وزير الخارجية الأمريكي ونظيره التركي في لقاء يوم أمس
وزير الخارجية الأمريكي ونظيره التركي في لقاء يوم أمسأ ف ب

حرب غزة تهدد بـ"اهتزاز" العلاقات التركية الأمريكية

اعتبر تقرير إخباري لبناني أنّ الصراع الدائر في قطاع غزة منذ شهر يهدّد بتصعيد التوتّر واهتزاز العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقال موقع "هنا بيروت" الإخباري الناطق بالفرنسية، اليوم الثلاثاء، إنّ الحرب في غزة تهدّد بأن يكون لها تداعيات كبيرة على العلاقات بين واشنطن وتركيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي والمتورطتين في صراعات في الشرق الأوسط.

وأشار إلى مواضع الخلاف حيث شددت الولايات المتحدة العقوبات على الأفراد والشركات التركية المشتبه في أنهم يساعدون روسيا على التهرب من العقوبات واستيراد المعدات المستخدمة في حربها ضد أوكرانيا.

وبحسب الموقع، تنتظر واشنطن بفارغ الصبر موافقة البرلمان التركي على منح عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي، وهو ما ترفضه أنقرة حتى الساعة، وفي المقابل لا ترغب أنقرة في أن يؤخر الكونغرس الأمريكي الموافقة على صفقة يدعمها الرئيس جو بايدن، تهدف إلى تحديث القوات الجوية التركية بطائرات مقاتلة من طراز إف-16.

كما أعربت تركيا منذ فترة طويلة عن تحفظاتها بشأن الدعم الأمريكي للقوات الكردية في سوريا التي قادت القتال ضد متشددي "تنظيم الدولة الإسلامية" والذي تعتبره أنقرة تابعًا لحركة حزب العمال الكردستاني المحظورة في تركيا.

وكثفت أنقرة ضرباتها الجوية ضد الجماعات الكردية المسلحة في سوريا والعراق ردا على هجوم في العاصمة التركية في أكتوبر، أعلن حزب العمال الكردستاني مسؤوليته عنه.

وأشار التقرير إلى أنّ "هذه التوترات ألقت بظلالها على زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى أنقرة"، موضحًا أنها تأتي "في الوقت الذي يُسمع فيه الغضب على إسرائيل والغرب في تركيا ويتم التعبير عنه في الشوارع فيما اختار الرئيس رجب طيب أردوغان، الذهاب إلى منطقة نائية في شمال شرق البلاد اليوم وهو القرار الذي يبدو وكأنه ازدراء ضد بلينكن".

وتأتي زيارة بلينكن في أعقاب جولة سريعة في الشرق الأوسط، سافر خلالها إلى الضفة الغربية للتحدث مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الأحد.

وأيد بلينكن الموقف الإسرائيلي برفض وقف إطلاق النار قبل تسوية ملف الرهائن، بينما حاول طمأنة الجهات الفاعلة الإقليمية بأن واشنطن ملتزمة بشدة بتخفيف معاناة السكان المدنيين في غزة.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في المقابل قطع جميع الاتصالات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واستدعى سفير أنقرة لدى إسرائيل احتجاجا على ذلك.

كما اتهم الرئيس التركي الغرب بتطبيق معايير مزدوجة في المنطقة وفقدان سلطته الأخلاقية، وفي خطاب له قبل أيام انتقد أردوغان بشدة "أولئك الذين يذرفون دموع التماسيح على المدنيين الذين قتلوا خلال الحرب بين أوكرانيا وروسيا ويشهدون اليوم بهدوء مقتل آلاف الأطفال الأبرياء"، وفق تعبيره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com