بايدن وجونسون في لقاء سابق
بايدن وجونسون في لقاء سابقرويترز

في موقف نادر.. بايدن يتلقى تحذيراً من خسارة الناخبين السود بسبب إسرائيل

حثّت "الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين" في الولايات المتحدة الرئيس جو بايدن، الخميس، على وقف جميع أعمال تسليم الأسلحة لإسرائيل "إلى أجل غير مسمى" والضغط عليها لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

يأتي ذلك التحذير باعتباره تذكيراً للرئيس الأمريكي بأن دعمه لإسرائيل قد يلحق به الضرر في أوساط الناخبين السود في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني، وفق "رويترز".

وتعد هذه الدعوة نموذجاً ومثالاً نادراً لموقف تتخذه منظمة الحقوق المدنية المؤثرة بشأن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دولة لا يوجد بها عدد كبير من السكان السود.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة تحديات عام الانتخابات للرئيس الديمقراطي في وقت يحاول فيه دعم حليف رئيسي في الخارج واسترضاء المؤيدين في الداخل.

وقالت الجمعية، التي تأسست قبل 115 سنة، إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول.

وحثّت الجمعية حماس على إعادة الرهائن و"وقف جميع الأنشطة الإرهابية". كما حثت إسرائيل على "الالتزام باستراتيجية هجومية تتماشى مع القوانين الدولية والإنسانية".

وقالت الجمعية، التي تدافع عن العدالة بين الأعراق وحقوق الأمريكيين السود، إنه يتعين على واشنطن استخدام نفوذها مع إسرائيل لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في غزة.

وذكرت المنظمة، في بيان: "تدعو الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين الرئيس بايدن إلى رسم الخط الأحمر وإنهاء شحن جميع الأسلحة والمدفعية إلى دولة إسرائيل والدول الأخرى التي تزود حماس وغيرها من المنظمات الإرهابية بالأسلحة إلى أجل غير مسمى".

وأضافت الجمعية أن "من الضروري أن يتوقف العنف الذي أودى بحياة الكثير من المدنيين على الفور".

ويمثل موقف الجمعية أحدث تحذير على أن بايدن قد يدفع ثمناً باهظاً في صناديق الاقتراع من أصوات الناخبين السود في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، بسبب دعمه القوي لإسرائيل.

ولطالما كان السود ناخبين مخلصين للحزب الديمقراطي، ولعبوا دوراً مهماً في فوز بايدن في عام 2020 عندما تغلب على الجمهوري دونالد ترامب، الذي يواجهه بايدن مرة أخرى هذا العام.

لكن استطلاعات الرأي تظهر نقص الحماس بين هذه الكتلة الانتخابية إزاء بايدن.

وفي وقت سابق من العام، دعت مجموعة تضم أكثر من 1000 قس أسود بايدن إلى ضمان وقف إطلاق النار.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "كارنيجي للسلام الدولي" في مارس أن 59% من الأمريكيين السود يعتقدون أن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل يجب ألا تستخدم سوى في الدفاع عن النفس ووفقا لمعايير حقوق الإنسان.

وقال مسؤولون في الحملة الانتخابية لبايدن إن الحملة لا تشعر بالقلق من تحول الناخبين السود باتجاه ترامب بقدر قلقهم من نقص الحماس الذي قد يدفعهم لعدم الإلاء بأصواتهم.

وبعد ضغوط متزايدة في الداخل وغضب دولي في الخارج، أوقف بايدن شحنة قنابل الشهر الماضي لتفادي احتمال استخدامها في الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح بغزة.

لكن التعليق كان محدوداً، ولا تزال الولايات المتحدة المورد الرئيسي للمساعدات العسكرية لإسرائيل.

وقال بايدن، الجمعة، إن إسرائيل قدمت مقترحاً جديداً لوقف إطلاق النار في غزة مقابل إطلاق سراح الرهائن، داعياً حماس للموافقة عليه قائلاً إنه أفضل السبل لإنهاء الصراع.

وأضاف بايدن: "حان الوقت لإنهاء هذه الحرب ولبدء صفحة جديدة".

دعوة لموقف أخلاقي قوي

من جهته، قال ديريك جونسون رئيس الجمعية إن الولايات المتحدة بحاجة إلى اتخاذ موقف أخلاقي قوي والتوقف عن إرسال أسلحة لإسرائيل بسبب أعداد القتلى المدنيين.

وأضاف أن قرار الجمعية بالتحدث علناً كان مدفوعاً بشكل جزئي بردود فعل شباب أمريكيين من ذوي البشرة السمراء الذين صدموا برؤية صور القتلى من المدنيين الفلسطينيين على هواتفهم الذكية.

وتابع: "هذا الأمر يثير الكثير من التساؤلات حول الغاية من استخدام أموال دافعي الضرائب لدينا لإلحاق ضرر بالمدنيين (الفلسطينيين)".

وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز‭‭/‬‬إبسوس في مايو/ أيار أن هناك انقسامات عميقة داخل الحزب الديمقراطي بشأن طريقة تعامل بايدن مع الحرب في غزة والاحتجاجات الطلابية في الجامعات الأمريكية ضدها.

وقال حوالي 44% من الناخبين المسجلين في الحزب الديمقراطي إنهم يعارضون طريقة تعامل بايدن مع الحرب في غزة. وكان أولئك الرافضون أقل ميلاً لأن يؤكدوا أنهم سيصوتون لصالح بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وقال جونسون إن الجمعية ترغب فقط في أن تسهم الحكومة الأمريكية بقوة في تعزيز السلام من خلال حجب الأسلحة، ونعتقد أن من مسؤولية هذه الأمة أن ترسم مساراً لتهدئة ما نشهده حتى يمكن التوصل إلى حل سلمي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com