متظاهرون إسرائيليون يحملون لافتات تظهر صور رهائن محتجزين في غزة
متظاهرون إسرائيليون يحملون لافتات تظهر صور رهائن محتجزين في غزةأرشيفية - أ ف ب

"المصير المجهول" للرهائن.. ورقة حماس لتسريع مفاوضات التهدئة

أعلن الجناح المسلح لحركة حماس "كتائب القسام"، الاثنين، أن عدداً من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة باتوا مجهولي المصير، الأمر الذي أثار التساؤلات بشأن معنى هذا الإعلان وأهداف ورسائل حماس من ذلك. 

وقال الناطق باسم القسام، أبو عبيدة، في خطاب له، إن "مصير العديد من الرهائن الإسرائيليين في غزة بات مجهولاً، والعديد منهم ربما قتلوا"، محمّلاً إسرائيل المسؤولية عن ذلك في ظل استمرار القصف الإسرائيلي للقطاع.

ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن حماس تسعى للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل التعجيل في إتمام صفقة تبادل أسرى وإنهاء الحرب على قطاع غزة، مشيرين إلى أن ذلك يمكن أن يسرع مفاوضات التهدئة.

حرب نفسية

وقال الخبير في الشأن العسكري، محمد عبد الواحد، إن "إعلان حماس يأتي في إطار الحرب النفسية ضد إسرائيل"، لافتاً إلى أن الحركة تسعى لاستغلال حالة التوتر داخل الشارع الإسرائيلي والمظاهرات للضغط على حكومة نتنياهو.

وأوضح عبد الواحد، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "حماس تستخدم ملف الأسرى الإسرائيليين والفيديوهات الخاصة بهم لإجبار نتنياهو على القبول بالصفقة الشاملة وإنهاء الحرب على غزة"، مبيناً أن إسرائيل تدرك ذلك جيداً.

وأشار إلى أن "حماس تريد استخدام ملف الأسرى للتأكيد على أن استمرار العمل العسكري ضد غزة يودي بحياة من تبقى منهم في القطاع"، مؤكداً أن ذلك قد يجبر الجيش الإسرائيلي على تخفيف وتيرة ضرباته العسكرية.

ولفت عبد الواحد إلى أن "هذه الإجراءات قد تسرع مفاوضات التهدئة بين حماس وإسرائيل، وتؤدي إلى ضغوط قوية على حكومة بنيامين نتنياهو تجبرها على القبول بأحد المقترحات المقدمة من قبل الوسطاء"، وفق تقديره.

وتابع: "اهتمام حكومة نتنياهو من الحرب على غزة سياسي بالدرجة الأولى وتهجير سكان القطاع"، مستكملاً: "ملف الأسرى آخر اهتمامات نتنياهو وحكومته، ومنذ بداية الحرب لا تفكر هذه الحكومة بالإفراج عنهم".

وحسب الخبير العسكري، فإن "إعلان حماس بشأن الأسرى ربما يعجل في وقف القتال والإطاحة بنتنياهو وحكومته"، مشدداً على أن الضغط يزداد على الحكومة الإسرائيلية من الأطراف كافة، الأمر الذي يهدد الاستقرار الحكومي.

أخبار ذات صلة
مقترح جديد لصفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس

وقت حساس

ويرى المحلل السياسي سهيل كيوان أن "إعلان حماس يأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة لإسرائيل وحكومة بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل الانقسامات داخل مجلس الحرب الإسرائيلي والمطالبات بإتمام صفقة تبادل أسرى".

وأوضح كيوان، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "حماس تستغل الانقسامات الإسرائيلية لتمرير رسائلها والضغط على حكومة نتنياهو"، مشيراً إلى أن الحركة ترغب في إتمام صفقة تبادل وإنهاء الحرب على غزة بأسرع وقت ممكن.

وأضاف: "بتقديري حماس ستنجح جزئياً في إجبار حكومة نتنياهو على استئناف المفاوضات وتغيير شروطها لإنهاء الحرب، كما أنها ستكون عاملاً قوياً في تغيير الجيش الإسرائيلي لاستراتيجيته العسكرية في القطاع".

ووفق المحلل السياسي، فإن "حماس تلقي بشكل مسبق باللوم على إسرائيل بشأن مصير الأسرى، وبالتالي تتهرب من المسؤولية عن أرواحهم، وهو الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على موقف الحركة من صفقة التبادل".

وأضاف: "حماس تدرك أن الورقة الرابحة الوحيدة بيدها هي ملف الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين، وتحاول أن تظهر وكأنها الطرف الأكثر مرونة في هذا الملف، وأن حكومة نتنياهو لا تعطي أي اهتمام لهم، وتركز على المكاسب السياسية".

وختم قائلاً: "سنشهد خلال الأيام المقبلة تقدماً في ملف المفاوضات بين حماس وإسرائيل، وبتقديري الوسطاء سيستخدمون رسائل حماس من أجل إقناع نتنياهو وحكومته بضرورة التوصل لاتفاق شامل وإنهاء الحرب في غزة".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com