السعودية تحيي عمل مركز الحوار الوطني بعد 15 عامًا على إنشائه

السعودية تحيي عمل مركز الحوار الوطني بعد 15 عامًا على إنشائه

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

عيّن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الإثنين، مجلس أمناء جديد لـ“مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني“، في خطوة تظهر سعي الرياض لتعزيز انتماء مواطنيها وترسيخ هويتهم السعودية عبر تفعيل المركز الذي أنشئ قبل 15 عامًا.

وقالت تقارير محلية عقب الإعلان عن تشكيل مجلس الأمناء الجديد للمجلس إن الأمر الملكي جاء ”نظرًا لاستياء هرم الدولة بشكل كبير من تراجع مستوى وفاعلية مركز الحوار الوطني، باستثناء النسخة الأولى من الحوار في حين أن جميع الحوارات التي أجريت بعد ذلك لم ترقَ لمستوى التطلعات“.

وذكرت صحيفة ”المواطن“ المحلية في تقرير عن المركز أن ”الملك سلمان غير راضٍ على الإطلاق حول نشاط المركز الحالي ورغبته وإرادته بأن يتحول مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني إلى منصة للاستماع إلى المواطنين كافة لمواكبة تطلعاتهم“.

وأضافت أن إعادة تشكيل مجلس أمناء المركز ”يهدف إلى التأكيد على ضرورة أن يشمل الحوار جميع المواطنين وإحداث حالة من النهضة في ذلك بما يتناسب ومتطلبات المرحلة الحالية وتطلعات مواطني هذه البلاد“.

وضم مجلس الأمناء الجديد أسماء متنوعة تمثل تيارات تميل للانفتاح مقارنة بمجلس الأمناء السابق، إضافة لوجود امرأتين في المجلس إحداهما تنتمي للمذهب الشيعي الذي ينتمي إليه عدد كبير من أبناء المنطقة الشرقية للملكة.

ومن بين من تم تعيينهم في مجلس الأمناء الجديد، الداعية السعودي عيسى الغيث الذي يتبنى آراء فقهية انفتاحية يعارضها التيار الديني المحافظ في المملكة، إضافة للإعلامي السعودي المرموق أحمد العرفج الذي يحظى بقبول واسع في المملكة.

وضم المجلس اسم عضو مجلس الشورى السعودي، كوثر الأربش، التي تتبنى خطابًا عامًا يدعو للانتماء للسعودية كوطن بعيدًا عن الدين والمذهب، وأعادت التأكيد عليه بعد أن لقي نجلها مصرعه في تفجير استهدف مسجدًا للشيعة في السعودية قبل نحو ثلاثة أعوام.

ويُعرف المركز نفسه على أنه يسعى لتعزيز الوحدة الوطنية وحماية النسيج المجتمعي من خلال ترسيخ قيم التنوع والتعايش والتلاحم الوطني ويرسخ ثقافة الحوار، وينشرها بين أفراد المجتمع بجميع فئاته، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الوحدة الوطنية.

ومنذ السنوات الأولى لإنشائه عام 2003 بأمر من الملك السعودي الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود، قلّما ظهر دوره في النشاطات العامة والمبادرات المجتمعية بالرغم مما شهدته المملكة من أحداث وتطورات سياسية واقتصادية واجتماعية خلال السنوات الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com