الرصيف البحري الأمريكي قبالة سواحل قطاع غزة
الرصيف البحري الأمريكي قبالة سواحل قطاع غزةرويترز

محللون: حماس لن تغامر باستهداف الرصيف البحري الأمريكي في غزة

أكد محللون وخبراء بالشأن الأمني الفلسطيني، أنه لا يمكن لحركة حماس المغامرة واستهداف الرصيف البحري الذي يعمل الجيش الأمريكي على تشييده على شاطئ بحر قطاع غزة.

جاء ذلك، بعدما قال وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، "إنه لا يرى أي مؤشر على أن حماس تخطط لأي هجوم على قوات أمريكية في غزة"، متابعاً: "أنا لا أناقش المعلومات الاستخباراتية على المنصة؛ لكنني لا أرى أي مؤشرات حاليًّا على أن هناك نية فعلية للقيام بذلك".

أخبار ذات صلة
كيف سيعمل الرصيف البحري الأمريكي لإيصال المساعدات إلى غزة؟

وأضاف أوستن، في تصريحات صحفية، أمس الخميس: "ومع ذلك، هذه منطقة قتال ويمكن أن تحدث عدة أمور، وستحدث عدة أمور"، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

وتؤكد الولايات المتحدة، أن الرصيف البحري الذي يقيمه الجيش الأمريكي لتسريع تدفق المساعدات الإنسانية لغزة سيبدأ العمل خلال أيام رغم الأحوال الجوية السيئة التي تعرقل الاستعدادات، داعيةً إسرائيل وحماس لضمان عدم تعطيل المساعدات الموجهة للمدنيين بالقطاع.

إعلان حرب من قبل حماس

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت، علي الجرباوي، "إن أي استهداف من قبل الجناح المسلح لحماس للرصيف البحري والجيش الأمريكي فيه، سيكون بمثابة إعلان حرب من قبل الحركة على الولايات المتحدة".

وأوضح الجرباوي، لـ"إرم نيوز"، أن "حماس بذلك تجر الجيش الأمريكي للرد بشكل مباشر على استهداف قواته، وهو ما يعني توجيه ضربة عسكرية غير مسبوقة للحركة، والدخول في مواجهة مباشرة ستكون الأولى من نوعها بتاريخ حماس والشعب الفلسطيني".

وأضاف: "حماس تدرك المخاطر المترتبة على مثل هذا الخيار، خاصة وأنه سيؤدي إلى ملاحقة الجيش الأمريكي للقادة السياسيين والعسكريين بالحركة، واعتقالهم وتحوليهم للمحاكمة، علاوة على أن بعض الدول ستكون مضطرة لطردهم من أراضيها".

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة إلى جانب الرد العسكري على أي محاولة من حماس لاستهداف الرصيف البحري، ستقوم بإصدار مذكرات اعتقال بحق كبار القادة، ما يعني تكرار ذات الأمر الذي حدث مع قادة تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن".

وبين المحلل السياسي، "أن هذا الأمر سيؤدي فعليًّا للقضاء على حماس بالداخل والخارج، وسيكون له الأثر السلبي على القضية الفلسطينية وقطاع غزة على وجه الخصوص، علاوة على تأثيره على تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع.

وأضاف الجرباوي: "بتقديري حماس لا يمكن لها أن ترتكب مثل هذا الخطأ، كما أنها غير معنية بجعل الولايات المتحدة عدوًّا مباشرًا لها"، مشددًا على أن دولًا تُصنف على أنها عدوة لأمريكا تجنبت المواجهة العسكرية المباشرة معها.

عوامل تحول دون استهداف الرصيف البحري

ويرى الخبير في الشأن الأمني، رفيق أبو هاني، أن "عوامل عدة تحول دون إقدام الجناح المسلح لحماس على استهداف الرصيف البحري الذي يشيده الجيش الأمريكي على بحر غزة"، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة تكاد تكون مستحيلة.

وأوضح أبو هاني، لـ"إرم نيوز"، أن "العامل الأول يتمثل في أن الرصيف البحري يتم إنشاؤه في إطار تفاهمات إقليمية ودولية بشأن قطاع غزة والمنطقة"، لافتاً إلى أن ذلك يمنع حماس من مهاجمته أو رفض إنشائه.

العامل الثاني، وفق أبو هاني، أن "حماس لا تمتلك قدرات عسكرية لاستهداف الرصيف البحري أو إلحاق الضرر به، وأن الجيش الأمريكي سيحمي الرصيف بأحدث الوسائل التكنولوجية والعسكرية وأكثرها تطورًا، وهو ما يصعب أي محاولة من الحركة لتوجيه ضربة عسكرية له".

وتابع: "العامل الثالث يتمثل في المخاوف الأمنية والسياسية والعسكرية لدى قادة حماس من أي خطوة مرتبطة بذلك، علاوة على أن الحركة لم تتخذ موقفًا رسميًّا مناهضًا لإنشاء الرصيف"، قائلا: "يبدو أن الرصيف سيكون في إطار اتفاق التهدئة المرتقب بشأن الحرب في غزة.

وحسب الخبير الأمني، فإن "الحركة وإن لم تكن جزءًا مباشرًا من إنشاء الرصيف البحري وعمله؛ إلا أنه من الواضح أنها منحت الموافقة المبدئية لذلك، وأن عمل أطراف فلسطينية سواء شركات أو مؤسسات محلية يأتي في هذا الإطار".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com