موجة دعم على مستوى ليبيا لإغاثة مدينة درنة المنكوبة
موجة دعم على مستوى ليبيا لإغاثة مدينة درنة المنكوبةأ ف ب

"موجة دعم تجتاح ليبيا".. الليبيون ينحّون الخصومة ويتعاونون لإغاثة درنة

تخطى الليبيون من كل أرجاء بلادهم المنقسمة خطوط مواجهة سابقة، ونحَّوا الخصومة المريرة جانبًا لإيصال المساعدات إلى مدينة درنة المنكوبة التي ضربتها السيول والفيضانات. ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الأمر بأنه "موجة من الدعم على مستوى البلاد... اجتاحت أنحاء ليبيا".

وداخل درنة، حيث تدفقت كمية ضخمة من المياه جرفت في طريقها أحياء بأكملها، مساء الأحد، بعد انهيار سدين تحت وطأة منسوب مياه السيول الناجمة عن عاصفة، يوزع متطوعون من مصراتة وطرابلس وبنغازي الملابس وعلب الطعام، منذ الأربعاء الماضي.

وقتلت الكارثة الآلاف فيما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين، لكن هناك تباينًا كبيرًا في تقديرات الأعداد، كما فقد عدد كبير من سكان المدينة منازلهم ومتعلقاتهم.

وقال الياس الخبولي لرويترز، وهو متطوع من الزاوية في غرب البلاد وعضو في جماعة "بالتريس" الناشطة: "قلنا لأنفسنا سيكون هناك بكل تأكيد نقص في الأيدي العاملة من أجل التحميل والتفريغ والقيادة أو أي أمور أخرى".

واستأجرت الجماعة حافلات وسيارات فان لنقل أكثر من مئة متطوع من مناطق في غرب ليبيا إلى مدينة درنة في الشرق في وقت مبكر من صباح يوم الإثنين في رحلة استغرقت 15 ساعة وبدأت حتى قبل اتضاح حجم المأساة بالكامل.

وقال تيم إيتون من "تشاتام هاوس" إن "هناك إلى حد ما استعداد أكبر للتعاون أكثر مما رأيت في أي وقت مضى خلال العقد المنصرم".

وجاءت بعض المساعدات من الحكومة المعترف بها دوليًّا في طرابلس، والتي لا تعترف بها فصائل الشرق وتتحالف مع جماعات مسلحة قاتلت ضد خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي).

شكوك قائمة

لا تزال الشكوك قائمة بين الحكومتين. وليس هناك أي مؤشرات على أن سحابات الحزن التي تخيم على أرجاء البلاد والشعور المشترك بفداحة المأساة سيترتب عليه تخفيف حدة الأزمة السياسية الخانقة القائمة في ليبيا منذ أكثر من عام، والتي جعلت إجراء انتخابات عامة مهمة مستحيلة.

إلا أن الصفوف الطويلة من الشاحنات التي كانت تنتظر للدخول إلى درنة، الخميس، تظهر أن التبرعات تصل من كل أنحاء البلاد.

وتظهر الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، مركبات في طرابلس فيما يبدو من اللواء 444 الذي كان قائده جزءًا من التحالف الذي يقاتل حفتر وهي تصل بمساعدات إلى شرق ليبيا في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وقابلت التنسيق الداخلي تبرعات من الخارج، فحتى الحكومات الأجنبية وضعت جانبًا المخاوف السياسية، أو المخاوف من الفساد المتفشي في ليبيا لتشارك بشكل مباشر في إغاثة المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com