حرب غزة
حرب غزةرويترز

على غرار اجتياح لبنان.. مقترح إسرائيلي لنهاية حرب غزة

أفادت صحيفة إسرائيلية بأن مقترحًا مهمًا يمكنه أن ينهي الحرب في قطاع غزة، ويعد مطابقًا لحدث مفصلي شهدته حرب لبنان الأولى، يتعين أن يُطرَح على حركة حماس، في ظل التجاذبات الخاصة بمفاوضات الأسرى، وحالة عدم اليقين التي تحيط بها.

المقترح الإسرائيلي، الذي طرحته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأربعاء، يقضي بالكف عن المجادلة بشأن وقف إطلاق النار، أو عدد الأسرى الذين يُفترَض إطلاق سراحهم في كل دفعة، وبدء التركيز على دعوة حركة حماس للتخلي عن حكم قطاع غزة، وإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل وقف الحرب.

أخبار ذات صلة
المونيتور: إنقاذ الرهائن قد يمنح نتنياهو وقتا لتحقيق "النصر الكامل"

النصر الكامل

وتعتقد الصحيفة أنه في حال قبول هذا المقترح، وتطبيقه بشكل أو بآخر، فإنه سيحقق نظرية "النصر الكامل" التي تمسّك بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كما أنه "سيُغرِي" قيادات حركة حماس، التي قد تقبله؛ لأنه في النهاية سيمنحها نقاطا إيجابية أمام الرأي العام.

ولفتت إلى أنه لو كان الهدف من الحملة الإسرائيلية هو تبديد خطر حركة حماس، فإن نهاية سيطرتها على غزة، التي استمرت 17 عامًا، من خلال هذا المقترح، أمر جيد، ولا سيما وأن الحركة كانت قبل 5 أشهر فقط تستحوذ على القطاع بالكامل.

ورأت أنه لو قبلت حركة حماس التوقف عن حكم غزة، فإن هذا هو "النصر الكامل" الذي تنشده إسرائيل، حتى لو تباهت الحركة بأن غالبية عناصرها وقواتها لم تتعرض للإبادة، ولكن النتيجة النهائية للمعادلة ستكون واضحة، وهي أنه "بعد أن فاجأت حماس إسرائيل في الـ 7 من أكتوبر، انتهت الحركة من زاوية حكمها لغزة".

أخبار ذات صلة
تواجه مصاعب.. تمديد مفاوضات هدنة غزة يوما آخر

مزايا كثيرة

ووجدت مزايا أخرى للمعادلة المشار إليها، ومنها أن إسرائيل لن تكون مضطرة للبحث عن كل فتحة نفق أو كل عنصر من حركة حماس؛ لأنه لا طائل من هذا الأمر، طالما أصبحت الحركة خارج السيطرة، كما أن خطوة من هذا النوع ستخلق حافزًا لدى الغزِّيين والمجتمع الدولي للقيام بدور في ملء الفراغ السلطوي بالقطاع.

ووفق الصحيفة، تحقق المعادلة أيضًا ميزة لإسرائيل أمام المجتمع الدولي، وهي أن تل أبيب هي التي ستطالب بوقف الحرب مقابل هدفين أساسيين أكثر بساطة، ربما تتفق معهما دول كثيرة، هما تحرير الأسرى ونهاية سلطة حركة حماس، مضيفة أن من سيعارض هذا الحل عليه أن يفسّر سبب معارضته.

درس صبرا وشاتيلا

الصحيفة أشارت إلى أن المقترح يعدّ أحد دروس حرب لبنان الأولى، من يونيو/ حزيران إلى أغسطس/ آب 1982، حين نجح الجيش الإسرائيلي خلال شهرين من الضغط العسكري، في إجبار قادة منظمة التحرير الفلسطينية، على رأسهم ياسر عرفات، على مغادرة بيروت.

وأوضحت أنه كان الأفضل لإسرائيل الانسحاب الفوري من لبنان وقت أن حققت الهدف، ولم يكن عليها التمسك بتصفية قرابة 2000 إلى 3000 من المسلحين الفلسطينيين في لبنان، حيث تسبّب هذا الإصرار في تورط تل أبيب في مجزرة "صبرا وشاتيلا"، وانزلاق أقدامها في "الوحل اللبناني".

وقارنت بين هذا الحدث "التاريخي" وبين إصرار إسرائيل على تدمير 4 كتائب لحركة حماس في رفح، وأشارت إلى أن نهاية سلطة حركة حماس هو الإنجاز الحقيقي وليس تصفية الكتائب، وأنه "حتى ولو رفضت حماس ستستمرّ العمليات العسكرية لكن بالمزيد من الشرعية الدولية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com