حشود أثناء خطاب حسن نصرالله
حشود أثناء خطاب حسن نصراللهرويترز

بينها "طمأنة إسرائيل".. 3 رسائل بارزة في خطاب نصرالله

حظي خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الذي جاء بعد مرور ما يقارب الشهر على بدء حرب غزة، باهتمام المتابعين والمحللين، لاسيما في الأوساط العربية، حيث خضع الخطاب للتمحيص من زوايا عدة مختلفة، حملت في طياتها خيبات أمل عند البعض، في مقابل محاولات آخرين إضفاء أهمية على الخطاب لم تخل من المبالغة والمغالاة السياسية.

أما في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية وفي إسرائيل، فقد أثار الخطاب ارتياحا ورسائل طمأنة لإسرائيل حول عدم اشتراك ميليشيا حزب الله بالمعركة بشكل مباشر أو موسع، وإبقاء الجبهة الشمالية لإسرائيل على حالتها، واختصارها على بعض المناوشات والقصف غير المنتظم المتبادل، كما كانت منذ بداية الحرب، وهو ما ظهر في خطاب نصرالله الذي صرح بأن "تطور وتصاعد هذه الجبهة مرهون بأمرين، أولهما مسار وتطور الأحداث في غزة وثانيهما سلوك إسرائيل تجاه لبنان".

وبعيدا عن الخوض في محاور وتفاصيل الخطاب الطويل الذي كان محط انتظار وترقب من عديد الجهات، قال محللون، إن حسن نصرالله ركز على إيصال ثلاث رسائل لإسرائيل وأمريكا، وختم حديثه برسالة شعبوية موجهة لمناصريه وبعض الأوساط العربية.

حشود أثناء خطاب حسن نصرالله
قناة عبرية: حسن نصر الله زار إيران قبل شهرين بشكل سري

ويرى المحللون، أن الرسالة الأولى الموجهة لأمريكا وإسرائيل، هي أن عملية حماس في السابع من أكتوبر، لا علاقة لحزب الله بها، ولم يشارك في أي جزء منها وعلى جميع المستويات، بل إن الحزب تفاجأ بما حدث ولم يكن لديه أي معلومة ويشمل ذلك إيران أيضا، وهي رسالة ينأى فيها الحزب بنفسه وإيران عن أي تدخل بالعملية التي نفذتها حماس، حيث قال نصرالله: "تخطيط وتنفيذ عملية طوفان الأقصى كان فلسطينيا 100%".

وفي الرسالة الثانية، طمأن نصرالله أمريكا وإسرائيل بعدم رغبة الحزب في التدخل المباشر في المعركة، مقابل عدم استهداف حزب الله بحديثه عن الأمرين اللذين تم ذكرهما سابقا على لسان نصرالله الذي ذهب إلى أبعد من ذلك بتأكيده أن العملية التي نفذتها حماس ليست مرتبطة بأجندة إيران في المنطقة، وأنها حسب تعبيره تخص فلسطين فقط، وبالتالي تمحورت رسالته الثالثة حول أنه لم يتلق الأوامر من مرجعيته في إيران للتدخل، ويتضح ذلك من خلال حديثه بهذا الشأن الذي عبر عنه بشكل واضح في قوله: "العملية لا شأن لها بأي ملف إقليمي أو دولي بل هي من أجل فلسطين".

وبحسب محللين، فإن نصر الله لم يغفل عن محاولة التأثير بعواطف مناصريه والأوساط الشعبية العربية مغلفا رسائله لإسرائيل وأمريكا بالشعارات وكلمات التهديد والوعيد ضد تواجد القوات الأمريكية في المنطقة، والقوات الإسرائيلية، وتلويحه بأن كل الخيارات لتدخل الحزب بالمعركة القائمة تبقى خيارا مطروحا، في رسالة شعبوية لا تغير واقع الحال ومجريات الأحداث، إنما تأتي للرد على المشككين بدور حزب الله الذي لم يشترك في أي من الحروب التي شنتها إسرائيل على غزة طوال العقدين الماضيين.   

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com