من آثار الهجمات الإسرائيلية على غزة
من آثار الهجمات الإسرائيلية على غزةأ ف ب

سباق محموم ضد الوقت.. هل تنجح التحركات الدولية في "فرض" الهدنة بغزة؟

تتوالى الجهود الدولية الداعية لهدنة إنسانية في غزة؛ الغارقة في تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى أن أصبحت العديد من الدول والمنظمات ذات العلاقة في سباق مع الزمن من أجل هدنة إنسانية قبيل غرة شهر رمضان المبارك، المتوقعة في 11 مارس الجاري.

الهدنة المرتقبة، "في حال تمت"، تحفها جملة من المخاطر، في مقدمتها عدم جدية إسرائيل فيها والالتزام ببنودها، في الوقت الحالي على الأقل، رغم التلميحات الأمريكية بتغيير اللهجة مع تل أبيب في حال لم توافق الأخيرة على الهدنة في شهر رمضان.

وفي تطور جديد، أفاد تلفزيون "القاهرة الإخبارية" الرسمي المصري، اليوم الاثنين، بأن هناك "تقدّما ملحوظا" سُجّل خلال المحادثات من أجل التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، مشيراً إلى استئناف المحادثات في يومها الثاني، بمشاركة مصر وحركة حماس وقطر والولايات المتحدة.

ويحاول الوسطاء المصريون والقطريون والأمريكيون منذ أسابيع التوصل إلى اتفاق هدنة في الحرب، يُفترض أن يشمل إطلاق سراح رهائن محتجزين في غزة، ومعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

شروط نتنياهو

وجاء ذلك قبل رفض مجلس الحرب الإسرائيلي شرطين وضعهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وباتا يعرقلان محادثات التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى مع حركة حماس، ووقف إطلاق نار في قطاع غزة.

وأوضحت أن "كابينيت إدارة شؤون الحرب رفض الموافقة على الشرط الذي وضعه رئيس الوزراء نتنياهو للتقدم في مفاوضات التبادل، وهو الحصول أولًا على قائمة بأسماء المخطوفين الأحياء في غزة، وفق ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين.

إقناع حماس

باريس أيضا لم تكن بعيدة عن ماراثون الهدنة، حيث شهدت، أخيراً، اجتماعاً هاماً جمع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، مع رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الموساد، ديفيد بارنيا؛ لبحث إمكانية التوصل لاتفاق قبل رمضان.

وعقب اجتماع باريس، صرح مسؤولون مصريون، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، دون الكشف عن هوياتهم، أن المسؤولين الأمريكيين والعرب يكثّفون جهودهم لتضييق الفجوات بين إسرائيل وحماس في اتفاق لوقف القتال في غزة، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، مشيرين أن التحدي الذي يواجه الوسطاء هو التوصل لاتفاق يُقنع حماس بأن وقف إطلاق النار الدائم ممكن في نهاية المطاف بعد الهدنة الإنسانية، مع السماح لإسرائيل بتجنب أي التزام من هذا القبيل.

تقدم ملحوظ

وعلى صعيد متصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، أن الوسطاء يحرزون تقدما في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوع بين إسرائيل وحماس، وإطلاق سراح عشرات الرهائن المحتجزين في غزة، والفلسطينيين السجناء في إسرائيل، طبقا لما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".

وفي نهاية نوفمبر الماضي، سمحت هدنة استمرت أسبوعا، توسطت فيها قطر ومصر والولايات المتحدة، بإطلاق سراح أكثر من 100 محتجز في غزة، و240 سجينا فلسطينيا من النساء والأطفال.

وكان مجلس الحرب الإسرائيلي، أمس الأول، أعطى الضوء الأخضر لإرسال وفد إلى قطر قريبا، لمواصلة المناقشات التي جرت، أخيراً، في باريس؛ بهدف التوصل إلى اتفاق هدنة جديد في غزة يشمل إطلاق سراح رهائن، بحسب ما نقلت "فرانس برس" عن مسؤولين ووسائل إعلام محلية.

وكان مسؤولون إسرائيليون حددوا بداية شهر رمضان "11 مارس 2024" موعدا نهائيا لحركة حماس لإطلاق سراح الرهائن الذين احتجزتهم خلال هجمات 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com