أطفال من غزة يستغلون الهدنة باللعب والغناء
أطفال من غزة يستغلون الهدنة باللعب والغناءإرم نيوز

هدنة إسرائيل وحماس.. فسحة لعب وأمل لأطفال غزة

يحاول عمر؛ وهو طفل من غزة، استغلال الهدنة في القطاع لاقتناص فرصة للعب واللهو مع أصدقائه، دون الخوف من أصوات الانفجارات والصواريخ، أو مشاهدة صور القتلى الأطفال التي ضجت بها شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي.

عمر واحد من مجموعة أطفال في مخيم النصيرات خرجوا في اليوم السادس للهدنة المؤقتة، وقطع بعضهم 5 كيلومترات مشيًا على الأقدام من أجل الحصول على فرصة للعب، بحسب ما رصد مراسل إرم نيوز في قطاع غزة.

ويتجمع الأطفال للغناء واللعب على أرجوحة واحدة، لا تملك أيا من وسائل الأمان، بجانب منزل مقصوف.

أرجوحة واحدة تجمع أطفالا من غزة وسط الهدنة
أرجوحة واحدة تجمع أطفالا من غزة وسط الهدنةإرم نيوز

يقول عمر، الذي نزح من مخيم جباليا شمال غزة إلى مخيم النصيرات في جنوب القطاع، لـ"إرم نيوز" : "سئمنا الحرب والقصف وأصوات القذائف والصواريخ، لذلك جئنا إلى هنا لنلعب ونغني أغنيتنا المفضلة (سطلانة)".

وإلى جانب عمر يقف صديقه يوسف الذي استذكر موقفًا طريفًا قبل الحرب، وقال: "في إحدى المرات كنّا في الصف الدراسي وكان عمر يجلس بجانبي وبصوت مرتفع كان يغني سطلانة ودخل الأستاذ الفصل وهو يغني، وبدلًا من أن يعاقبه جعله يغنيها كاملة أمام جميع طلاب الفصل، ضحكنا كثيرًا وقتها".

يقول يوسف: "أنا أيضًا نزحت من مخيم جباليا بعدما شهدنا عدة ليالٍ دامية جرّاء القصف الذي لم يكن يتوقف لحظة واحدة، ما اضطر والدي لاتخاذ قرار بالنزوح إلى جنوب وادي غزة، حيث مشينا على الأقدام مسافة 25 كيلومترًا وسط الجثث والدمار الهائل والدبابات الإسرائيلية، وجئنا إلى هنا عندما علمنا أن هناك أرجوحة يمكنها أن تنسينا بعضًا مما تعرضنا له".

سامي طفل آخر جاء إلى المكان بحثًا عن فرصة للعب، يقول: "قطعت 5 كيلومترات مشيًا على الأقدام عندما اتصل بي ابن خالي يوسف لإخباري أن هناك أرجوحة في مخيم النصيرات، ما جعلني آتي مسرعًا".

ويضيف سامي، في حديثه لـ"إرم نيوز": "لقد شعرنا ببعض الأمان خلال أيام الهدنة وحاولنا ولو بشكل بسيط ممارسة جزء من الألعاب التي حرمنا القصف الإسرائيلي منها، كلعب كرة القدم أو لعبة الاستغماية وقضاء وقت أكبر مع أولاد الحارة والأصدقاء".

أطفال من غزة يلهون بأرجوحة وسط الهدنة
أطفال من غزة يلهون بأرجوحة وسط الهدنةإرم نيوز

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأت إسرائيل حربًا ضد قطاع غزة، خلفت آلاف القتلى والجرحى معظمهم من الأطفال، ردًا على هجوم مباغت شنته حماس على إسرائيل تسبب بقتل 1200 إسرائيلي، وأسر العشرات.

ويعيش قطاع غزة، منذ صباح الجمعة الماضية، هدنة مؤقتة استمرت 4 أيام قبل أن يتم تمديدها يومين، على أن تنتهي مساء الأربعاء، ما لم يتم تمديدها مرة جديدة.

وتتضمن الهدنة وقفا لإطلاق النار وتبادلًا للأسرى بين حماس وإسرائيل، بموجب وساطة قطرية مصرية أمريكية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com