نساء مغربيات وسط حملة انتخابية سابقة
نساء مغربيات وسط حملة انتخابية سابقةأ ف ب

مطالب بتمكين المرأة المغربية سياسيًّا قبل الاستحقاقات الانتخابية

يراهن العديد من الأصوات النسائية المنتمية للحقل السياسي والحقوقي بالمغرب، على مراجعة القوانين الانتخابية بالبلاد؛ لكي تزيد من قوة حضور المرأة في الساحة السياسية ومختلف المجالس المنتخبة بالمملكة، سواء على الصعيد الوطني أو المحلي.

وفتحت منظمة "النساء الاتحاديات"، الذراع النسائية لحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، قبل أيام، نقاش تعديل القوانين الانتخابية، بما يخدم النساء داخل المؤسسات المنتخبة، داعية إلى ضرورة التمكين السياسي للمرأة المغربية في الاستحقاقات المقبلة.

وكانت دراسة صادرة العام الماضي، أكدت أن مشاركة المرأة في الشأن السياسي المغربي "لا تزال ضعيفة ولا ترقى إلى المستوى المأمول".

أخبار ذات صلة
تقرير: ارتفاع نسبة مشاركة المرأة السعودية في قوة العمل إلى 31.4%

الدراسة التي أنجزتها "المنظمة المغربية لإنصاف الأسرة"، كشفت أيضًا أن النساء في المملكة "مقصيات من صنع القرار، رغم أنهن مساهمات رئيسات في الحياة السياسية".

طموح تقاسم المسؤولية

وقالت الوزيرة السابقة للتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية نزهة الصقلي، إن دستور 2011 أقر المناصفة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن مراجعة القوانين الانتخابية ستُعبّد الطريق بشكل مثالي أمام النساء بالمملكة لتقاسم مواقع المسؤولية مع الرجال.

وأضافت الصقلي، لـ"إرم نيوز" قائلة: "في السابق كنا نتحدث فقط عن المشاركة السياسية للنساء؛ لأنه في تلك الفترة كانت المرأة غائبة بشكل تام عن المراكز المنتخبة، واليوم ورغم التقدم الملحوظ في التمثيل النسائي، فإن مواقع المسؤولية تظل حكرًا على الرجال". على حد تعبيرها.

وبلغة الأرقام، أوضحت المتحدثة، أن جهة واحدة بالمغرب من أصل 12 تترأسها امرأة، كما يوجد 3 نساء فقط على رأس عمودية 3 مدن (الرباط، والدار البيضاء، ومراكش)، بالإضافة إلى ترؤس أقل من 5% من النساء للجماعات المحلية (البلديات). مشيرة إلى أن الدولة تبذل مجهودًا للتمكين السياسي للمرأة المغربية.

ورأت الصقلي الوجه السياسي والحقوقي البارز، أن من الطبيعي أن تأخذ القوانين الانتخابية المقبلة بعين الاعتبار الاستفادة من الطاقات والكفاءات النسائية بالبلاد، كي تُقدم الإضافة المرجوة ضمن المجالس المنتخبة.

رهان على القوانين الانتخابية الجديدة

وقال المحلل السياسي محمد شقير، إن هناك العديد من التنظيمات النسائية والحقوقية بالمغرب تطالب بإقرار المناصفة التي نصّ عليها دستور 2011 حيث ترى بأن هذا المقتضى ما زال لم يُفعّل ولم يتم تنزيله في الواقع السياسي لحد الآن.

وأضاف شقير لـ"إرم نيوز"، أن التنظيمات النسائية بالمملكة تراهن على مراجعة القوانين الانتخابية لكي تزيد من تقوية حضور المرأة في مختلف المجالس المنتخبة سواء على الصعيد الوطني أو المحلي.

ولعل ما يُشجع التنظيمات النسائية على هذا التفاؤل – يستطرد المحلل السياسي -  انتخاب أكثر من 90 برلمانية ضمن غرفتي البرلمان الحالي خلال الولاية التشريعية الحالية وانتخاب بعضهن كنائبات لرئيس مجلس النواب أو نائبات لرئيس مجلس المستشارين بالإضافة إلى مشاركتهن في النقاشات داخل المؤسسة التشريعية.

وأما على الصعيد المحلي فقد سجل للمرة الأولى انتخاب ثلاث نساء من أحزاب الأغلبية على رأس عمودية 3 عواصم جهوية على رأسها عمودية العاصمة الإدارية الرباط، وعمدة العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، والعاصمة السياحية مراكش، بالإضافة إلى العديد من رئيسات بعض مقاطعات المدن، إضافة إلى تواجدهن كمستشارات في عدة مجالس حضرية وقروية، بحسب الصقلي.

ويعتقد شقير أن هذا الوضع سيتحسن إذا ما تم إصدار قوانين انتخابية جديدة تزيد من تقوية الوجود النسوي ضمن الهيئات المنتخبة خلال الاستحقاقات القادمة.

ورأى أن مجموعة من العوامل ستساعد على ذلك، منها قوة الوجود النسوي ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمملكة، وتزايد ارتفاع المستوى التعليمي والثقافي للنساء؛ ما ينعكس من خلال تفوقهن في مختلف أسلاك التعليم، والمساندة الملكية لتطوير وضعية المرأة الاجتماعية والسياسية خاصة ما يتعلق في تمثيلهن في مختلف الهيئات المنتخبة، وتعيينهن في المؤسسات الوطنية كـ"المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، أو "المجلس الأعلى للحسابات".

أخبار ذات صلة
المغرب.. إيفانكا ترامب تلتقي بنساء قرويات للتشجيع على تمكين المرأة اقتصاديًا

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com