بعد انضمام خاشقجي لحملة منى الطحاوي.. شبهات التحريض القطري تثور حول مزاعم التحرش في الحج

بعد انضمام خاشقجي لحملة منى الطحاوي.. شبهات التحريض القطري تثور  حول مزاعم التحرش في الحج

المصدر: إرم نيوز

قبل أن يهدأ الجدل الغاضب الذي أثارته الصحافية والناشطة المصرية في حقوق المرأة، منى الطحاوي، بنشرها يوم الخميس الماضي، مقالًا في صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية تزعم فيه أنها تعرضت مرتين للتحرش الجنسي أثناء أدائها لشعائر الحج عندما كان عمرها 15 سنة، وترفق المقال بهاشتاغ يحول الموضوع إلى ظاهرة وقضية عامة، حتى أعاد الصحافي السعودي المقيم في واشنطن، جمال خاشقجي، تحريك الجدل.

ذلك الجدل تمثل في تغريدة أيّد فيها خاشقجي دعاوى الطحاوي، مؤكدًا أنه يعرف من تعرضت للشيء ذاته، فكان في ذلك وكأنه يسبغ على مزاعم وجود تحرش في موسم الحج، لونًا سياسيًا قرأه صحافيون ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، معتبرينه تشويهًا للحج ولرعاية المملكة للمقدسات، والذي اعتبره البعض صدى لتحريض قطر وإيران لتدويل الحرمين.

تجديف ليس جديدًا

منى الطحاوي، البالغة من العمر 51 سنة، وتحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية، لها في الإثارة الصحافية المتصلة بالقضايا الجنسية للمرأة العربية والمسلمة، تاريخ منشور، بعضه كتاب صدر عام 2015 بعنوان “ الحجاب وغشاء البكارة“ أرادته أن ”يحفز النساء في مصر وتونس ولبنان وأماكن أخرى لأخذ الثورة إلى داخل البيوت“ حسب قولها .

وقبل ذلك كانت نشرت عام 2012 مقالًا بعنوان “ لماذا يكرهوننا“ وتقصد بهم الرجال العرب والمسلمين، ما جعل النقاد يرون في المقالة مشاركة منها في تأجيج ”الإسلاموفوبيا“، خوف الغرب من الإسلام.

وحديث منى الطحاوي اليوم عن تعرضها للتحرش في مكة قبل 35 سنة، كان سبقه حديث زعمت فيه أنها تعرضت للاعتداء الجنسي والجسدي على يد الشرطة بسبب مشاركتها النشطة في مسيرات ميدان التحرير بالقاهرة عام 2011. ولذلك فإن الطحاوي التي أدرجتها مجلة ”نيوزويك“ ضمن أقوى 500 امرأة في العالم، وهي التي تطلقت بعد زواج قصير، توصف في جلّ ما يُكتب عنها بأنها تنزع إلى الإثارة المفتعلة. يساعدها في ذلك حرفة إعلامية كانت أوصلتها للعمل في إسرائيل مراسلة لإحدى وكالات الأنباء.

وتنقل صحيفة ”وول ستريت جورنال“ عن الطحاوي أنها كانت عام 2012 قد كتبت بالطلاء الوردي على مترو الأنفاق في القاهرة، عبارة أثارت الغضب، قالت فيها:“ في أي حرب بين الرجل المتحضر والهمجي، أدعم الرجل المتحضر. أدعم إسرائيل تهزم الجهاد“.

لكن الجديد الذي ربما يقود الطحاوي للتقاضي أمام المحاكم المصرية بدعوى من أحد المحامين، رغم إقامتها في الولايات المتحدة، هو أنها تجعل من مزاعم التحرش في موسم الحج قضية عامة في العالمين العربي والإسلامي، وهو ما أثار عليها فيضًا من التعقيبات والتعليقات الانتقادية الحادة، لم يقلل منها وصف البعض لما تكتبه بأنه تجديف ليس جديدًا عليها .

هاشتاغ ”Mosque Me Too أنا أيضًا في المسجد“

الهاشتاغ الذي نشرته الطحاوي في عنوان مقالتها، مستوحى من الحملة الهوليودية ”Me too“ التي انطلقت قبل بضعة أشهر لتشجيع النساء على الاعتراف العلني، التشهيري، بما تعرضن له من تحرش.

وتقول الطحاوي أن ما شجعها على هذه الحملة هو قصة شابة باكستانية اسمها سبيكة خان، نشرت مؤخرًا على حسابها في الفيسبوك أنها تعرضت للتحرش أثناء طوافها حول الكعبة المشرفة.

وتضيف الطحاوي أنها ولأجل مساندة سبيكة أطلقت هاشتاغ“Mosque Me Too أنا أيضًا في المسجد“، وأنه تم في خلال يومين إعادة تغريد ما كتبته آلاف المرات وباللغات الأندونيسية والعربية والتركية والفرنسية والألمانية والإسبانية والفارسية ”.

وأرفقت الطحاوي هاشتاغها بسؤال يستدرج إجابات تشكك بسلامة النساء في الحج، يقول :“هل تعرضت للتحرش الجنسي؟ في اعتقادك ماذا سيساعد على ضمان سلامة النساء في الأماكن المقدسة ؟“

مشاركة جمال خاشقجي

الكاتب السعودي جمال خاشقجي، والذي كان اتُّهم بأنه غادر السعودية إلى الولايات المتحدة انحيازًا لقطر، أعاد على حسابه بموقع ”تويتر“ نشر ما كتبته منى الطحاوي وهاشتاغها، قائلًا: ”سيغضب البعض ويقول أن هذا تشويه للحج، ولكن السكوت عليه هو التشويه. أنا أعرف من تعرضت لتجربة سيئة كهذه، مثلما تروي بشجاعة منى الطحاوي بمقالها“.

صحيفة ”العرب اليوم“ عرضت على موقعها الإخباري مجموعة من التغريدات والتعليقات تعقيبًا على الطحاوي وخاشقجي، بينها قول مشعل الخالدي: “ سلسلة تشويه المملكة التي تقودها قطر وإيران وتركيا بهدف الدفع لترسيخ مسألة تقصير المملكة في إدارة الحج، وبالتالي عند الناس تدريجيًا قبول فكرة تدويل الحرمين، وجمال خاشقجي يمارس هوايته لتشويه ما يزعم أنه وطنه ”.

أما الكاتب السعودي محمد الساعد فقد غرّد قائلًا ”الآلة القطرية تبدأ بترويج قصصها لتاسيس رأي عام يقبل النظر في تدويل الأماكن المقدسة ”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com