الجانب الفلسطيني من معبر رفح المشترك مع مصر بعد إعلان إسرائيل السيطرة عليه أخيرا
الجانب الفلسطيني من معبر رفح المشترك مع مصر بعد إعلان إسرائيل السيطرة عليه أخيرارويترز

"اتفاقية المعابر".. خيار لإعادة العمل بمعبر رفح

تثير الأنباء المتعلقة بوجود مباحثات لإعادة العمل بمعبر رفح البري الواصل بين مصر وقطاع غزة، الذي سيطرت إسرائيل عليه قبل أكثر من أسبوعين، التساؤلات بشأن إمكانية إعادة العمل بالمعبر وفق اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، أمس السبت، إن "نقاشات جرت في إسرائيل بشأن تسلم أطراف أوروبية أو أمريكية مسؤولية إدارة الجانب الفلسطيني من معبر رفح"، لافتة إلى أن إسرائيل توافق على هذه الخطوة وأبدت استعدادها لدعم أي طرف يمضي في هذا الاتجاه.

أخبار ذات صلة
هيئة البث الإسرائيلية: تل أبيب مستعدة لفتح معبر رفح إذا طالبتها القاهرة بذلك

ما هي اتفاقية المعابر؟

اتفاقية المعابر الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية عام 2005، أو كما تُعرف باسم اتفاقية حركة التنقل والوصول، هي اتفاقية تهدف لتحسين تنقل الفلسطينيين ونشاطهم الاقتصادي داخل الأراضي الفلسطينية، وفتح الحدود بين مصر وغزة.

وجاءت الاتفاقية إثر فرض إسرائيل قيودا كبيرة على حرية تنقل الفلسطينيين، إذ تنص الاتفاقية على أن العمل بمعبر رفح يتم بالتنسيق بين مصر والسلطة الفلسطينية، وتحت إشراف طرف ثالث هو الاتحاد الأوروبي.

كما سمحت الاتفاقية للبضائع بالعبور من معبر المنطار الذي تسيطر عليه إسرائيل، علاوة على إنشاء ممر آمن بين قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة لإمكانية البدء في بناء ميناء بحري في غزة، وإجراء مشاورات لإنشاء مطار.

ووفق الاتفاقية، فإنه يُسمح فقط للأشخاص الذين يحملون بطاقات هوية فلسطينية أو رعايا أجانب، باستثناء فئات معينة خاضعة للرقابة الإسرائيلية، بالدخول والخروج من معبر رفح، ويجب على السلطة الفلسطينية إخطار السلطات الإسرائيلية قبل 48 ساعة من عبور شخص من الفئات المستثناة.

كما تنص الاتفاقية على إمكانية استخدام معبر رفح لتصدير البضائع إلى مصر مع الخضوع لرقابة صارمة، ويجب أن يتم التخليص على الواردات من قبل موظفي الجمارك بالسلطة الفلسطينية في كرم أبو سالم، تحت إشراف موظفي الجمارك الإسرائيليين.

أخبار ذات صلة
مساعٍ أمريكية لوضع معبر رفح تحت سيطرة الاتحاد الأوروبي

تعديلات على الاتفاقية

ويرى الخبير في الشأن الفلسطيني، فريد أبو ضهير، أن "إسرائيل قد تقبل بعودة العمل بمعبر رفح وفق اتفاقية المعابر؛ لكن في إطار تعديلات ستطالب بها على بنود الاتفاقية الأصلية، تمكنها من فرض رقابة صارمة على المعبر".

وقال أبو ضهير، لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل ستطالب بقيود أكثر تشدداً على تنقل الأفراد ودخول البضائع، وستطالب بالحصول على الحق المطلق فيما هو مسموح أو غير مسموح بالتنقل من المعبر البري، سواء للأفراد أو البضائع".

وأوضح أن "إسرائيل أقدمت على خطوتها المتعلقة بالسيطرة على معبر رفح؛ بهدف منع عودته للعمل وفق الآلية السابقة"، مبيناً أنها خاطرت بعلاقتها مع مصر، وهي الآن مستعدة للمخاطرة أكثر لتحقيق أهدافها بشأن طبيعة عمل المعبر.

وأضاف: "الاتفاقية بوضعها الحالي لا تحظى بقبول القادة السياسيين والعسكريين في إسرائيل، خاصة أنها مكّنت حماس من السيطرة على المعبر لسنوات طويلة"، مؤكداً أن أي تعديلات ستُواجه برفض فلسطيني ومصري.

وأشار إلى أن "أبرز التعديلات التي يمكن أن تطالب بها إسرائيل ستكون على آلية تفتيش البضائع ودخولها للقطاع، وطبيعة حركة الأفراد، وهو الأمر الذي سيحرم الآلاف من حرية التنقل للخارج، إلا بالحصول على إذن إسرائيلي".

أخبار ذات صلة
بعد قرار "العدل الدولية".. إسرائيل تبحث عن مخرج قانوني لاستمرار عملية رفح

مدخل وحيد

ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، حاتم أبو زايدة، أن "الاتفاقية هي المدخل الوحيد لعمل معبر رفح البري، وأن إسرائيل ستكون مضطرة لإعادة تفعيلها من أجل إنهاء التوتر مع مصر"، لافتاً إلى أن وجود طرف ثالث أمر محسوم.

وقال أبو زايدة، لـ"إرم نيوز"، إن "إسرائيل ستتحفظ فقط على وجود أي ممثلين عن حركة حماس في المعبر، كما أنها ستحجّم أي دور لموظفي السلطة الفلسطينية، ليكون دورهم وظيفيًا، مع وجود قيود على عملهم".

وأشار إلى أن "إسرائيل لن تسعى لتعديل الاتفاقية لتجنب إغضاب مصر؛ إلا أنها ستعمل على وضع قيود وعراقيل لمنع تنفيذها إلا بالطريقة التي تراها حكومة بنيامين نتنياهو مناسبة"، مؤكداً أن ذلك سيؤثر على الفلسطينيين.

وأضاف: "تل أبيب لم تحسم بعد طريقة عمل المعبر، لكنها ترى أن الحل الأنسب في عمله من دون وجود حماس، وفي إطار القيود التي فرضتها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي"، مشدداً على أن السلطة الفلسطينية ربما ترفض العمل بالمعبر.

وبيّن أنه في هذه الحالة، فإن إسرائيل أمام خيارين: إما التسليم بعودة حماس للمعبر في إطار اتفاقية غير مباشرة معها، أو تقديم تنازلات للسلطة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الخيار الأول هو الأنسب لحكومة نتنياهو.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com