نازحون في قطاع غزة
نازحون في قطاع غزةأ ف ب

الموت والجوع يلاحقان النازحين في غزة (صور)

كشف فلسطينيون نازحون من شمالي قطاع غزة إلى جنوبه، في حديث لـ "إرم نيوز"، عن ظروف مأساوية من القتل والتجويع مع استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع للشهر السادس.

عطاف النادي القادمة من مخيم جباليا إلى مدينة دير البلح تحدثت عن مأساة تعرض عائلتها للقصف والتجويع على مدار أشهر قائلة: "لا أعتقد أن أحدًا في العالم يعيش المآسي التي نعيشها من قصف وقتل وتدمير واعتقال وتنكيل وتجويع، لقد تعرضنا إلى كل هذه الأشياء دفعة واحدة على مدار نحو ستة أشهر متواصلة".

وأضافت النادي: "لقد نزحت أكثر من خمس مرات داخل مخيم جباليا شمالي غزة بعد أن تعرضنا للقصف أكثر من مرة وأصيب اثنان من أبنائي وسط انعدام للمنظومة الطبية بسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي".

وتابعت: "لم يسلم مركز الإيواء (مدرسة الفاخورة) التابعة للأونروا التي لجأنا إليها من القصف وارتكاب المجازر بحق مئات النازحين، حيث كنّا نتواجد بداخلها عندما قصفت المدفعية الإسرائيلية قذائفها بشكل جنوني صوب ساحة المدرسة، ما أوقع قرابة 300 قتيل وعشرات الجرحى حينها".

وأوضحت أنه "إلى جانب كل هذا التشرد والدمار، أصبحنا نعيش مجاعة حقيقية لم يسلم منها لا الكبير ولا الصغير ولا حتى الغني أو الفقير، مجاعة أصابت الجميع وحوّلتهم إلى طوابير من الجوعى يبحثون عن الحشائش وأعلاف الحيوانات والطيور لطحنها كي يتم تحويلها إلى خبز".

طوابير من الجوعى يبحثون عن الحشائش وأعلاف الحيوانات
عطاف النادي، نازحة من مخيم جباليا

وتابعت بالقول: "عشنا ليالي كاملة دون طعام، وكنّا نأكل فقط بعض الحشائش التي كنّا نحصل عليها بشق الأنفس، واستمر هذا الحال حتى مجيء شهر رمضان. لقد بكيت بحرقة في اليوم الأول لشهر رمضان، فبعد أن كنّا ننتظره بشوق ونجهز أنواع الطعام المختلفة التي كانت تملأ المائدة، لم أجد ما أضعه لأولادي على المائدة سوى بعض الحشائش والفلفل الأحمر".

وأكملت حديثها: "حينها فقط قررت النزوح إلى الجنوب، لم يجبرنا القصف والتدمير والتنكيل، ولكن أجبرنا الجوع وعدم المقدرة على توفير لقمة نسد بها جوعنا".

نازحون في قطاع غزة
نازحون في قطاع غزةإرم نيوز

"لم يعد لنا طاقة"

من جهته قال نضال حمدان، وهو نازح من مدينة غزة إلى مدينة رفح بسبب عودة القصف والمجاعة التي يعيشونها: "لم يخرجنا القصف الإسرائيلي المدمر الذي لم يترك حجرًا على حجر بالمدينة ولا عمليات التنكيل بالمواطنين والإعدامات الميدانية، ولكن أخرجنا وأنهكنا الجوع، لم يعد لدينا طاقة للتحمل".

وأضاف حمدان: "لقد أكلنا كل شيء، كل شيء حرفيًا، أكلنا أعلاف الحيوانات والدواجن، وأكلنا الحشائش، وأكلنا الخضراوات الفاسدة، ومن المثير للسخرية أنه أصبح الحصول على هذه الأطعمة إحدى أمنيات المواطنين شمال غزة".

نازحون في قطاع غزة
نازحون في قطاع غزةإرم نيوز

وتابع: "نتعرض لجميع أنواع القتل، بالصاروخ والرصاصة، بالفيروسات والأمراض، بالتعذيب والتنكيل، وأخيرًا بالتجويع، أصناف من العذاب تعرضنا لها طيلة 6 أشهر ولم يعد بإمكاننا تحمل المزيد".

وأوضح: "كنت أخرج من الصباح الباكر باحثًا عن أي شيء يمكن أن أعود به لأطفالي الجوعى كي يسدوا جوعهم ويتوقفوا عن البكاء المستمر بسبب الجوع".

أخبار ذات صلة
"المجاعة تطل برأسها".. تحذيرات أممية بعد نزوح 80% من سكان غزة

وبيّن حمدان خلال حديثه أن "الجوع وفقط الجوع هو من أخرجني وأطفالي باتجاه الجنوب، لا يمكن تحمل كل هذه القسوة المعيشية، بالقصف والتدمير والإرهاب من جهة، والتجويع والتنكيل من جهة أخرى".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com