اللجنة الخماسية تلتقي  البطريرك الراعي
اللجنة الخماسية تلتقي البطريرك الراعيمتداولة

لبنان.. هل تنجح اجتماعات اللجنة الخماسية في إنهاء الفراغ الرئاسي؟

لا تزال المساعي الدولية لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية جدية، بعد استئناف اللجنة الخماسية حراكها من خلال زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس البرلمان نبيه بري، على أن يستكملوا لقاءاتهم في الأيام المقبلة مع عدد من الأفرقاء اللبنانيين.

ووصف بري اللقاء بـ "الجيد"، مؤكداً أنه سيتكرر وأن "التوافق قائم على ضرورة إنجاز التفاهم توصلاً لتحقيق الاستحقاق".

فيما قالت وسائل إعلام محلية إن "البطريرك أعرب للسفراء عن استغرابه من سلوك طريق شائك قد لا ينجح، فيما الدستور واضح والمسار الديمقراطي يقضي بفتح المجلس النيابي".

وسفراء اللجنة الخماسية هم الولايات المتحدة الأمريكية ليزا جونسون، فرنسا هيرفيه ماغرو، المملكة العربية السعودية وليد بخاري، جمهورية مصر العربية علاء موسى، ودولة قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني.

التوافق يلغي الانتخاب

وتستبعد أوساط مطلعة أن يؤدي هذا الحراك إلى حدوث انفراجة في أزمة الفراغ الرئاسي المستمرة منذ حوالي السنة وخمسة أشهر، وتقول إن القوى السياسية لا تزال على مواقفها.

وفي هذا الإطار، أكد الكاتب الصحافي والمحلل السياسي محمد سلام، أن "لا إمكانية لانتخاب رئيس للجمهورية كون الخماسية منقسمة إلى قسمين قسم مرتبط بالمحور المتصالح مع إيران وهو فرنسا وقطر، والقسم الثاني غير متصالح مع إيران وهو أمريكا والسعودية ومصر، وبالتالي ليس هنالك من موقف موحد داخلها".

وقال في حديثه لـ"إرم نيوز"، "هنالك كذبة كبيرة غير منطقية وغير قانونية تسمى "التوافق"، لقد قرأت الدستور اللبناني كاملا ولم أجد فيه كلمة توافق".

أخبار ذات صلة
وسط مخاوف من الحرب.. هل ولدت المبادرة الفرنسية حول لبنان "ميتة"؟

وأضاف "التوافق يلغي الانتخاب الذي يعني المنافسة، وقد شهدت في حياتي انتخابين رئاسيين حقيقيين في لبنان وهما انتخاب الرئيس سليمان فرنجيه الجَد، وانتخاب الرئيس رينيه معوض، وهنالك أيضا انتخاب الرئيس بشير الجميل ولكن في حينها كان البلد مقسوما".

وتسائل سلام "فمن أين ابتدعوا قصة التوافق التي تقضي بالمقايضة بحيث يتم التوافق على الرئيس والاتفاق على الحصص الوزارية لكل طرف سياسي؟، وهذا حقا معيب".

وتابع " لا أعرف كيف يقبل الشعب اللبناني أن يختاروا له رئيسا على طريقة اختيار عصابات المافيا للعراب الذي يدير كل العصابات، ويرضى أن لا يكون هنالك انتخاب".

وعن تقاطع تحرك الخماسية مع تحرك كتلة الاعتدال الوطني، قال سلام " الله يعطيهم العافيه ، فهم يتحركون بحسن نية إلا أنني لا أرى انتخاب رئيس".

وعن مدى ارتباط الملف الرئاسي بتوافق إقليمي لما بعد حرب غزة، أشار سلام إلى أن "كل شيء في لبنان إقليمي دولي، والذي يقول ما عدا ذلك فهو كاذب. ونحن ذاهبون إلى مرحلة سيحدث فيها تغيير للأنظمة في الإقليم، وبالتالي لن يصبح هنالك رئيس قبل هذا التغيير".

وفي السياق عينه، أكد مدير المركز الدولي للإعلام والدراسات الإعلامي والكاتب السياسي رفيق نصرالله أنه " لن يحصل انتخاب رئيس للجمهورية، وأن كل ما نراه هو لتقطيع الوقت. فقبل جلاء غبار حرب غزة ومن ثم معركة القرار 1701 لن نبدأ بالقول إنه يمكن التدرج إلى إمكانية انتخاب رئيس، وهذا الأمر سيمتد إلى فصل الصيف. "

واسترسل في حديثه لـ"إرم نيوز"، "هنالك انسداد كامل. لا أحد لديه مبادرة حقيقية لإمكانية أن يكون هنالك حل. ولغاية الآن لا يبدو أن هنالك تراجعا لدى الثنائي الشيعي عن مرشحه سليمان فرنجية".

تفاهمات برعاية إقليمية ودولية

وعن الأسماء التي يتم التداول بها في الإعلام والحديث عن مرشح ثالث، أشار نصرالله إلى أن "كل هذا لتقطيع الوقت ولا شيء جديدا بهذا الإطار، وكل القوى في البلد تدرك ذلك. فالولايات المتحدة غير مكترثة اليوم بهذا الملف، فالأولوية لديها هي ما ستؤول إليه حرب غزة والحرب في جنوب لبنان وما يمكن أن يترتب عن البحث بمسألة القرار 1701".

وأضاف "إذا كان سيترتب اتفاق يستلزم وجود رئيس فهذا سيشكل فرصة للضغط بإطار حلحلة الأمور، وربما لن نرى رئيسا إلا قبل الانتخابات الأمريكية أو ربما بعدها".

وأردف نصرالله " لا يمكن الذهاب إلى جلسة انتخابية إلا إذا كانت هنالك تفاهمات، وهي لا تتم إلا برعاية إقليمية ودولية سواء من قبل الولايات المتحدة الأمريكية أو السعودية أو إيران أو كل المعنيين بما في ذلك المحاولات الفرنسية".

وختم نصرالله " كنا نتمنى أن يكون لدينا رجال دولة تحترم سيادة لبنان فتنتخب رئيسا ولا تسمح بتدخلات الخارج".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com