الأردن.. رسالة ملكية شديدة اللهجة في مواجهة عصابات تهريب المخدرات

الأردن.. رسالة ملكية شديدة اللهجة في مواجهة عصابات تهريب المخدرات

حملت تصريحات أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الاثنين، حول مكافحة تهريب المخدرات، مؤشرا واضحا على حجم وأهمية المعركة التي تخوضها البلاد مع هذه الآفة كتحدٍ محلي وإقليمي.

هذا التحدي عبر عنه الملك عبد الله الثاني خلال زيارة قام بها إلى إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العام، مؤكدا دعمه الكامل للجيش ولإدارة مكافحة المخدرات للتصدي لعصابات المخدرات المحلية والإقليمية.

ودعا الملك عبد الله الثاني للضرب بيد من حديد لكل من يهدد الأمن الوطني والإقليمي لبلاده، قائلا إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أثبتتا دوماً كفاءة وقدرة عاليتين في الدفاع عن أمن الأردن، وما زالتا مستمرتين بالتصدي لعصابات المخدرات المحلية والإقليمية، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا).

التركيز الملكي ليس جديدا على خطورة هذه الآفة، وقد كان عاملا أساسيا في النجاحات التي حققتها الأجهزة المختصة في المعركة ضد عصابات التهريب
الخبير الأمني عيد أبو وندي

ووجّه الملك عبد الله الثاني إلى صياغة إستراتيجية وطنية وقائية شاملة تشترك فيها الجهات ذات العلاقة كافة، تهدف لنشر ثقافة مجتمعية وتوعوية من المخدرات تساهم في إشراك المجتمع بمكافحتها وتلافي آثارها المدمّرة على المجتمع والفرد.

معركة مفتوحة

الخبير الأمني والعميد المتقاعد عيد أبو وندي قال إن المعركة ضد عصابات التهريب ما زالت مفتوحة والخطورة قائمة، رغم تحقيق إنجازات لا يمكن إنكارها في هذا الإطار خلال الأشهر الماضية.

وأكد أبو وندي، في حديث لـ "إرم نيوز"، أن قضية تهريب المخدرات مسألة على مستوى عالٍ من الأهمية بالنسبة للأردن، مشيرا إلى أن التحديات والمعضلات المتعلقة بهذه القضية ليست سهلة.

وأضاف أبو وندي أن مشكلة رواج المخدرات تهدد حاضر ومستقبل المجتمع بأكمله، وخصوصا فئة الشباب وطلاب المدارس، قائلا إن الشارع الأردني يتحدث عن قوى نافذة متورطة في تجارة المخدرات وتهريبها.

يعاني الأردن من تهريب حبوب الكبتاجون، وهي مادة مخدرة من الأمفيتامين تلقى رواجا لدى فئة ليست قليلة من الشباب

وقال أبو وندي إن التركيز الملكي ليس جديدا على خطورة هذه الآفة، وقد كان عاملا أساسيا في النجاحات التي حققتها الأجهزة المختصة في المعركة ضد عصابات التهريب.

"لا نستطيع إغماض أعيننا"

من جهته، قال العميد المتقاعد والخبير الأمني د. حسين الطراونة إن المعركة ضد عصابات التهريب محليا وإقليميا ما زالت في أوجها.

وأضاف الطراونة، في حديث مع "إرم نيوز": "علينا أن نقر بوجود المشكلة التي يتعامل معها الأردن، لا نستطيع إغماض أعيننا".

وتابع الطراونة أن الأشهر الأخيرة شهدت عمليات قبض متعددة على تجار للمخدرات، والزيارة الملكية لإدارة مكافحة المخدرات اليوم تحمل مؤشرا واضحا على استمرارية المعركة وإعطائها الزخم اللازم.

وقال الطراونة إن الزيارة الملكية تمثل تعبيرا عن إرادة سياسية عليا للتعامل مع هذه المشكلة والقضاء عليها، مشيرا إلى أن المعركة ضد المخدرات هي معركة وعي بالدرجة الأولى.

وأضاف الطراونة أن الأجهزة الأمنية متمكنة وقادرة على تحقيق المزيد من النجاحات للحد من عمليات التهريب، مؤكدا أهمية المعلومات ومن مصادر مختلفة في إنجاح هذه الجهود.

أخبار ذات صلة
الأردن.. مقتل مطلوب بقضايا مخدرات في اشتباك مع قوة أمنية

وفي الثامن من مايو/ أيار الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر محلية ومن أجهزة المخابرات في المنطقة قولها إن "الأردن نفذ ضربتين جويتين نادرتين على جنوب سوريا، حيث أصاب مصنع مخدرات مرتبطا بإيران، وقتل مهربا كان وراء عمليات تهريب كبرى عبر الحدود بين البلدين".

وذكرت المصادر أن "إحدى الضربتين أصابت مصنع مخدرات مهجورا في محافظة درعا جنوب سوريا".

وتسببت الضربة الثانية على قرية الشعاب في محافظة السويداء المجاورة بالقرب من الحدود الأردنية في مقتل مهرب المخدرات السوري البارز مرعي الرمثان وأفراد أسرته أثناء تواجدهم في المنزل.

وبحسب مصادر قضائية، فإن محاكم أردنية حكمت على الرمثان غيابيا بالإعدام عدة مرات في السنوات الماضية بتهمة تهريب المخدرات.

ويعاني الأردن من تهريب حبوب الكبتاجون، وهي مادة مخدرة من الأمفيتامين تلقى رواجا لدى فئة ليست قليلة من الشباب.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com