وثيقة ”الرباعية العربية“ تستعرض أدلة إدانة قطر بتمويل ”الإرهاب“ (الجزء الثاني)

وثيقة ”الرباعية العربية“ تستعرض أدلة إدانة قطر بتمويل ”الإرهاب“ (الجزء الثاني)

المصدر: الدوحة - إرم نيوز

عممت الدول الأربع المقاطعة لقطر وثيقة تستعرض أدلة إدانة للنظام في الدوحة بنهج طويل من تمويل ”الإرهاب“ ورعاية التطرف وتهديد الأمنين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في وثيقة باللغة الإنجليزية نشرها موقع ”إنتلجنس أون لاين“، واصفاً إياها بأنها نقلة جديدة في مقاطعة قطر من طرف ”الرباعية العربية“، الملتزمة بمواجهة ”الإرهاب“، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة إلى مصر، واصفة ما تتضمنه الوثيقة من أدلة بالأسماء والتواريخ، بأنه جزء من برنامج واضح يستهدف حشد المواقف الدولية لإجبار الدوحة على الانصياع لالتزاماتها وتعهداتها تجاه دول الجوار الخليجية والعربية وتجاه الأمن الإقليمي والعالمي.

الوثيقة المؤرخة بـ15/8/2017، والتي نشرت ”إرم نيوز“ جزءها الأول، عرضت لما سبق والتزمت به قطر عامي 2013 و2014، ولم تنفذه، من تعهدات التوقف عن تمويل ”الإرهاب“ ورعاية التطرف والترويج الإعلامي للمخاتلة وازدواجية المواقف.

وأوردت الوثيقة قائمة بأسماء الشخصيات القطرية وغير القطرية التي تحظى برعاية النظام في تمويلها لتنظيمات القاعدة وداعش والنصرة، كما عرضت نماذج من الكيانات المصنفة إرهابية وراديكالية في العديد من الدول العربية، ومنها مركز قطر للعمل التطوعي وشركة دوحة أبل التي كانت توفر التقنيات والخدمات الفنية للترويج للفكر الإرهابي.

وزارة الأوقاف

أشارت الوثيقة إلى أنه ما بين عامي 1992 و1996، تولى عبد الله بن خالد آل ثاني وزارة الأوقاف مكرساً إياها، بمعرفة وموافقة النظام، لتمويل ودعم تنظيم القاعدة، وخلال هذه الفترة كانت وزارته توظف وتؤوي عبد الوهاب محمد عبد الرحمن الحميقاني، ذي الجنسية اليمنية، والمصنف أمريكياً بجرم تمويل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، انطلاقاً من اليمن، حيث كان يعمل مفتياً وواعظاً في وزارة الأوقاف القطرية.

كما تخصصت وزارة الأوقاف القطرية ببناء شبكة من الإرهابيين في سوريا تقوم هي بتمويلهم والتواصل معهم خلافاً لقرارات الأمم المتحدة وأحكام القضاء الأمريكي.

حامد عبد الله العلي

في 2012 قام العلي، المحكوم عليه أمريكياً بتهمة دعم تنظيم القاعدة في العراق، بإلقاء خطاب بالمسجد الكبير في الدوحة وذلك باستضافة وزارة الأوقاف القطرية.

وكان العلي خضع العام 2006 لحكم من وزارة الخزانة الأمريكية، أعقبه العام 2008 قرار مماثل من الأمم المتحدة، بتهمة دعم خلية تنظيم القاعدة التي استهدفت مواقع أمريكية وكويتية العام 2005، مع تسهيلات عام 2004 لتدريب كوادر القاعدة على المتفجرات.

وفي أكثر من مناسبة ما بين عامي 2012 و2014، أصدرت الأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة، قرارات إدانة للمدعو، حجاج بن فهد العجمي، بتهم التسهيل والترويج لتنظيم القاعدة الإرهابي في مساجد قطر، حيث كان يقدم الرعاية والترويج لشبكة القاعدة في سوريا.

