مسلحون في العراق
مسلحون في العراقأ ف ب

مساعٍ عراقية لمنع التصعيد العسكري بين الميليشيات والجانب الأمريكي

تسعى أطراف حكومية وسياسية عراقية إلى إيقاف تصعيد الميليشيات المسلحة المدعومة من طهران التي تستهدف المنشآت الأمريكية في البلاد، إذ أكدت الفصائل استمرار عملياتها.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، أمس الخميس، التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يقضي بإطلاق لجنة من أجل تقييم تهديد تنظيم داعش وخطره؛ بهدف صياغة جدول زمني محدد لمدة وجود التحالف الدولي في العراق، والمباشرة بخفض تدريجي مدروس على الأراضي العراقية، وصولاً إلى إنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش.

أخبار ذات صلة
طائرة مسيّرة تستهدف قاعدة تضم قوات أمريكية في العراق

من جانبها، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم"المقاومة الإسلامية في العراق"، التي تضم عددا من الفصائل المسلحة المقربة من طهران، اليوم الجمعة، استمرار عملياتها العسكرية ضد الوجود الأمريكي، ورفض إيقافها بعد مفاوضات بين بغداد وواشنطن الخاصة بوضع جدول زمني لإنهاء عمل التحالف الدولي.

وقال القيادي في الإطار التنسيقي الحاكم في العراق غضنفر البطيخ، لـ"إرم نيوز"، "إن هناك سعيا حكوميا وسياسيا من أجل تهدئة الأوضاع الأمنية في العراق، ومنع أي تصعيد عسكري بين الفصائل المسلحة والجانب الأمريكي، خصوصا في ظل الضربات العسكرية المتبادلة بين الطرفين".

وبين البطيخ "أن الحكومة العراقية تدرك خطورة استمرار التصعيد العسكري بين الفصائل والأمريكان، لهذا تسعى الحكومة لتهدئة الأوضاع، ولجأت إلى بدء الحوار مع واشنطن من أجل إخراج القوات الأجنبية من كامل الأراضي العراقية".

وأضاف: "هناك أطراف سياسية ضمن الإطار التنسيقي على تواصل مستمر مع بعض قادة الفصائل من أجل تهدئة الأوضاع وإيقاف العمليات العسكرية ضد الأمريكيين، فاستمرار هذه العمليات يعني استمرار واشنطن بالرد عسكريا على الفصائل، وهذا يهدد أمن العراق واستقراره".

إيجاد هدنة جديدة

إلى ذلك، قال المحلل السياسي محمد التميمي، لـ"إرم نيوز"، "إن الحكومة العراقية طيلة الأشهر الماضية عملت على إيجاد هدنة جديدة بين الفصائل المسلحة والأمريكان، لكن الفصائل رفضت ذلك رغم كل السعي الحكومي العراقي والسياسي، خصوصاً أن هذا الأمر أحرج السوداني وحكومته كثيرا أمام المجتمع الدولي".

وبين التميمي "أن استمرار عمليات الفصائل ورفض إيقافها، رغم بدء الحوارات بين بغداد وواشنطن، سيؤثر على سير تلك المفاوضات، فالعمليات العسكرية ضد الأمريكيين من قبل الفصائل ستضع السوداني في موقف لا يحسد عليه، ما يُضعف موقف بغداد في الحوارات، ويؤكد فقدان سيطرة الحكومة على الفصائل وتحركاتها".

الميليشيات "لا تتحرك من دون توجيه إيراني"

وأضاف المحلل السياسي "أن الحكومة العراقية ربما تلجأ إلى إيران من أجل ممارسة ضغطها على الفصائل، التي تعمل وفق توجيهاتها وسياستها، وهذا الأمر ليس خفيا على الجميع، فهذه الفصائل لا تتحرك ولا تفعل أي شيء من دون توجيه إيران، رغم نفي الفصائل وطهران ذلك مرات عديدة".

ونفذت الفصائل المسلحة في العراق الموالية والمدعومة من قبل إيران عشرات الهجمات بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة ثابتة الجناح، وصواريخ كاتيوشا، منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على الأهداف والمصالح الأمريكية في العراق وسوريا، رداً على الدعم الأمريكي لإسرائيل في حربها على غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com