قوات إسرائيلية خلال الاجتياح البري لقطاع غزة
قوات إسرائيلية خلال الاجتياح البري لقطاع غزةAP

خبراء: تهديد نتنياهو باجتياح رفح "مناورة سياسية"

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهديداته بشن عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، رغم التحفظات الأمريكية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نية نتنياهو لتنفيذ الهجوم، أم أن ذلك مناورة سياسية للضغط على حركة حماس والولايات المتحدة.

وأكد نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون، في تصريحات صحفية، أنهم "عازمون على شن عملية عسكرية في رفح رغم أنف الأمريكيين"، الأمر الذي عرضهم لانتقادات شديدة، خاصة أن ذلك تسبب بخلافات كبيرة مع الولايات المتحدة.

ويوم أمس الإثنين، أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في اجتماع مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أن "هناك بدائل للغزو البري على رفح، من شأنها أن تضمن بشكل أفضل أمن إسرائيل وتحمي المدنيين الفلسطينيين".

آثار غارة جوية إسرائيلية على مخيم رفح للاجئين
آثار غارة جوية إسرائيلية على مخيم رفح للاجئين أ ف ب

قرار خطير

ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي، أليف صباغ، أن "نتنياهو لا يرغب بشن عملية عسكرية واسعة ضد حماس وجناحها المسلح في رفح"، وذلك بسبب المعارضة الشديدة لتلك العملية من قبل الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وأوضح صباغ، في حديث لـ"إرم نيوز"، أنه "رغم تهديدات نتنياهو المتواصلة بشأن رفح، وأن الحرب لن تنتهي إلا بدخول المدينة بريًا؛ إلا أن ذلك يأتي في إطار المناورة السياسية للضغط على الإدارة الأمريكية وحماس".

وأضاف أن "نتنياهو يدرك جيدًا خطورة الهجوم العسكري على رفح دون موافقة الولايات المتحدة، كما أنه لا يمتلك القرار بهذا الشأن منفردًا، وسيكون مضطرًا للتوافق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية لضمان تحقيق أهداف العملية".

وتابع صباغ: "يدرك الجيش الإسرائيلي وكذلك المؤسسة الأمنية خطورة الهجوم على رفح دون مساندة الولايات المتحدة"، مبينًا أن الموافقة الأمريكية شرط أساس للهجوم على رفح.

وأشار إلى أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي يبقي حماس في حالة تأهب، ويواصل الضغط عليها سياسيًا بالتلويح بعملية رفح".

وأوضح أن "نتنياهو يرغب في تنفيذ عملية عسكرية برية في رفح؛ لكن ليس بالشكل الذي يروج له إعلاميًا"، وقال: "العملية التي يخطط لها نتنياهو محدودة، وعلى شكل ضربات عسكرية مكثفة بخسائر كبيرة".

خيم نازحين في رفح
خيم نازحين في رفحرويترز

تردد إسرائيلي

ويرى المحلل السياسي، أسعد غانم، أن "إسرائيل تعيش حالة من التردد بشأن عمليتها العسكرية في رفح، خاصة مع الرفض الأمريكي لها".

ولفت إلى أن نتنياهو الذي روج منذ بداية الحرب على غزة بأن مدينة رفح منطقة آمنة، لا يجد مبررًا لاجتياحها في ظل نزوح مئات الآلاف من العائلات إليها.

وأوضح غانم، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "العملية العسكرية في رفح هي الورقة الأخيرة بيد نتنياهو، والتي يراوغ بها الولايات المتحدة وحماس من أجل الحصول على مكاسب سياسية جديدة".

وقال إن نتنياهو يسعى لصفقة تبادل أسرى تعزز قوته لدى الشارع الإسرائيلي.

وأضاف أن "نتنياهو لم يماطل في اتخاذ قرار تنفيذ العمليات البرية في غزة وشمالها وخان يونس جنوبًا، كما يفعل فيما يتعلق بعملية رفح العسكرية، الأمر الذي يؤكد رغبته في تحييد المدينة، وتنفيذ ضربات جوية محدودة وقاسية".

أخبار ذات صلة
بلينكن يؤكد لغالانت وجود بدائل لاجتياح رفح تضمن أمن إسرائيل

ومن شأن ذلك، وفق المحلل السياسي، أن يجبر الولايات المتحدة وحماس على القبول بما يريده نتنياهو سواء بصفقة تبادل الأسرى، أو بالمكسب السياسي الذي يسعى لتحقيقه بشأن العلاقة مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ويعتقد غانم أن "يبدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضرباته العسكرية ضد رفح عقب نهاية شهر رمضان، وأنه سيخفف هجماته خلال الأسبوعين المقبلين، في إطار المماطلة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بوقف إطلاق النار في غزة".

وختم غانم بالقول: "نتنياهو يدرك جيدًا أن إسرائيل ليست لديها خطة لإجلاء النازحين من رفح، خاصة مع رفضها عودة النازحين إلى غزة وشمالها، وبالتالي فإنه يبذل جهدًا لإجبار حماس على تقديم التنازلات، وإجبار الإدارة الأمريكية على القبول بشروطه السياسية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com