ أحد أبرز السياسيين في المملكة العربية السعودية، لذا سيذهب إلى واشنطن للاجتماع بمسؤولين من إدارة ترامب، بالإضافة إلى أعضاء في الكونغرس من الحزبين، مما سيعزز العلاقة القائمة منذ زمن طويل بين البلدين.

وتمتد العلاقة التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة إلى عقود من الزمان، حيث يرعاها ويحميها كل من الديمقراطيين والجمهوريين، بعد أن وُلدت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، واستمرت خلال الحرب الباردة وعُززت خلال عملية عاصفة الصحراء.

يشمل التعاون الأمني ​​بين البلدين الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مكافحة الإرهاب المشتركة مثل المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف أو ”اعتدال“.

وعلى الصعيد التعليمي، درس آلاف الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة على مر العقود، ومن الناحية الاقتصادية، استثمر رجال الأعمال السعوديون مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة، في مختلف الصناعات بما في ذلك التكنولوجيا والعقارات والبنية التحتية.

وكما تفعل مع كل إدارة رئاسية، تركز السعودية على الحفاظ على علاقة عمل وثيقة، وقد حققت إدارة ترامب إنجازات هائلة، حيث إن قرارات الرئيس ترامب، وخاصة في مجال مكافحة التطرف وصد التأثير الخبيث لإيران، كان لها صدى كبير، بينما يواصل قادة المملكة وإدارة ترامب بناء وتعزيز إطار علاقة ثنائية تسهل التعاون.

ويرى المحللون الآن فرصًا جديدة لتنشيط التحالف الأمريكي السعودي طويل الأمد، وسيسلط ولي العهد الضوء على ذلك خلال رحلته، وخاصة في مجال الفرص التجارية والاستثمارية وتوسيع الجهود التي بدأها العاهل سلمان والرئيس ترامب العام الماضي في الرياض.

العلاقة اليوم أقوى وأعمق من أي وقت مضى، وهي تمتد إلى ما وراء المكتب البيضاوي، وقاعات الكونغرس، والقواعد العسكرية، وساحات التجارة.

المملكة العربية السعودية تجري إصلاحات هائلة، وهذه الإصلاحات سترتقي بالتحالف السعودي الأمريكي إلى آفاق جديدة، ويجب على كلا الجانبين اغتنام الفرصة لتعزيز الالتزام بالتحالف الراسخ والتاريخ المشرف، والذي يبشر بمستقبل باهر، ويحفز الرخاء، ويستغل الإمكانات الكاملة لجميع السعوديين ويساعد على تحقيق الاستقرار في المنطقة الحيوية وفي العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com