أحد مستشفيات غزة
أحد مستشفيات غزة رويترز

"صحة غزة" تكشف لـ"إرم نيوز" تطورات أوضاع المستشفيات في القطاع

عانت مستشفيات قطاع غزة هذه الحرب معاناة استثنائية كونها تعرضت لتهديدات بالإخلاء وقصف مستمر بعضها طال مباني داخل هذه المستشفيات وأخرى تعرض محيطها لقصف عنيف ومتواصل أدى إلى تضرر جزئي لمباتي داخلها.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث قام الجيش الإسرائيلي المتوغل في المحاور الشمالية الغربية والشمالية الجنوبية لقطاع غزة بالدبابات والآليات العسكرية بمحاصرة عدد من المستشفيات في هذه المناطق إلى جانب قصفها ومقتل واصابة عدد من المواطنين داخل هذه المستشفيات.

وقال وكيل وزارة الصحة بغزة د.يوسف أبو الريش إن "مستشفيات القطاع تعرضت إلى عمليات إبادة وحصار ممنهج وتحولت إلى ساحات حرب يمارس فيها الجيش الإسرائيلي عدوانه".

وأضاف أبو الريش لـ"إرم نيوز" أن "مجمع الشفاء الطبي وهو المستشفى الأكبر في قطاع غزة تعرض إلى حصار بالدبابات والقناصة والقصف لعدد من مباني المشفى وسقوط قتلى وجرحى".

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي "لم يكتف بذلك بل قام بقصف واستهداف طواقم وسيارات الإسعاف التي كانت تحاول انقاذ حياة الجرحى ونقلهم للعلاج".

ولفت إلى أن "أكثر من 60 ألف نازح داخل المجمع اضطروا إلى النزوح مرة أخرى جنوب قطاع غزة تحت تهديد السلاح والقصف والدبابات، حيث قام الجيش الإسرائيلي بقطع الماء والكهرباء والوقود عن المستشفى مما أدى لتعطل أكثر من 80٪ من المشفى وتوقف الأقسام عن العمل".

كذلك مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تعرض للقصف والحصار حيث كان يحوي آلاف النازحين ومئات الجرحى والمرضى، وفق المتحدث ذاته.

وبين أن "الطائرات الإسرائيلية تقصف بشكل مكثف ومركز محيط المستشفى لإجبار النازحين والطواقم الطبية على الخروج واخلاء المستشفى وسط ذعر الأطفال والنساء والمرضى ودون مراعاة أي حق من حقوق المدنيين والمراكز الصحية والطبية عن ضرورة تحييدهم عن النزاعات والحروب".

وتابع أبو الريش: "تواصلنا مع كافة الجهات المعنية والصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود والمؤسسات الدولية بضرورة تأمين خروج المرضى والجرحى والنازحين داخل هذه المستشفيات لكن الجيش الإسرائيلي لم يكن يستجيب لهذه النداءات والمطالب ويستمر في الحصار والقصف".

وأكمل: "لم تسلم مستشفى الأطفال الوحيدة في مدينة غزة مستشفى الرنتيسي من القصف للمبنى وسقوط عدد من الأطفال بين قتيل وجريح".

وأردف: "تعرض المستشفى أيضًا إلى الحصار بالدبابات والآليات العسكرية والقناصة على الأبراج والبنايات المحيطة وقطع الماء والكهرباء ومنع وصول العلاج اللازم لانقاذ حياة هؤلاء الأطفال، مما أدى لمقتل طفل رضيع داخل قسم حضانة الأطفال بمشفى الرنتيسي بسبب توقف الكهرباء عن القسم حيث كان يعيش على أجهزة التنفس الصناعي المعتمدة كليًا على الكهرباء".

"واضطر أيضًا النازحون والطواقم الطبية والمرضى إلى الخروج من المشفى تحت نيران الطائرات والدبابات رافعين الرايات البيضاء ليكرروا النزوح مرة أخرى جنوبًا سيرًا على الأقدام مسافة أكثر من 20 كيلو متر وسط الدمار وبكاء الأطفال وخوف النساء والمرضى" بحسب وكيل وزارة الصحة في غزة.

من جهته، قال مدير عام المستشفيات بغزة د.محمد زقوت إن "القطاع الصحي في قطاع غزة أوشك على الانهيار، وانهياره يعني عدم قدرته على علاج الجرحى وإجراء العمليات اللازمة لهم، كما يعني أيضًا مقتل جميع من بداخل هذه المستشفيات لعدم توفر المستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم".

وأضاف زقوت لـ"إرم نيوز": "قمنا بإطلاق عشرات المناشدات للصليب الأحمر الدولي وجمعيات حقوق الإنسان الدولية ومؤسسات حماية الطفل إلى ضرورة توفير الحماية المدنية للمراكز الطبية والصحية والطواقم العاملة فيها وكذلك حماية الجرحى والمدنيين الذين لجأوا لهذه المراكز نتيجة القصف الإسرائيلي وفق اتفاقية جنيف والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان التي نصت على عدم التعرض لهذه المراكز والطواقم وضرورة تحييدها عن أعمال النزاعات والحروب".

وأشار إلى أنه "في اليوم التاسع والثلاثين للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة سقط أكثر من 120 قتيلا من العاملين في القطاع الصحي بينهم أطباء، ممرضون، وعاملون في طواقم الإسعاف".

وأكد "خروج أكثر من 40 مركزا صحيا وطبيا عن الخدمة تمامًا إما بسبب القصف المتواصل والحصار بالدبابات والآليات العسكرية وإما بسبب عدم وجود الإمكانيات اللازمة لتشغيل هذه المراكز من وقود ومستلزمات صحية وطبية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com