وفي الفترة ما بين 2012 و2013 قدمت وزارة الأوقاف القطرية دعوات لاستضافة عبد المحسن زبن مطيب المطيري، من أجل تقديم محاضرات في مسجد قطر الكبير، يحض فيها المصلين على دعم الميليشيات ”الجهادية“ في سوريا. وقد جرى تجريم المطيري من طرف الحكومة الأمريكية في مايو/أيار 2016 بتهم جمع وتوصيل الأموال والتبرعات لتنظيمي القاعدة والنصرة في سوريا خلال استضافة المؤسسات الحكومية القطرية له.

ووجهت وزارة الأوقاف القطرية كذلك عدة دعوات ما بين عامي 2012 – 2015 لاستضافة الكويتي نبيل العوضي الذي كان ناشطا في جمع التبرعات لـ ”الجهاديين“ في سوريا، كان خلالها يؤم الصلاة ويلقي الخطب في جامع قطر الكبير

مؤسسة قطر الخيرية

وبنفس النهج عملت مؤسسة قطر الخيرية لدعم القاعدة وتنظيماتها المتفرعة في سوريا واليمن، ففي أواسط 2015 قدمت هذه المؤسسة شحنة من المساعدات للمجلس المحلي في المكلا (باليمن) وهو الذي كان تحت إشراف مباشر من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة قبل أن يجري تحرير المكلا على أيدي قوات التحالف العربي.

وبعد شحنة المساعدات للمكلا، قدمت مؤسسة قطر الخيرية مساعدات كبيرة متواصلة لتنظيم القاعدة في مناطق حضرموت، بينها تولى أحد قادة القاعدة المحليين حملة كبرى في يناير/كانون الثاني 2016

وأشارت الوثيقة إلى ما كان يقدمه القطري محمد جاسم السليطي من دعم لتنظيم النصرة في سوريا قبل أن ينضم رسمياً إلى مؤسسة قطر الخيرية، ويخضع لأحكام تجريمية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، هو ومؤازروه مثل سعد بن سعد الكعبي وعبد اللطيف بن عبد الله الكواري.

وأظهرت الوثيقة أن ”قطر الخيرية“ تحتفظ بحسابات مصرفية في عدد من البنوك والمؤسسات المالية القطرية مثل بنك قطر الإسلامي، وبنك قطر الإسلامي الدولي، وبنك البروة ومصرف الريان.

مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية

وتضمنت وثيقة ”الرباعية العربية“ تفاصيل عن دور ”مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية“ في تمويل منظمات وأفراد متصلين بتنظيم القاعدة، فقد تأسست ”عيد الخيرية“ بالتعاون ما بين الشيخ عيد آل ثاني وعبد الرحمن بن عمير النعيمي، الذي خضع لاحقاً لأحكام جرمية من الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وقد كانت هذه المؤسسة طوال الوقت خاضعة لإشراف سلطة الأنشطة الخيرية القطرية ووزارة الشؤون الاجتماعية، ويظهر اسم هذه المؤسسة في القائمة الرسمية للجمعيات الخيرية التي ترعاها وتشرف عليها حكومة قطر.

ولمؤسسة ”عيد الخيرية“، كما أشارت الوثيقة، علاقات معروفة بدعم عبد الوهاب الحقاني في اليمن ومؤسسته الخيرية المعروفة باسم ”الرشد“، وهو ما أدى إلى صدور أحكام أمريكية، في ديسمبر 2013، بتجريم جمعية ”الرشد“، بتهمة دعم ”الإرهاب“.

عبد المجيد الزنداني

وسجّلت الوثيقة أن مؤسسة ”عيد الخيرية“ القطرية في 2010 عقدت مناسبة عامة تولاها عبد المجيد الزنداني، الذي حكم عليه في الأمم المتحدة والولايات المتحدة بدعم أسامة بن لادن، المناسبة اليمنية شارك فيها مسؤولون قطريون بينهم ممثلون عن السفارة في صنعاء وعن وزارة الأوقاف القطرية.

كما رعت ”عيد الخيرية“ خلال 2014 عدة مناسبات لجمع التبرعات للتنظيمات ”الإرهابية“، تولاها سعد الكعبي وعبد اللطيف الكواري المحكومان دولياً.

ولمؤسسة ”عيد الخيرية“ التي أثبتت عليها الوثيقة كل هذه الشواهد الجرمية، حسابات في بنوك قطر الإسلامي، وقطر الإسلامي الدولي، والريان، والبروة، وبنك قطر الوطني، وبنك الدوحة.