قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة
قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزةAFP

إعلام عبري: واشنطن اقترحت سيناريوهات جديدة لـ"اليوم التالي" للحرب

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن حوار تقوده واشنطن مع دول في الشرق الأوسط بشأن سيناريوهات جديدة لليوم التالي للحرب على قطاع غزة، وذلك بعد فشل مقترحات سابقة، ومعارضتها من قبل الفلسطينيين، وتشمل المقترحات "إنشاء قوة عمل تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في القطاع، والاعتراف بدولة فلسطينية في غزة".

حوار مستمر 

وقالت القناة 12 العبرية، إن حواراً مستمراً تقوده الولايات المتحدة مع دول المنطقة، حول السيطرة على قطاع غزة بعد الحرب، مبيناً أن أحد الخيارات التي يتم دراستها، إعلان الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية بغزة.

وأوضح التقرير، أنه "يجري دراسة إنشاء سلطة انتقالية دولية تعتمد على الناتو، والتي ستكون لفترة زمنية محددة بخمس سنوات، والتي ستقوم بإنشاء البنية التحتية للدولة الجديدة"، مبيناً أنه في حال نجاح النموذج سيتم تطبيقه بالضفة الغربية.

ووفق التقرير، فإن "أحد الخيارات التي يتم النظر بها هو سلب إدارة غزة من حركة حماس والسلطة الفلسطينية، بحيث يعين مجلس الأمن الدولي هيئة انتقالية دولية لإدارة غزة، والتي ستكون مسؤولة عن إعادة إعمار القطاع، والتحضير للانتخابات الفلسطينية".

وأضاف التقرير: "في الوقت الحالي لم يتم إغلاق الخطوط العريضة للمقترح؛ لكن هذه الأمور يتم مناقشتها بين الأمريكيين ودول في المنطقة، خاصة بعد فشل المحاولات الإسرائيلية ببناء نظام عشائري لحكم القطاع في إطار روابط القرى".

أخبار ذات صلة
وزير الخارجية الصيني: نتوقع من الأمم المتحدة أن تضطلع بدورها في غزة

رفض فلسطيني 

وتعليقاً على ذلك، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رمزي رباح، أنه "لا يمكن القبول بأي مقترحات أو إملاءات غربية فيما يتعلق بآلية الحكم بقطاع غزة بعد الحرب"، مؤكداً أن الفلسطينيين وحدهم من يقررون ذلك.

وأوضح رباح، لـ"إرم نيوز"، أن "أي مقترحات أمريكية تهدف بشكل أساسي لخدمة الأجندات والأهداف الإسرائيلية"، متابعاً: "شهدنا انحيازاً أمريكياً واضحاً لإسرائيل منذ السابع من أكتوبر، ولا نرى أن الولايات المتحدة وسيطاً نزيهاً".

وأضاف: "مثل هذه المقترحات تمثل إشارة قوية لسعي واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية في إطار صفقة القرن التي أعدتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وإجبار الفلسطينيين على القبول بدولة غزة، والتنازل عن الضفة الغربية".

وأشار إلى أنه "لا يمكن لأي فصيل أو حزب أو حتى السلطة الفلسطينية القبول بإقامة دولة في غزة، وأن أي مقترح لا يتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، فهو مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يمكن التعاطي معه".

وتابع: "مسألة الحكم بقطاع غزة بعد الحرب يجب أن تكون في إطار حوار فلسطيني داخلي، بعيداً عن أي قوى دولية أو إقليمية، ويقوم على أساس الشراكة السياسية بين جميع المكونات"، داعياً لإطلاق حوار فلسطيني شامل بهذا الشأن. 

تصفية القضية 

وأكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، أن "المقترحات الأمريكية بشأن اليوم التالي للحرب بغزة، تأتي في إطار تصفية القضية الفلسطينية، وتجريد الفلسطينيين من جميع حقوقهم التي نص عليها القانون الدولي".

وأوضح العوض، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "البدائل التي تسعى الدول الغربية وحلفاء إسرائيل لطرحها تأتي في إطار إنقاذ الأخيرة من المأزق الكبير المتعلق بالقضية الفلسطينية، ومطالب إقامة الدولة، وإنهاء الاحتلال".

وأشار إلى أنه "لا يمكن القبول فلسطينياً بأي مقترحات أو قوى دولية تفرض نفسها على الحكم سواء بغزة أو الضفة الغربية، وأن أي قوة ستكون بمثابة قوة احتلال تدعم السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتطيل عمر معاناة الفلسطينيين".

وتابع: "الفلسطينيون هم من يقررون مستقبل الحكم في قطاع غزة، والأولوية في الوقت الراهن لوقف الحرب، وليس البحث في مستقبل الحكم"، محذراً من انجرار أي من الفصائل الفلسطينية نحو المصالح الحزبية والتحالفات الخارجية على حساب القضية الفلسطينية. 

أخبار ذات صلة
مع تقدم المفاوضات.. ما هو سيناريو حماس وإسرائيل لـ"اليوم التالي للحرب"؟

الحكم لمنظمة التحرير 

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عبد الله عبد الله، إن "حركته ترفض التعاطي مع أي مقترحات خارجية بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب"، مؤكداً أن إدارة القطاع يجب أن تكون حصراً لمنظمة التحرير التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

وأوضح عبد الله، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "المطلوب فلسطينياً هو العمل على إنهاء الحرب، وتحقيق المصالحة الفلسطينية وإطلاق حوار وطني شامل، بما يحقق الشراكة السياسية بين مختلف الفصائل في إطار المصالح الفلسطينية".

وأشار إلى أن "تفرد حماس بحكم القطاع لسنوات طويلة، كان بمثابة السبب الرئيس في تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية لغزة وسكانها"، داعياً حماس للمشاركة بجدية في أي حوار وتقديم التنازلات اللازمة لإنجاحه.

وقال إن "حركة فتح مستعدة لفتح حوار فوري ومباشر مع حماس والفصائل الفلسطينية، والتوافق على خطة عمل موحدة تقوم على المطالبة بإنهاء الحرب، وانخراط الكل في إطار منظمة التحرير"، مؤكداً أن الموقف الموحد سيجبر إسرائيل على وقف الحرب، والعالم على البدء بإعادة إعمار غزة وزيادة المساعدات.

الأكثر قراءة

No stories found.