الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونرويترز

دعوة ماكرون إلى تحالف دولي ضد حماس تثير انقساما في فرنسا

أثارت دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من إسرائيل، إلى إقامة تحالف دولي ضد حركة حماس، انقسامات داخل الساحة السياسية الفرنسية، بين مرحب وبين محذّر من إقحام باريس في صراع عسكري جديد بعد الضربات التي تلقتها في أفريقيا.

وفي قصر بوربون، في اليوم التالي لنقاش مستفيض حول "الوضع في الشرق الأوسط"، أثارت المبادرة الدبلوماسية للرئيس ماكرون العديد من الآراء المتناقضة، وفق ما ذكرته صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية.

وقالت الصحيفة إنه رغم انقسامها لعدة أسابيع، اتفقت الأحزاب اليسارية على التنديد بمبادرة ماكرون، مثل الاشتراكي أوليفييه فور، الذي وصف الأمر بـ "الارتجال المذهل" من قبل رئيس الدولة. 

وتساءل النائب جوليان بايو: "اعتقدت أنه سيذهب إلى إسرائيل للدفاع عن حل الدولتين، لكنني لا أعرف حقًا ما يعنيه ذلك، هل هذا يعني أنه إذا كانت حماس في غزة، فإننا نتدخل في هذا المجال؟"وهو نفس السؤال الذي طرحه جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق، الذي دعا إلى توضيحات حول مبادرة الرئيس.

وقال منسق كتلة اليسار في البرلمان الفرنسي مانويل بونبار: "اليوم يقترح ماكرون أن تخوض فرنسا حربا ضدّ حماس. ماذا يعني هذا؟ قصف فرنسي على غزّة؟ جنود فرنسيون يعملون على الأرض؟ ومتى؟" واصفا الأمر بأنه خطوة غير مدروسة.

وأضاف بونبار، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام فرنسية، أنه "على عكس ما صرّح به ماكرون، فإنّه يجب على فرنسا أن تحمل صوت السلام".

أخبار ذات صلة
مع وصول ماكرون لإسرائيل.. محللون: تأثير فرنسا محدود

 من جانبه، قال النائب في البرلمان، بييرهنري دومون، إن فرنسا فقدت عددا من مواطنيها، ولديها 9 من المفقودين، "ولا نعرف ما إذا كانوا رهائن في قطاع غزة". وأضاف، بحسب ما نقلت عنه "فرنس تي في"، أنه "لا يمكن للتحالف الذي دعا ماكرون إلى إنشائه أن يتخذ شكل التحالف الدولي ضد داعش. وأعتقد أنه يجب العمل على حل الدولتين، وهو خيار يحتم وجود سلطة فلسطينية قوية في مكان ما".

وانتقد النائب في البرلمان آرتور دولابورت تصريحات ماكرون، والحيثيات التي أحاطت بزيارته، قائلا: "في البداية كان من المقرر أن تتمحور رحلة إيمانويل ماكرون حول التوازن، وإطلاق سراح الرهائن، ومكافحة الإرهاب، وحل الدولتين، وإنهاء الاستعمار مع البوصلة الوحيدة لحماية المدنيين".

 وأشار، في تغريدة على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، إلى أنه "كان لا بد أن تكون رسالة فرنسا هي العودة إلى طاولة السلام، لكن في الأخير رأينا صورة اليد الممدودة إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف"، وفق تعبيره.

في المقابل، أبدت أحزاب اليمين الفرنسي الموالية للرئيس تأييدها للمبادرة، مشيرة إلى بيان الرئاسة الفرنسية الذي أوضح أن "الأمر يتعلق باستلهام التحالف الدولي ضد داعش ومعرفة الجوانب التي يمكن تكرارها ضد حماس"، وذكّر بأن "التحالف الدولي ضد "داعش" لا يقتصر على العمليات الميدانية، بل يشمل أيضًا تدريب القوات العراقية، وتبادل المعلومات بين الشركاء، ومكافحة تمويل الإرهاب"، وفق تعبيره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com