هل يتمكن ”بدون“ الكويت من أداء فريضة الحج هذا العام؟ – إرم نيوز‬‎

هل يتمكن ”بدون“ الكويت من أداء فريضة الحج هذا العام؟

هل يتمكن ”بدون“ الكويت من أداء فريضة الحج هذا العام؟

المصدر: إرم نيوز

وسط تعقيدات إدارية متعلقة بأوضاع إقامتهم غير النظامية، تدور في الأوساط الكويتية تساؤلات حول إمكانية السماح لفئة البدون، بأداء فريضة الحج هذا العام.

في هذا الصدد، نقلت صحيفة ”الأنباء“ الكويتية اليوم الإثنين، عن رئيس بعثة الحج الكويتية خليف الأذينة، تأكيده على أن ”السفارة السعودية لا تألو جهدًا في تذليل جميع العقبات التي قد تواجه حجاج دولة الكويت، سواء من الكويتيين أو من المقيمين في البلاد، بما يشمل فئة البدون“.

وعقب اجتماعه بالسفير السعودي لدى الكويت عبد العزيز الفايز؛ قال الأذينة، إن ”جميع الجهات المسؤولة في الكويت، تبذل جهودًا مضنية لتمكين المقيمين بصورة غير قانونية بما فيهم البدون، من أداء فريضة الحج، وإنه تم عقد عدة لقاءات مع الجهات في السعودية، وتم تقديم عدة كتب رسمية لتلك الجهات بهذا الشأن“.

وأشار إلى أن ”قضية البدون والمقيمين بصورة غير قانونية في الكويت، هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، من الضروري حلها في أسرع وقت ممكن، حتى يتمكنوا من أداء فريضة الحج والعمرة لهذا العام“.

تجنيس الآلاف

وفي تطور لافت حول قضية ”البدون“، أعلنت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع الكويتية مطلع العام الحالي، عن أنها ”ستقر قانون تجنيس 4 آلاف منهم، ضمن تعديلات قانوني الجنسية والانتخاب“.

وسبق أن أعلن الجهاز المركزي الكويتي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، مطلع العام الجاري، عن أن ”8157 شخصًا عدلوا أوضاعهم منذ العام 2011 حتى نهاية 2016، وأن 5637 منهم تم تعديل وضعهم إلى الجنسية السعودية“.

في حين تم تعديل أوضاع 623 آخرين إلى الجنسية العراقية، و816 شخصًا عدلوا أوضاعهم إلى الجنسية السورية، و94 شخصًا إلى الجنسية الإيرانية، و49 إلى الجنسية الأردنية، و 638 شخصًا جرى تعديل أوضاعهم إلى جنسيات أخرى.

من ناحيته، أكد مدير إدارة تعديل الأوضاع في الجهاز، العقيد محمد الوهيب، أن ”جميع من يتم تعديل أوضاعهم، يحصلون فورًا على إقامة مجانية لجميع أفراد الأسرة مدتها 5 أعوام، وفق المادة 24 كفيل نفسه قابلة للتجديد، إلى جانب الحصول على خدمات التعليم والصحة المجانية وبطاقة تموين للأسرة“.

ميزات

وتمنح الدولة الكويتية هؤلاء أولوية التوظيف لدى الجهات الحكومية بعد الكويتيين، كما تعفيهم من شرط الراتب لدى استخراج رخصة القيادة، علاوة على عدد من الامتيازات والإعفاءات الأخرى.

ويجري تعديل أوضاع البدون ضمن سلسلة من الإجراءات الرسمية، بعد أن يتثبت الجهاز المركزي من صحة الوثائق المقدمة له.

ووجهت الحكومة الكويتية خلال الشهور الأخيرة، دعوات عدّة للراغبين بتعديل أوضاعهم، مطالبة إياهم بضرورة مراجعة إدارة تعديل الأوضاع بمقر الجهاز المركزي في منطقة العارضية لتسوية إقامتهم، وتوفيق أوضاعهم بحسب قوانين الإقامة السارية في البلاد.

وتقدر السلطات الكويتية عدد البدون بنحو 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألف منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن كثيرا منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية ويقولون إنهم مواطنون.

وقضية البدون الذين تطلق عليهم السلطات الكويتية اسم ”غير محددي الجنسية“، هي الأكبر في دول الخليج العربية الست، وتعرضت الكويت بسببها لانتقادات دولية كثيرة، بعد أن فشلت في إيجاد حل نهائي لها خلال الأعوام الماضية.

حل وتسوية

وتقول وزارة الداخلية الكويتية، إن ”أي حل لقضية البدون في الدولة، لن يتضمن ترحيلهم من البلاد بشكل قسري، وإن من يتم تسوية وضعه من خلال إظهار جنسيته الأصلية، يحصل على كثير من المزايا“.

وتتضمن المزايا التي أعلن أعنها أكثر من مسؤول كويتي، أن من يتم تسوية وضعه سيحصل على العلاج والتعليم وبطاقة التموين وشهادات الميلاد والوفاة، والزواج والطلاق والإرث ورخص القيادة، والأولوية في العمل بعد الكويتيين.

وفي أكثر من مناسبة نظم البدون مظاهرات تطالب بالحصول على حقوقهم،  في حين تقول السلطات إن ”غالبيتهم مقيمون غير شرعيين تسللوا من دول مجاورة؛ خاصة من العراق، لدوافع اقتصادية“.

 وكان مجلس الأمة أقر العام 1996، قانونًا لحل مشكلة البدون، أعطى الفرصة لمنح الجنسية لمن يثبت وجوده في الكويت قبل 1965، لكن هذا يشمل أقل من 30% منهم، كذلك لم تُنهِ الحكومة فحص وحسم ملفات هذه النسبة الأقل عبر 17 عامًا مضت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com