قوات إسرائيلية في غزة
قوات إسرائيلية في غزةأ ف ب

عجز في أعداد الجنود.. حرب غزة تفاقم أزمات الجيش الإسرائيلي

حذّر تقرير صادر عن هيئة الأركان العامة الإسرائيلية، من نقص حاد في الموارد البشرية لدى الجيش، مؤكدًا الحاجة إلى قرابة 7 آلاف جندي وجندية على المدى الفوري، نصفهم لشغل مواقع قتالية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد 147 يومًا من الحرب على غزة، تفاقم العجز في أعداد الجنود، لاسيما في الأدوار والمواقع القتالية.

وتزامن تقرير هيئة الأركان مع عاصفة سياسية أثارتها تصريحات وزير الدفاع يوآف غالانت، بشأن تجنيد الحريديم، وقوله إنه "لن يطرح قانون التجنيد المعدل دون موافقة كل مكونات الائتلاف".

وتابعت الصحيفة أنه بصرف النظر عن العاصفة السياسية، هناك أزمة كبيرة تنذر بعدم تناسب أعداد القوات مع التهديدات القائمة.

أخبار ذات صلة
ارتفاع قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 572 قتيلا

صدمة كبيرة

وتحدث تقرير هيئة الأركان العامة عن الحاجة إلى 7 آلاف جندي وجندية على المدى الفوري، نصفهم لتولي مهمات قتالية، بخلاف دفعات الجنود الجدد الذين يُنتظَر أن يلتحقوا بالخدمة الإلزامية.

وأكد أن الجيش يعاني عجزًا يبلغ 7500 وظيفة شاغرة برتبة ضابط وضابط الصف، وأن وزارة المالية لم تخصص موارد مالية سوى لقرابة 2500 وظيفة.

ووفق الصحيفة، تؤشر هذه المعطيات على الصدمة الكبيرة التي ضربت الجيش الإسرائيلي مع قرب مرور 150 يومًا على الحرب، التي بدأت بخسائر فادحة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأوضحت أن سلاح المهمات الطبية، على سبيل المثال، فقد 38 طبيبًا ومسعفًا خلال الحرب، ومن ثم طالب رئيس شعبة الدعم اللوجستي بالاعتراف بقتلى الذراع الطبية على أنهم مقاتلين.

ونوهت الصحيفة إلى أن تغيير التوصيف، تطلب زيادة رواتب العاملين بهذا الذراع، الأمر الذي يحتم على المواطنين تقديم "تضحيات" مالية.

الجيش الإسرائيلي يجلي أحد جنوده المصابين في معارك قطاع غزة
الجيش الإسرائيلي يجلي أحد جنوده المصابين في معارك قطاع غزة أ ف ب

أسباب العجز

وينبع العجز في القوات الإسرائيلية من مقتل قرابة 582 جنديًا إسرائيليًا وإصابة الآلاف، سواء جسديًا أو نفسيًا، ما أدى إلى تسريحهم من الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين القتلى والمصابين قادة كُثُر، الأمر الذي يستدعي العثور على بدائل لهم، وتأهيل من سيخلفونهم في القيادة.

ووفق الصحيفة، فإن هناك مشكلة أخرى تتعلق بالوضع الأمني المستجد، الذي يحتاج إلى إعادة ترتيب تركيبة القوات النظامية والاحتياط.

وتتطلب الحالة الأمنية على حدود غزة وجنوب لبنان، التي أصبحت في غاية الحساسية، دعم القوات بكتيبتين على الأقل؛ للدفاع عن الخطوط الأمامية بشكل دائم، على غرار الوضع على حدود مصر والأردن، ومن المنتظر أن تتشكل الكتيبتان من قوات مختلطة، ذكورًا وإناثًا.

وتنضم إشكالية تجنيد الحريديم، المنتمين للتيار الأصولي المتشدد دينيًا، لأزمة العجز في القوات؛ إذ لا يلتحق بالخدمة سوى 1200 حريدي سنويًا، رغم أن التقديرات تؤشر لإمكانية تجنيد 12-13 ألف منهم، يريد أغلبهم التفرغ للدراسة الدينية.

الأكثر قراءة

No stories found.