بسبب حرب غزة.. مئات آلاف الفلسطينيين بلا عمل وخسائر إسرائيل بالمليارات

بسبب حرب غزة.. مئات آلاف الفلسطينيين بلا عمل وخسائر إسرائيل بالمليارات

خلَّفت الحرب الإسرائيلية في غزة خسائر اقتصادية فادحة وتعطلاً لنشاط عدة قطاعات، أبرزها: البناء، والزراعة، والصناعة، بسبب غياب العمالة الفلسطينية، وعدم القدرة على الوصول إلى أماكن العمل في إسرائيل.

وللشهر السادس على التوالي، لم تتمكن غالبية العمال الفلسطينيين في إسرائيل من الدخول إلى أماكن عملهم، ويبلغ عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل حتى سبتمبر / أيلول الماضي نحو 178 ألف عامل، وفقًا للجهاز المركزي لإحضاء الفلسطيني، ويصل هذا الرقم إلى 210 آلاف باعتبار العمال الذين يدخلون بشكل غير رسمي.

خسائر فادحة

ويتجاوز مجموع رواتب العمال الفلسطينيين في إسرائيل شهريًا 1.5 مليار شيكل (400 مليون دولار)، ويُعد العمال الفلسطينيون أهم مورد مالي للأسواق الفلسطينية، ما يعني أن الاقتصاد الفلسطيني فقد مداخيل بقيمة 2.4 مليار دولار خلال 6 شهور.

وتمثل قطاعات البناء، والصناعة، والزراعة، الأكثر تضررًا من هذا الوضع، وبلغت الخسائر الإسرائيلية منذ نحو 6 أشهر من الحرب 5 مليارات دولار أمريكي.

وكانت جمعية المقاولين والبنَّائين في إسرائيل ذكرت في إحصائيات لها، في يناير / كانون الثاني الماضي، أن قطاع البناء يعاني من نقص 140 ألف عامل، وسط بطء في عمليات جلب عمالة أجنبية غير فلسطينية، ولم يتغير الوضع حتى اليوم.

وبسبب النقص الحاد في العمال اضطُرت نصف مواقع البناء في إسرائيل إلى الإغلاق، وتجاوزت نسبة تراجع قطاع البناء 50% خلال الربع الأخير من العام 2023، بينما تراجع مؤشر القطاع الزراعي بأكثر من 13% خلال العام 2023.

صدام وخلافات

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية في غزة، اصطدمت اتحادات العمال في إسرائيل، مرارًا، مع الحكومة، بسبب الخسائر الفادحة التي تتكبدها المؤسسات في غياب العمالة الفلسطينية.

وتدعو اتحادات عمالية في إسرائيل، أبرزها "اتحاد العمال الوطني" إلى استبعاد العمال الفلسطينيين، وجلب عمالة من بلدان أخرى، لكن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتبنى وجهة نظر مخالفة تمامًا، وتسعى إلى الحفاظ على فرص عمل الفلسطينيين حتى خلال أوقات التوتر، بهدف خلق حالة من الاستقرار الاقتصادي في الضفة الغربية، والإبقاء عليها بعيدة عن التصعيد.

وقدرت منظمة العمل الدولية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن يؤدي استمرار الحرب، حتى نهاية مارس/ آذار الجاري، إلى ارتفاع البطالة في فلسطين إلى نسبة 57%، خلال الربع الأول من عام 2024.

وذكرت المؤسستان في تقرير مشترك أن تقديراتهما تشير إلى فقدان 507 آلاف وظيفة، بسبب الحرب الجارية واضطرابات الحياة الاقتصادية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com