انتخابات ليبيا
انتخابات ليبياأرشيفية

انتخابات ليبيا.. لا اختراق وشكوك بعدم جديتها

يُثير غياب الحديث عن الانتخابات في ليبيا تساؤلات عما إذا كان هذا الاستحقاق، الذي ينتظره الليبيون بشغف كبير قد أصبح من الماضي، لا سيما أن الأطراف السياسية والبعثة الأممية يهرعون وفقًا لمراقبين إلى استحقاقات أخرى على غرار تشكيل حكومة جديدة موحدة.

وبعد 3 سنوات من انهيارها، إثر خلافات على القوانين الانتخابية، تراجع الزخم بشأن الانتخابات بشقيها الرئاسي والبرلماني، إذ كان من المقرر إجراؤها في الـ24 من شهر ديسمبر/كانون الأول للعام 2021.

شكوك جدّية

وقال المحلل السياسي الليبي محمد محفوظ، إنه "لا يمكن تحقيق اختراق في ملف الانتخابات لأن الأطراف الدولية كلها الآن لا تسعى بشكل أو بآخر لإجراء هذا الاستحقاق؛ لأنه وفقا للظروف الإقليمية الموجودة وتوسع النفوذ الروسي، المغامرة بإجراء الانتخابات وهي غير معلومة النتائج ليس بالخيار الإستراتيجي للعديد من الأطراف".

هناك شكوك جدية حول نية الأطراف الدولية لدعم إجراء الانتخابات بعيداً عن التصريحات والشعارات التي تُرفع.
محمد محفوظ

وأشار لـ"إرم نيوز" إلى أن "هناك شكوك جدية حول نية الأطراف الدولية لدعم إجراء الانتخابات بعيدًا عن التصريحات والشعارات التي تُرفَع".

وبين محفوظ أن البعثة الأُممية "لا يمكنها فعل شيء في غياب توافق دولي حول الانتخابات، البعثة ترسخ الحالة الدولية في ليبيا والحالة الدولية منقسمة وحتى على مستوى المواقف والسياسات الغربية هناك أفكار عدة، لا يوجد حتى توافق غربي حول ليبيا والكل يسعى نحو مصالحه".

أخبار ذات صلة
ليبيا.. الأمير السنوسي يكثف لقاءاته بهدف استعادة "الشرعية الدستورية"

وتعيش البعثة الأُممية حالة من التخبط بعد استقالة المبعوث السنغالي عبدالله باتيلي وتولي الدبلوماسية الأمريكية ستيفاني خوري مهامها بالإنابة بانتظار تعيين مبعوث جديد، ويرى كثيرون أن عمل البعثة سيقتصر على الدفع نحو حكومة جديدة وهو أمر يتحرك من أجله البرلمان والمجلس الأعلى للدولة منذ مدة.

حلقة مفرغة

وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الليبية، محمد صالح العبيدي، إن "ما يحدث في ليبيا هو الدوران في حلقة مفرغة، لا توجد أي بوادر أو إشارات عن قرب للخروج من النفق، الذي دخلته البلاد منذ 17 شباط/فبراير تاريخ سقوط العقيد معمر القذافي".

وأكد لـ إرم نيوز" أن "الانتخابات مع الأسف صارت بالفعل من الماضي رغم أنها الآلية الوحيدة التي يمكن المراهنة عليها لحل الأزمة خاصة أن الليبيين جربوا الخيارات العسكرية في عدة مناسبات لكن هذه التجارب أثبتت أن هذه الخيارات ليست هي الحل والحل لا يمكن أن يكون في إراقة الدماء".

مساعٍ لتشكيل حكومة جديدة كما يريد البرلمان والمجلس الأعلى للدولة ولكن الضوء الأخضر الأمريكي والتركي لإزاحة عبدالحميد الدبيبة لم يطلق بعد.
محمد صالح العبيدي

ورأى العبيدي "الثابت في المقابل أن هناك الكثير من المساعي لتحريك المياه الراكدة لكن ليس نحو تنظيم انتخابات في ليبيا، بل لتشكيل حكومة جديدة كما يريد البرلمان والمجلس الأعلى للدولة لكن الضوء الأخضر الأمريكي والتركي لإزاحة عبدالحميد الدبيبة لم يطلق بعد؛ لذلك أعتقد أننا سنعيش مرحلة من الترقب".

ورجح أن "لا نرى أي حل في خلال ما تبقى من هذا العام لا سيما مع تجمد المحادثات المباشرة بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان بانتظار ما ستطرحه ستيفاني خوري التي لا تزال تجري مشاورات وأعتقد أنها ستساير البرلمان ومجلس الدولة لتشكيل حكومة جديدة، ولكن قد تكون هذه الخطوة بمنزلة الاختبار الأخير لهذين المجلسين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com