إسرائيل تقصف بلدات في جنوب لبنان
إسرائيل تقصف بلدات في جنوب لبنانرويترز - أرشيفية

شظايا القتال في جنوب لبنان "تلاحق" اللاجئين السوريين

سلّط تقرير إخباري فرنسي الضوء على تداعيات التوتر في جنوب لبنان والقتال الدائر بين ميليشيا "حزب الله" وإسرائيل على اللاجئين السوريين الذين يبحثون عن أماكن أكثر أمانًا.

وقال التقرير الذي نشره موقع إذاعة فرنسا الدولية، إنّ اللاجئين السوريين الذين يعيشون في المنطقة الحدودية باتوا يخطّطون إما للعودة إلى سوريا وإما محاولة العبور إلى قبرص.

أخبار ذات صلة
بيروت ودمشق تبحثان عودة اللاجئين السوريين من لبنان

وينقل التقرير شهادات لبعض اللاجئين السوريين الذين يواجهون وضعًا صعبًا في المنطقة التي احتدم فيها القتال وطالها القصف الإسرائيلي، ويشير إلى امرأة سورية غادرت قبل أسبوعين بلدة "مارون الراس"، في القطاع الأوسط من المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، والتي أصبحت مكشوفة جدًّا بسبب الاشتباكات اليومية بين ميليشيا "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، وقد خلّفت هذه المعارك ما يقرب من 85 قتيلًا على الجانب اللبناني، من بينهم عشرات المدنيين.

واستقرت المرأة في إحدى قرى جبل لبنان، على بعد أكثر من 160 كيلو مترًا من الجبهة، برفقة أطفالها ونحو عشرين فردًا من عائلتها، وتقول اللاجئة القادمة من محافظة حماه السورية متنهدة "هذه هي المرة الخامسة خلال ثماني سنوات التي تطردنا فيها الحرب من منازلنا".

أخبار ذات صلة
ميقاتي: قلقون من ارتفاع أعداد النازحين السوريين الشباب إلى لبنان

ووفق التقرير يستضيف لبنان أكثر من 830 ألف سوري مسجّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكنّ السلطات اللبنانية تقدّر عدد السوريين بأكثر من مليوني نسمة، أي ثلث السكان، علمًا بأن بيروت طلبت من الأمم المتحدة عام 2015 التوقّف عن تسجيل النازحين من سوريا، وأن تدفق المهاجرين غير الشرعيين لم ينقطع قط.

وتقول "أم خالد": "لقد انتهينا من قطف الزيتون بأفضل ما نستطيع، ثم غادرنا في الوقت ذاته تقريبًا مع معظم السكان اللبنانيين، نحن جميعًا نعمل بشكل غير منتظم، واليوم لم يعد هناك عمل سواء أكان في مواقع البناء أم في الحقول".

أخبار ذات صلة
"الأونروا" تحذّر من "نزوح جماعي محتمل" في لبنان

وقد غادر أكثر من 30 ألف لبناني من سكان المجتمعات القريبة من الحدود منازلهم منذ اشتداد القتال بين ميليشيا "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، وتم إيواء العديد منهم في بلدات وقرى أبعد عن الجبهة، واستقر آخرون مع أقاربهم في بيروت أو مناطق أخرى من لبنان.

ومع ذلك، فإن عدد السوريين الذين فرّوا غير معروف على وجه التحديد، وتمّ توطين 500 شخص في مدينة صور، على بعد 25 كيلو مترًا من الحدود، ويقدّر مصدر بوزارة الداخلية، في مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية، عدد النازحين السوريين الذين غادروا القرى الحدودية إلى مناطق أخرى من البلاد بنحو 15 ألفًا، ذهب غالبيتهم إلى أقاربهم في سهل البقاع الشرقي.

أخبار ذات صلة
إسرائيل تهدد لبنان برد "مزلزل" على أي تدخل من حزب الله

ولا يُخفي "محسن" الكهل الأربعيني، قلقه في حال امتدت الحرب إلى كل لبنان، وقال "لقد جئنا إلى لبنان في عام 2018 لأسباب اقتصادية، هنا لا يزال بإمكاننا العمل وإرسال الأموال إلى أفراد عائلاتنا الذين بقوا في سوريا، لا يوجد شيء يمكن القيام به".

 لكن هذا اللاجئ لا يستبعد خيار العودة إلى قريته حمص في حال اندلعت الحرب في لبنان، ويقول في هذا السياق "سيكون العمل أكثر صعوبة بالنسبة لنا هناك، ولكن على الأقل سنكون آمنين. إذا أطلقت إسرائيل العنان على لبنان كما فعلت في غزة، فلن تبقى هناك أماكن آمنة في البلاد"، وفق تعبيره.

ولا يزال حلم العبور إلى قبرص يجذب كثيرًا من السوريين الموجودين في لبنان، ربما أكثر من أي وقت مضى، وفي الـ10 من نوفمبر الجاري تمكّنت البحرية اللبنانية من إنقاذ 25 مهاجرًا غير شرعي تعطّل قاربهم قبالة سواحل شمال لبنان، وفق التقرير.

وعلى الرغم من مخاطر الحرب، لم تتراجع محاولات الدخول غير القانوني للمواطنين السوريين إلى لبنان، وأعلن الجيش اللبناني أنه منع نحو 600 سوري من عبور الحدود بشكل غير قانوني في الـ8 من نوفمبر.

المصدر: موقع إذاعة فرنسا الدولية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com