من قطاع غزة
من قطاع غزةرويترز

وقودها زيت الطهي.. شاحنة عبد الغفور أمل ظمأى شمال غزة

يحاول فلسطيني عبر شاحنته التي يشغلها بزيت الطهي، أن يروي عطش أهالي مناطق شمال قطاع غزة الذين يواجهون أزمة مياه خانقة، بسبب الحرب المتواصلة على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023.

ويزدحم مئات النازحين الفلسطينيين أمام خزان لمياه الشرب في باحة مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" شمال قطاع غزة، من أجل الحصول على كميات قليلة منها.

ويعمل كمال عبد الغفور في توزيع المياه الصالحة للشرب عبر شاحنته التي يشغلها على زيت الطهي بدلا من الوقود غير المتوفر في مناطق شمالي القطاع.

ويتنقل عبد الغفور في مناطق بلدة ومخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين كلما نجح في توفير كمية جيدة من مياه آبار بعيدة عن البلدة.

وفي مدرسة "ذكور جباليا" في مخيم جباليا، وصلت شاحنة مياه عبد الغفور متأخرة عن موعدها بيومين ليسارع النازحون إليها، لتعبئة ما يتوفر لديهم من أوعية بلاستيكية.

وقال عبد الغفور للأناضول: "ليس لدى هؤلاء النازحين أي مصدر آخر للمياه باستثناء هذه الكميات القليلة التي أنقلها إليهم مرة أو مرتين في الأسبوع الواحد".

ويضيف: "أحضر المياه من بئر في منطقة بعيدة شمالي القطاع وأضخها عبر مولد كهرباء يعمل بزيت الطهي".

وأوضح أن كميات المياه التي يحضرها من المفترض أن تكفي النازحين في مدرسة "ذكور جباليا" ليوم واحد فقط، ولكنهم يستخدمونها على مدى 3 أيام بسبب ندرة المياه.

ويشير إلى أنه يعمل أيضا على نقل المياه إلى مناطق أخرى ومدارس داخل مناطق شمالي القطاع، ويحصل على أجر زهيد لإدراكه أن النازحين لا يملكون ما يكفيهم من الأموال لمواجهة هذه الظروف الصعبة.

وقال النازح خليل عبد النبي (33 عاما): "نحصل على المياه بصعوبة ولا توجد مياه للنظافة الشخصية، والقمامة تنتشر بشكل كبير في كل مكان، وكل ذلك تسبب بانتشار الأمراض بيننا".

ويضيف عبد النبي للأناضول: "الأطفال هنا مصابون بأمراض جلدية وتنفسية، إضافة إلى أن عددا كبيرا منهم أصيب بنزلات معوية بسبب انتشار القمامة".

ويشير إلى أن النازحين حاولوا قبل ذلك جمع القمامة ولكنهم لم يجدوا وسيلة لنقلها إلى مناطق بعيدة عن السكان بسبب انعدام الوقود.

وفي 7 فبراير الجاري، أفادت وكالة الأونروا بانتشار الأمراض بشكل مقلق، بسبب نقص الصرف الصحي والمياه النظيفة.

وتشير النتائج الأخيرة لفحوص سوء التغذية التي أجرتها المنظمات الشريكة في مجموعة التغذية إلى زيادة كبيرة في معدل سوء التغذية الحاد العام بين الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرا.

ووصل سوء التغذية الحاد العام بالقطاع إلى 16.2 بالمئة، وهو معدل يتخطى العتبة الحرجة التي تحددها منظمة الصحة العالمية عند 15 بالمئة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com