فلسطيني وسط ركام خلّفته غارة إسرائيلية على رفح
فلسطيني وسط ركام خلّفته غارة إسرائيلية على رفحأ ف ب

تقرير: إيران تستخدم الفلسطينيين في غزة لخوض "حربها السرية" ضد إسرائيل

سلط تقرير فرنسي الضوء على الأهداف الخفية لإيران من حرب غزة، معتبرًا أنها تستخدم الفلسطينيين لخوض "حربها السرية" ضد إسرائيل، رغم حرصها على عدم إثارة عمليات انتقامية مباشرة والانجرار إلى قلب الصراع. 

وأشار تقرير نشرته صحيفة "ليكسبرس" الفرنسية إلى تحركات الشارع في طهران ومختلف المدن الإيرانية لإحياء "ذكرى الثورة" واستثمار هذه المناسبة لرفع لافتات تحمل صورًا لنتنياهو راكعًا، وشعارات "الموت لأمريكا"، والأعلام الفلسطينية، وشعارات "حزب الله" التي يلّوح بها الأطفال.

أخبار ذات صلة
إيران تندد بدعوة مجموعة السبع لها بوقف دعم حركة حماس

ويعلّق أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في الشرق الأوسط، قائلاً إن "الإيرانيين يستغلون الفلسطينيين، اليوم، ليضعوا أنفسهم مرة أخرى في قلب النقاش، ويجسدوا أصوات القضية الفلسطينية".

ووفق التقرير فقد استمرت الحرب السرية بين إسرائيل وإيران لعدة عقود، واشتدت منذ العام 2010، حيث استهدفت إسرائيل المنشآت النووية بهجمات إلكترونية، ونفذت اغتيالات مستهدفة للعلماء، وهاجمت مواقع الميليشيات الشيعية في سوريا.

وأضاف التقرير أن الإسرائيليين واصلوا بعدها ضغوطهم، لا سيما من خلال الضربات التي شنوها، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، ضد مطار دمشق وحلب لمنع تسليم الأسلحة إلى ميليشيا "حزب الله" في لبنان.

وفي المقابل تسعى إيران، من خلال ميليشيا "حزب الله" وحركة "حماس" وكذلك الجهاد الإسلامي، إلى تشكيل تهديد وجودي لإسرائيل بشكل دائم. 

أخبار ذات صلة
واشنطن تنفذ عمليات عسكرية في سوريا لردع أذرع إيران

واعتبر التقريرالفرنسي أنّ طهران "حقّقت بالفعل أهدافها الأولى في هذه الأزمة، لكن المشروع الإيراني يذهب إلى أبعد من ذلك، ففي 17 أكتوبر/ تشرين الأول، ألقى المرشد الأعلى علي خامنئي خطبة لاذعة مناهضة لأمريكا ومعادية للغرب، وتظهر خلفه وجوه 7 علماء إيرانيين قُتلوا، في العام 2010، وهي جرائم قتل تنسبها طهران دائمًا إلى تل أبيب، ويبدو أن الرسالة الموجهة إلى الأمريكيين والإسرائيليين واضحة: لقد بدأت طهران عملية الانتقام".

ويضيف أليكس فاتانكا أنّه "منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نشطت إيران دبلوماسيًا للغاية لعزل إسرائيل والولايات المتحدة، ودعت دول العالم الإسلامي إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، مع بعض النجاح"، وفق تقديره.

وأشارت الصحيفة إلى امتداد علاقات طهران مع دول شرق آسيا، وقالت إنّ تايلاند أصبحت أيضًا لاعبًا دبلوماسيًا يتمتع بمصداقية متزايدة، فقد تفاوض التايلانديون في طهران من أجل إطلاق سراح الرهائن مزدوجي الجنسية الذين تحتجزهم "حماس".

أخبار ذات صلة
وسائل إعلام رسمية إيرانية تؤكد لقاء خامنئي وإسماعيل هنية في طهران

ووفقًا للتقرير الفرنسي "يظل أحد الأهداف المركزية لإيران هو زعزعة استقرار الولايات المتحدة في المنطقة. وفي رسالته، بتاريخ 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، قال زعيم ميليشيات "حزب الله" اللبناني حسن نصر الله إن "على الولايات المتحدة أن تدفع ثمن جرائم إسرائيل في غزة، وثمن الجرائم المرتكبة في العراق">

وهذا الخطاب ردده في اليوم التالي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي تحدث عن "إبادة جماعية تنفذها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية"، وفق تعبيره.

ويعتقد راز تسيمت، الخبير في شؤون إيران في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أن "الأمر المؤكد هو أن الالتزام الأمريكي يساعد في إثناء الإيرانيين عن الانضمام إلى الحرب، وسيكون لدى إيران الكثير لتخسره في حرب شاملة" وفق تقديره، في إشارة إلى حاملتيْ الطائرات اللتين أرسلتهما واشنطن لردع طهران عن التدخل وتوسيع دائرة الصراع.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com