برلمان كردستان
برلمان كردستان(رويترز)

مقاطعة "الديمقراطي" لانتخابات كردستان العراق تنذر بأزمة سياسية

حسم الحزب الديمقراطي الكردستاني قراره بعدم المشاركة في انتخابات برلمان الإقليم، بعد عدم تسجيل كيانه الانتخابي بشكل رسمي في مفوضية الانتخابات، التي أغلقت باب التقديم، الأحد.

ورجّح سياسيون أن تدفع هذه المقاطعة نحو تأجيل الانتخابات المقررة في 10 يونيو/ حزيران المقبل.

وكان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني اتّهم، الأربعاء الماضي، المحكمة الاتحادية العليا في العراق بـ"التلاعب" بقانون انتخابات برلمان إقليم كردستان من أجل "أجندات خارجية"، وأيضا "السعي لكسر" الحزب الديمقراطي، في حين رفض تنفيذ قراراتها التي وصفها بـ"غير الدستورية".

وقال القيادي في الحزب وفاء محمد كريم إن "الديمقراطي حسم أمره بعدم المشاركة في انتخابات برلمان الإقليم بشكل نهائي، ولم يسجل أية قائمة في المفوضية، ولم يقدم أيا من مرشحيه للانتخابات؛ بسبب رفضه إجراء عملية انتخابية عليها شبهات كثيرة".

وأضاف كريم، لـ"إرم نيوز"، أن "الحزب يعلم جيدا أن هناك "مؤامرة تستهدفه وتستهدف الإقليم، لهذا تم التلاعب بقانون الانتخابات وجعل الإشراف عليها من قبل جهات خارج الإقليم، حتى يكون فيها تلاعب وفوز جهات تعمل على تنفيذ أجندة خارجية".

وأكد أن "الحزب له ثقله السياسي الكبير داخل العراق وخارجه، ويملك قواعد شعبية كبيرة في الإقليم وباقي المدن العراقية، لهذا نعتقد أن هناك صعوبة في المضي بالانتخابات في ظل المقاطعة، وقد تؤجل إلى وقت لاحق، وحتى لو أُجلت لن نشارك إلا بعد ضمانات حقيقية بنزاهة وعدالة الانتخابات، وإرجاع صلاحيات الإقليم الدستورية للإشراف على العملية الانتخابية لضمان عدم حصول أي تلاعب فيها".

أخبار ذات صلة
نجاة قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني من محاولة اغتيال ببغداد

"تأثير الديمقراطي"

من جهته، قال المحلل السياسي الكردي كاظم ياور إن "أزمة انتخابات إقليم كردستان دخلت منعطفا خطيرا، بعد عدم تسجيل الحزب".

وأضاف باور، لـ"إرم نيوز"، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني له تأثير سياسي وشعبي كبير في عموم العراق وليس داخل الإقليم فقط".

واعتبر أن "كل القوى السياسية العراقية وكذلك الأطراف الإقليمية والدولية تعرف جيداً خطورة تداعيات إجراء أية عملية انتخابية في ظل مقاطعة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لذا ستعمل تلك الأطراف على تأجيل الانتخابات أو الوصول لاتفاق جديد".

في المقابل، قال السياسي الكردي البارز محمود عثمان، في تصريحات صحفية، إن "رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني اشترط عدم تدخل إيران بالشأن الداخلي وفرض إرادتها، وبالتالي من الصعوبة أن يقتنع الديمقراطي بالعودة للمشاركة".

وأضاف عثمان: "سنكون أمام حالة جديدة ومشهد غير مألوف؛ إذ من الصعوبة أن يذهب حزب من السليمانية ليحكم في أربيل ودهوك التي يسيطر عليهما الحزب الديمقراطي، في حال استمرت مقاطعته".

ودخلت الأزمة السياسية في إقليم كردستان العراق منعطفا جديدا بمقاطعة الحزب الديمقراطي للانتخابات البرلمانية في الإقليم، إضافة إلى مقاطعة القوى والأحزاب المسيحية للانتخابات المقررة في 10 يونيو/ حزيران المقبل.

وجاءت هذه المقاطعة، التي يمكن أن تتسع بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة؛ اعتراضًا على قرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن قانون الانتخابات.

وكانت المحكمة، وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، أصدرت الشهر الماضي قرارًا حدّدت فيه عدد أعضاء برلمان الإقليم بـ100 عضو بدل 111؛ ما يعني إلغاء مقاعد الأقليات.

كما قررت تسليم المفوضية العليا للانتخابات في بغداد إدارة انتخابات الإقليم، بدلاً من هيئة أخرى محلية.

وكانت الانتخابات الأخيرة التي أجريت في الإقليم عام 2018 تمخضت عن فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بأغلبية مريحة بواقع 45 مقعداً من أصل 111، هي مجموع مقاعد برلمان الإقليم، بينما حصل غريمه التقليدي الاتحاد الوطني الكردستاني على 21 مقعداً.

وينص قانون الانتخابات في الإقليم على تسمية رئيس الإقليم الجديد، وتشكيل الحكومة من قبل الكتلة التي تحصل على أكبر عدد من مقاعد البرلمان.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com