الكويتيون يدافعون بشراسة عن تصريحات أميرهم المثيرة للجدل

الكويتيون يدافعون بشراسة عن تصريحات أميرهم المثيرة للجدل

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

دافع الكويتيون عن تصريحات أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الصباح، حول أزمة  قطر، بعد الجدل الواسع الذي تسببت به نتيجة الاختلاف في تفسيرها، والذي وصل حد صدور بيانات وتصريحات رسمية حولها من الجهات المعنية.

فعلى موقع ”تويتر“ المفضل للكويتيين، يتصدر الوسم “ #صباح_الأحمد“ قائمة الترند منذ صباح اليوم الجمعة، مع انضمام عدد كبير من المغردين إليه، وغالبيتهم شارك للدفاع عن أمير الكويت الذي تقود بلاده وما زالت جهود وساطة لإنهاء الأزمة مع قطر.

وكان الشيخ صباح قد أثار جدلًا واسعًا عندما قال على هامش مؤتمر صحفي جمعه مساء أمس الخميس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن، إن قطر وافقت على الشروط الـ 13 التي حددتها دول المقاطعة الـ4، قبل أن يقول في المؤتمر ذاته إن قطر مستعدة للقبول بغالبية الشروط الـ13، ويضيف أيضًا أن جهود الوساطة منعت قيام عمل عسكري.

ويقول كثير من المغردين الكويتيين وبينهم نخب سياسية ودينية، إن تصريحات الشيخ صباح غير متناقضة، وإن التعبير ربما قد خانه في المؤتمر الصحفي الذي تواردت فيه الأسئلة على الأمير حول الأزمة.

وكتبت النائب في مجلس الأمة الكويتي ”البرلمان“، صفاء الهاشم في حسابها على ”تويتر“: ”سيد الحكمة ورجل المواقف الصعبة.. عشت يا حكيمنا.. وبارك الله للكويت في..  صدقت.. الانحدار في لهجة الإعلام تجاه أشقاء أمر لا تقبله الشعوب“.

وقال الكاتب السياسي الكويتي، داهم القحطاني، معلقًا على عنوان لجريدة ”العرب“ القطرية حول تصريحات أمير الكويت والتي كتبت ”الكويت تُفشل غزو قطر“، بأنه ”قراءة غير سليمة لتصريحات أمير الكويت“.

وأضاف القحطاني ”لجريدة العرب القطرية نقول: صاحب السمو أمير #الكويت الشيخ #صباح_الأحمد ليس ممن يمكن التذاكي على تصريحاته بهذه الصورة السيئة، صدمتونا بصراحة“.

وعلّق الأكاديمي الكويتي الدكتور جمال الملا حول تصريحات الشيخ صباح قائلًا: ”يستحق الشيخ #صباح_الأحمد جائزة نوبل للسلام على الجهود التي بذلها لحل الأزمة وعدم تصعيد الخلاف في مجلس التعاون“.

وكتب إمام المسجد الكبير في العاصمة الكويت، فهد سالم الكندري‏، قائلًا: ”اللهم بارك في جهود رجل السلام والإنسانية صاحب السمو الشيخ #صباح_الأحمد حفظه الله فيما يبذله للم الشمل بين الأشقاء في الخليج“.

وتسببت تصريحات الشيخ صباح بجدل انعكس في وسائل الإعلام الخليجية التي بدت مرتبكة في تغطيتها للمؤتمر الصحفي، واضطرت لحذف جمل وتغريدات مع ورود أجزاء جديدة من تصريحات الشيخ صباح التي تم تفسيرها في بعض وسائل الإعلام القطرية على أنها انحياز لموقف الدوحة في الأزمة.

واستدعت تصريحات الشيخ صباح، ردًا من وزير خارجية قطر، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني الذي قال: إن ”ما فهمناه من كلام أمير الكويت أنه يجب أن تكون هناك آلية للحوار“، مضيفًا أن ”الحل ينبغي أن يكون من خلال الحوار ومبنيًا على أسس لا تمس السيادة، ومتفقًا مع القانون الدولي ولا يصح أن يكون الحل على شكل إملاءات على طرف دون آخر، وإنما التزامات جماعية“.

كما أصدرت الدول المقاطعة لقطر بيانًا توضيحيًا قالت فيه إنها ”تقدر وساطة سمو أمير دولة الكويت الشقيقة، وجهوده المشكورة في إعادة السلطة القطرية إلى جادة الصواب، وما أعلنه عن استعداد قطر للاعتراف بالمطالب الـ 13 والاستعداد للتفاوض حولها، فإنها تؤكد أن الحوار حول تنفيذ المطالب يجب أن لا يسبقه أي شروط“.

وأضاف البيان: ”كما تأسف الدول الـ 4 على ما قاله أمير الكويت عن نجاح الوساطة بوقف التدخل العسكري، إذ تشدد على أن الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحًا بأي حال“.

وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية فيما بعد بيانًا حول تصريحات الشيخ صباح وما أعقبها من ردود رسمية خليجية، قائلةً: “ إن ما تحقق لجهود دولة الكويت من نجاح في التهدئة وعدم التصعيد بكل ما ينطوي عليه من مخاطر جاء نتيجة لتفهم الأشقاء لخطورة استمرار ذلك الخلاف وانعكاساته المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة وعلى مستقبل مسيرة مجلس التعاون الخليجي وتأكيد استمرار حرصهم على اللجوء إلى الحوار“.

وأكدت الخارجية الكويتية في بيانها أن ”الكويت ستواصل مساعيها الخيرة لرأب الصدع يحدوها الأمل والتفاؤل بالوصول إلى نهاية سريعة لذلك الخلاف المؤسف“، في تأكيد على مواصلة دورها كوسيط محايد يلقى دعمًا دوليًا واسعًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com