نازحة وطفلها على أحد الطرقات في رفح
نازحة وطفلها على أحد الطرقات في رفحرويترز

مع اقتراب الهجوم الإسرائيلي.. "رفح" تحبس أنفاسها

تعيش مدينة رفح الفلسطينية الواقعة جنوبي قطاع غزة، على الحدود مع مصر، حالة "حبس الأنفاس"، مع اقتراب بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في المدينة.

ويترقب سكان رفح، ومعهم أكثر من مليون ونصف شخص نزوحوا من مختلف أنحاء القطاع منذ بدء حرب غزة، توجيه إسرائيل بوصلة عمليتها العسكرية نحو رفح، التي استحالت مخيماً كبيراً للنازحين.

وقالت مصادر من مدينة رفح لـ "إرم نيوز" إن "الوضع ممزوج بالرعب والحذر مما هو مقبل على مدافع دبابات الجيش الإسرائيلي مع توغلها في رفح".

وأضافت المصادر: "يحاول السكان توفير أدنى متطلبات اليوم من الطعام والدواء، مع السعي للأخذ بعين الاعتبار ما سيحتاجونه خلال الأسابيع المقبلة التي قد تكون أكثر قسوة مما عاشوه مع النازحين خلال ما مضى من أشهر الحرب".

فلسطيني يظفر بكيس من الدقيق في رفح
فلسطيني يظفر بكيس من الدقيق في رفحرويترز

وتستعد إسرائيل لإجلاء أكثر من مليون فلسطيني من المدينة رفح للشروع في تنفيذ هجوم بري، ويعيش هؤلاء الفلسطينيون في ظروف بائسة بعد أن نزحوا من الشمال بسبب القصف الإسرائيلي.

وحمّلت حكومة غزة في بيان نشره مكتبها الإعلامي، "الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي عمل عسكري في رفح"، محذرة من "كارثة ومجزرة عالمية" في حال تم الاجتياح.

بدورها، حذّرت وكالات الإغاثة من أن الهجوم العسكري في مثل هذه المنطقة المكتظة بالسكان قد يؤدي في النهاية إلى مقتل أعداد كبيرة من الأبرياء.

ويواجه الأطباء وموظفو الإغاثة صعوبات بالغة من أجل توفير المساعدات الأساسية للفلسطينيين الذين يحتمون بالقرب من رفح. والكثيرون محاصرون عند السياج الحدودي مع مصر ويعيشون في خيام مؤقتة.

رويترز

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) إنها لا تعرف المدة التي يمكن أن تستغرقها "مثل هذه العملية شديدة الخطورة".

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني: "هناك شعور متزايد بالقلق والذعر في رفح.. لأن الناس ليس لديهم أي فكرة على الإطلاق إلى أين يذهبون".

وقال أحمد الصوفي رئيس بلدية رفح إن "أي عمل عسكري في المدينة المكتظة بأكثر من 1.4 فلسطيني سيؤدي إلى مجزرة وحمام دم، مناشداً المجتمع الدولي وكل ضمير حي لوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف: "رفح على شفا مواجهة مجاعة وحالة عطش كبيرة نتيجة نقص الإمدادات، فالمساعدات التي تدخل عبر معبر رفح لا تكفي إلا 10% من سكان المدينة"، حسب قوله.

وكان متحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة قد حذر من نقل الحرب إلى الجنوب قائلاً: "رفح فيها نحو 1.5 مليون شخص وأي عمل عسكري سيكون بمثابة "حكم إعدام".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com