على تويتر.. حرب افتراضية بين نشطاء سعوديين و أنصار حزب الله

على تويتر.. حرب افتراضية بين نشطاء سعوديين و أنصار حزب الله

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

 تحولت مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما ”تويتر“، إلى ساحة لمعركة افتراضية بين مغردين من السعودية ،وآخرين من لبنان، يناصرون حزب الله ،الذي تصنفه الرياض تنظيمًا إرهابيًا.

وبعد أيام من تصاعد موقف السعودية الرسمي من حزب الله، بدا كثير من المغردين السعوديين متجاوزين لدبلوماسية بلادهم في معركة افتراضية تعكس عمق الخلاف الرسمي، وتجذره بين مواطني المملكة وأنصار الحزب.

ويشهد موقع ”تويتر“ الذي يجمع ملايين السعوديين، عدة جبهات افتراضية ضد الحزب، من خلال وسوم تجذب عددًا كبيرًا من المغردين، مثل الوسم ”#لبنانيون_ضد_حزب الله“ والوسم ”#إذا_هجمت_السعودية“.

ويلقى الوسمان، اليوم السبت، تفاعلًا لافتًا من قبل المغردين، حيث يهيمن في الوسم الأول مغردون لبنانيون يتبرؤون من حزب الله وسياسته، التي تقوم على التدخل بالسلاح في صراعات خارج لبنان ؛لدعم سياسة طهران ،التي تدعم الحزب.

ويساند مغردون من السعودية، ذلك التوجه عند فريق من اللبنانيين، ويقولون إنه يعبر عن سياسة بلادهم ،التي تفرق بين لبنان كبلد وشعب، وبين حزب الله وسياسته وتسليحه، فيما تعتبر استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ،مطلع الأسبوع الماضي، تبرؤًا  رسميًا لبنانيًا من حزب الله.

كما يلقى الوسم ”#إذا_هجمت_السعودية“ تفاعلًا سعوديًا لافتًا بالرغم من كون إطلاقه في البداية كان بهدف السخرية من قدرات المملكة، بالتزامن مع لهجتها الحادة ضد حزب الله ،وميليشيات الحوثيين اليمنية ،ومن خلفهم إيران.

وسرعان ما هيمن مغردون سعوديون على الوسم بتعليقات متنوعة، تثبت قدرات بلادهم العسكرية، ومكانتها العالمية في رد على تشكيك مؤيدين لحزب الله بقدرات المملكة، فيما يبدو المشهد ككل أشبه بالحرب الافتراضية.

وكتبت إحدى المغردات السعوديات وتدعى ”ريم آلجهني“ في السجال الدائر مع أنصار حزب الله ”#إذا_هجمت_السعودية قالها سعود الفيصل رحمة الله عليه ،وهو يمثل كل سعودي لما قالها: نحن لسنا دعاة حرب ،ولكن إذا قرعت طبولها ؛فنحن جاهزون لها“.

وقال المغرد عبدالله غرمان في تعليقه: ”المملكة قدمت للبنان ما بين عام ١٩٩٠و٢٠١٥م  نحو 70 مليار دولار !! فيما اكتفت إيران بتوزيع بطانيات وأغذية في عام 2006 م !! حتى الحيوان لا ينسى فضل صاحبه عليه ؛فيرد له الدين بالوفاء !! يبدو بأن النفايات في لبنان، أصابت بعض العقول هناك بداء القذارة الفارسية!!“.

وعلق المغرد فيصل ابن غنيم الجهني‏ بقوله: ”#إذا_هجمت_السعودية، السعودية عقيدتها العسكرية، هي الدفاع عن الأماكن المقدسة #مكة و #المدينة، وكل ذرة تراب من أرضها الطاهرة #جزيرة_العرب و #مهبط الوحي ،ولكن.. إذا ابتليت في أمنها من أعداء حاقدين وحاسدين فخير وسيلة للدفاع هي الهجوم.

ودعا المدون والمغرد اللبناني المعروف، جيري ماهر، المملكة لمزيد من التصعيد ضد حزب الله وقال: ”نحن #لبنانيون_ضد_حزب الله، نطلب وبكل قناعة من دول الخليج العربي التسريع بوتيرة العقوبات، والتحضير لتحرك عسكري ضد التنظيم الإرهابي؛ لتحرير لبنان وشعبه، وتخليصنا من سلاحه“.

وكتب المغرد محمد الرز في سياق مشابه ”لن نرضى أن يكون لبنان و مواطنوه أسيرين عند حزب إرهابي ،يتحكم بمصير وطنهم، و يكون بؤرة إرهاب تهدد الدول العربية، وتهدد في نفس الوقت مستقبل أبنائه المغتربين“.

ولا يعرف بالضبط إلى أين تسير سياسة المملكة التصعيدية الحالية ضد حزب الله، لكنها تقوم على التدرج في خطواتها للضغط على الحزب، حيث طلبت قبل يومين من مواطنيها مغادرة لبنان فورًا، وهي خطوة اتخذتها دول خليجية أخرى حليفة للرياض، فيما تمثل استقالة الحريري، الحليف الوثيق للرياض، قمة التصعيد ضد حزب الله وفق مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com