مسلحون تابعون لميليشيا الحوثي
مسلحون تابعون لميليشيا الحوثي(رويترز)

مداهمات وتخريب ممنهج.. الحوثيون يستهدفون مدارس اليمن

صلاح قعشة

عمدت ميليشيا الحوثي منذ انقلابها وتوسعها في المحافظات اليمنية، إلى تدمير المدارس التعليمية، إما من خلال التفجير أو القصف أو تحويلها إلى ثكنات عسكرية وسجون؛ ما يرقى إلى "جريمة حرب".

وأكدت الحكومة اليمنية في بيان سابق، تفجير ميليشيا الحوثي ما يزيد على 2372 مدرسة بشكل كلي باستخدام العبوات الناسفة شديدة الانفجار، وتدمير جزئي نتيجة القصف المكثف بقذائف الهاون والهاوتزر وصواريخ الكاتيوشا.

وداهم مسلحو الحوثي واحتلوا 352 مدرسة وجامعة وكلية ومعهدًا ،منذ بداية الحرب في اليمن، وحولوها إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، ونهبوا أثاث وتجهيزات 101 مرفق تعليمي في 17 محافظة يمنية.

أخبار ذات صلة
مشروع "مسام": ألغام ميليشيا الحوثي قتلت وأصابت مئات الطلاب في تعز

الفقر والتطرف

وشدد خبراء تربويون، على الآثار السلبية لتدمير المدارس على الوضع التعليمي في اليمن.

وقال المحامي والناشط الحقوقي توفيق الحميدي، إن "هناكً العديد من الآثار والأضرار المدمرة لسياسة الحوثي بحق المدارس، تتمثل في حرمان الطلاب من التعليم، إلى جانب استهداف المعلمين وتعرض العديد منهم للاعتقال والقتل والتعذيب من قبل الحوثيين؛ ما انعكس على تفريغ المدارس من كوادرها المؤهلة واستبدالهم بآخرين يزرعون الأفكار الحوثية".

وأضاف الحميدي لـ"إرم نيوز"، أن "معدلات الالتحاق بالمدارس انخفضت خاصة بين الفتيات، بسبب تغير المناهج، وإجراء الأنشطة العقدية للجماعة في المدارس وتجنيد الأطفال دون وعي".

ورأى أن "هذه السياساتً تحرم جيلًا كاملًا من اليمنيين من التعليم؛ ما يؤثر سلبًا على مستقبلهم وعلى مستقبل اليمن ككل"

وتايع الحميدي، أن "نقص التعليم يؤدي إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة في اليمن، إلى جانب نشوء التطرف".

أخبار ذات صلة
حرق مزارع ومنازل.. ميليشيا الحوثي تبدأ خطة لإخلاء بلدات في شرق صنعاء

مدارس مدمرة

من جانبه قال الخبير التربوي الدكتور محمود مغلس، إنه في حين يصل عدد المدارس النظامية في الجمهورية اليمنية إلى ما يقارب 15 ألف مدرسة، فإن عدد المدارس التي توقفت بسبب الحرب بلغ 3700 مدرسة، وبلغ عدد المدارس المتأثرة بشكل كبير ما يقارب 1115 مدرسة.

وأضاف مغلس لـ"إم نيوز"، أن "عدد المدارس التي دمرت تدميرًا كليًّا بلغ ما يقارب 196 مدرسة، وعدد المدارس التي دمرت بشكل جزئي يتجاوز 700 مدرسة، أما المدارس التي استخدمت كثكنات عسكرية فهي 135مدرسة، في حين بلغ عدد المدارس التي استخدمت كمراكز للإيواء 466 مدرسة".

ويعد تفجير المدارس وتفخيخها بالألغام واستعمالها كثكنات عسكرية ومخازن للسلاح، انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

كما إنها حسب الحميدي، "جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، وجرائم ضد الإنسانية إذا كان جزءًا من هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد المدنيين، وهذه الجرائم تستوجب المساءلة الجنائية بموجب اتفاقية جنيف ومبادئ روما للمحكمة الجنائية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com