تقرير عبري يشبّه أحداث نابلس بالانتفاضتين "الأولى والأقصى"

تقرير عبري يشبّه أحداث نابلس بالانتفاضتين "الأولى والأقصى"

ذكر تقرير عبري أن أعداد القتلى والجرحى الفلسطينيين التي سُجلت في العملية العسكرية الإسرائيلية الاستثنائية في نابلس يوم أمس (11 شهيدا وإصابة 100 آخرين 6 منهم في حالة خطيرة)، تُذكر بـ"الأيام الصعبة للانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والأقصى".

وقال التقرير إن "هذا يظهر شيئًا واحدًا، وهو أن الصراع لم يعد بين قوات الجيش الإسرائيلي وعدد قليل من الأفراد المسلحين، فقد ينضم الجمهور الفلسطيني بشكل جماعي لاحقا إلى المواجهات ضد قوات الأمن الإسرائيلية".

قيام شرطة إسرائيل بتوسيع عمليات البحث في القدس الشرقية عن مطلوبين فلسطينيين، واعتقال المشتبه بهم في نشاط غير قانوني، قد يزيد من تأجيج التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
يديعوت أحرونوت

وقال تقرير أعده الكاتب آفي يسخاروف لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الخميس: "بالأمس، وبعد ساعات قليلة من انتهاء العملية العسكرية في نابلس، تم بالفعل تسجيل أولى المظاهرات في وسط رام الله وحتى على حدود قطاع غزة. وربما لا نزال بعيدين عن أيام نهاية أيلول/ سبتمبر 2000 أو بدايته عام 1987، وعشرات الآلاف من المتظاهرين في الشوارع، ولكن بالمعدل الحالي للأحداث، يمكن للمرء بالتأكيد أن يقول إن الاتجاه يسير نحو التصعيد الأمني".

وأضاف التقرير: "هناك دليل آخر على الوضع الصعب على الأرض، وهو الإعلان الذي صدر بعد ظهر اليوم عن إضراب عام في الضفة الغربية، حيث أعلن اتحاد المعلمين الفلسطينيين إغلاق جميع المدارس في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهذا يعني أن عشرات الآلاف من الطلاب لن يأتوا إلى المدرسة هذا الصباح، وسيبحثون عن مكان للتنفيس عن إحباطهم بسبب الوضع الأمني، أو بسبب الكراهية المتزايدة التي يشعرون بها تجاه إسرائيل".

ووفقا للتقرير، فإنه "على إثر ذلك، ربما تقوم شرطة إسرائيل، بأمر من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتوسيع عمليات البحث في القدس الشرقية عن مطلوبين فلسطينيين، بل اعتقال المشتبه بهم في نشاط غير قانوني، ولكن في نفس الوقت، فإن عملية مثل تلك التي تم إجراؤها في نابلس، قد تزيد من تأجيج التصعيد في الأراضي الفلسطينية".

وزعم التقرير أنه "يمكن الافتراض أن مثل هذا العمل في وضح النهار في قلب قصبة نابلس كان ضروريًا، وربما منع هجومًا، لكن هناك ثمنًا وسيظل كذلك، وفي الأيام المقبلة قد تكون هناك مظاهرات عنيفة، ومحاولات انتقامية ضد إسرائيل".

وقال التقرير إن "دعوة نقابة المعلمين نفسها إلى مسيرات غضب في كل حي وشارع وفي كل مكان ونقاط احتكاك، تُذكر أيضًا بأيام بداية انتفاضة الأقصى عام 2000، عندما كانت النقابات والعمال على اختلاف أنواعها من أوائل من قاد آلاف المتظاهرين، لتضم بعد ذلك مسلحين".

يصعب تحديد المدة التي ستفضل حماس خلالها إبقاء غزة خارج اللعبة، فقد يكون قرارها استراتيجيا وليس مستحيلا، وكل ذلك يعتمد على العدد الكبير للضحايا الفلسطينيين.

ويرى يسخاروف أن "هذه التطورات متوقعة إلى حد ما"، قائلا إن "السؤال الكبير الذي سيبقى مفتوحا، هو كيف ستتصرف حركتا حماس والجهاد الإسلامي في غزة؟".

وأضاف: "من سلوك حماس في الأشهر الأخيرة، يتضح أنها لا تريد أن تؤدي إلى تصعيد في قطاع غزة. وتريد إبقاء غزة هادئة.. محاولة إضرام النار في الضفة الغربية، لأنها تخشى خسارة عدد غير قليل من الأصول الاقتصادية، مثل دخول 17500 عامل فلسطيني من غزة إلى إسرائيل، والذين يبلغ متوسط أجورهم 10 أضعاف متوسط الأجور في غزة".

تقرير عبري يشبّه أحداث نابلس بالانتفاضتين "الأولى والأقصى"
إسرائيل تمنع دخول مئات العمال من غزة بسبب مخططات لتجنيدهم من حماس

واختتم التقرير بالقول: "ومع ذلك، قد ترغب الذراع العسكرية لحماس في غزة بمرحلة ما في تصوير نفسها على أنها من يقود الصراع في الضفة الغربية أيضًا وليس في القطاع فقط.. حماس تمتلك حاليًا كمية من الصواريخ مماثلة لتلك التي كانت تمتلكها أيام عملية حارس الأسوار".

وادعى التقرير أنه "يصعب تحديد المدة التي ستفضل حماس خلالها إبقاء غزة خارج اللعبة، فقد يكون قرارها استراتيجيا، وليس مستحيلا، وكل ذلك يعتمد على العدد الكبير للضحايا الفلسطينيين".

يذكر أن القوات الإسرائيلية شرعت، يوم أمس الأربعاء، بعملية عسكرية، واقتحمت مدينة نابلس الفلسطينية، ما أسفر عن استشهاد 11 فلسطينيًّا، وإصابة العشرات من الفلسطينيين.

وأشارت تقارير عبرية إلى فشل جهود وساطة لتهدئة الأوضاع الميدانية.

وأعلنت المؤسسة الأمنية في إسرائيل أنها دخلت في حالة تأهب لمواجهة احتمال تنفيذ عمليات انتقام من الضفة الغربية والقدس المحتلة، وداخل المدن الإسرائيلية، وإطلاق صواريخ من غزة.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com