النائب الليبي إبراهيم الدرسي
النائب الليبي إبراهيم الدرسيإكس

ليبيا.. اختطاف النائب إبراهيم الدرسي يثير ملف الإخفاء القسري

فتحت حادثة اختفاء النائب البرلماني في ليبيا، إبراهيم الدرسي، ملف الإخفاء القسري في البلاد التي تعرف انتشارًا واسعًا للجماعات المسلحة.

ولا يزال مصير "الدرسي" مجهولاً بعد فرضيات رجحت اختطافه قبل أيام، فيما طالبت البعثة الأممية في ليبيا بتحديد مكانه وإطلاق سراحه فورًا.

ولا تعد حادثة اختفاء "الدرسي" هي الأولى، إذ شهدت البلاد حالة مماثلة، قبل حوالي 3 سنوات، عندما اختفت النائبة البرلمانية سهام سرقيوة في ظروف غامضة، إضافة إلى تعرض العديد من المسؤولين والناشطين والمواطنين لعمليات اختطاف أخرى، وسط تحذيرات من تفاقم هذه الظاهرة في ظل انتشار السلاح.

وقال رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد حمزة إن "مواقف متكررة وبيانات مستهلكة دون اتخاذ إجراءات رادعة بحق من يقومون بجرائم الإخفاء القسري وهي من أخطر الجرائم في التصنيفات الدولية، خاصة عندما تصبح عملاً ممنهجًا".

وكشف حمزة لـ "إرم نيوز" قائلاً: "في ليبيا لدينا ما لا يقل عن 2000 إنسان مخفي قسريًا ومصيرهم يعد مجهولاً، تحولوا من مرحلة الاختطاف إلى مخفيين قسريًا".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. "البعثة الأممية" تدعو لتحقيق شامل في اختفاء إبراهيم الدرسي

ويرى أن أسباب تنامي هذه الظاهرة يعود إلى "الإفلات من العقاب، وغياب الأمن واستمرار الفوضى، والسبب الثالث هو غياب الدعم الدولي لمعاقبة مرتكبي هذه الجرائم".

وأكد "أن هناك غيابًا للجدّية لإنهاء هذه الظاهرة سواء على الصعيد الدولي أو المحلي، وحتى البيانات التي صدرت، الآن، لرفع الحرج عن مصدريها فقط"، مشددًا على ضرورة تعزيز سيادة القانون، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، وتولّي المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بالتعاون مع السلطات المحلية.

من جهته، قال أستاذ تاريخ العلاقات الدولية والدبلوماسي الليبي السابق عثمان البدري إن "مسألة الإخفاء القسري في ليبيا تؤرق الجميع، وبكل تأكيد هي ليست في صالح السلطات الموجودة سواء شرقًا أو غربًا، هو موضوع حساس، ويثير حفيظة الكثير من المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية".

وأكد البدري لـ"إرم نيوز" أن "القيادة العامة للجيش الوطني الليبي ليس في صالحها أن تُخفي "الدرسي" لأنه من المدافعين عنها"، مشيرًا إلى أن "القضية لا تزال غامضة".

ويرى أن "المشكلة هي نتيجة الانقسام السياسي والمؤسساتي".

وفي وقت سابق، دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا السلطات المختصة في البلاد إلى تحديد موقع عضو مجلس النواب، إبراهيم الدرسي، مطالبة السلطات بإجراء تحقيق شامل في ملابسات اختفائه ومحاسبة المسؤولين وفقا للقانون.

وكان الدرسي قد حضر احتفالية شهدتها بنغازي لإحياء ذكرى معركة الكرامة، وبعد انتهاء الحدث أصبحت هواتفه لا تجيب، وأغلقت، عقب ذلك تم إبلاغ الجهات الأمنية المختصة في بنغازي للبحث عنه ومعرفة مصيره، بحسب مصادر.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com