كيف رد الأمير نايف على رسالة سرية من القرضاوي قبل 8 أعوام؟

كيف رد الأمير نايف على رسالة سرية من القرضاوي قبل 8 أعوام؟

المصدر: فريق التحرير

كشف محمد بن عبدالرحمن الصفيان، المرافق الخاص للأمير السعودي الراحل نايف بن عبدالعزيز تفاصيل الرد الصارم على رسالة وصلت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من يوسف القرضاوي، وأرسلها للأمير نايف بن عبدالعزيز؛ قبل 8 أعوام.

وقال الصفيان، فيما نقلته عنه صحيفة ”سبق“ السعودية: ”في عام ١٤٣١هـ وبينما كان الأمير نايف، رحمه الله، منهمكًا في عمل الدولة كعادته وفي قصره بمحافظة جدة؛ حيث كانت الساعة قرابة السابعة مساءً وكنت أجلس بجواره، حضر أحد السكرتارية العاملين لديه، وأبلغه بحضور مندوب من الديوان الملكي ومعه ظرف عاجل يُسلم له، فأمر باستلامه وأُحضر المظروف وسلم بيده وكان مكتوبًا عليه ”الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية سري جدًا وعاجل ويفتح بيده“، فأخذه الأمير وأمر أن يفتح المظروف ففتح وسلم له، وكان عبارة عن خطاب من 3 صفحات فقرأه؛ ثم التفت إلي وقال: ”اقرأه هذا إنسان تافه“، في إشارة إلى القرضاوي.

وأضاف: ”كان واضحًا غضب الأمير نايف وهو امتداد لغضب الملك عبدالله، رحمهما الله“، وقال: ”كيف تسمح حكومة قطر لهذا وأمثاله بأن يخاطب الملك والدولة وهو لا شيء وليس رئيسًا للدولة أو من مسؤوليها، وهذا دليل على أن الذي أضاع قطر هو القرضاوي ومن على شاكلته، ثم سلمني الأمير الخطاب وقال اقرأ فقرأته فإذا هو عبارة عن رسالة من المدعو يوسف القرضاوي مخاطبًا فيها الملك عبدالله بالإفراج عن الإرهابيين وبعض الجماعات والأفراد الذين كان لهم دور في الفوضى ونشر الفتن وزعزعة الأمن، وتدخل حتى في الأمور السياسية والدينية والاجتماعية وتدخل في شؤون المرأة السعودية هذا بالإجمال، وكلامه كثير ممل كغثاء السيل لا نفع فيه؛ بل جعل نفسه وصيًا على الأمة، وهذا دليل جهله حتى لو ادعى العلم“.

وتابع قائلًا: ”وأذكر مما جاء في خطابه أنه كان يطلب من الملك عبدالله أن يفرض على علماء السعودية أن يغيرو من فتاويهم متهمًا إياهم بالفتاوى الشاذة، وأذكر أنه كتب عبارة يقول فيها (لا بد أن يكون الإسلام كما يريده الإنسان العصري وأنتم مخطئون في فهم الإسلام)“.

وقال الصفيان: ”أذكر أن الأمير نايف وأنا أتحدث معه قال كلمة جميلة خالدة كعادته، رحمه الله، في كلامه الموزون والمفيد فهو صوت العقل صوت الأمن صوت الحق وطلبت منه أن أدونها فأذن لي؛ حيث قال (ليس الدين الذي يتبع الإنسان، وإنما على الإنسان أن يتبع دين الله، والله أنزل الدين مكتملًا صالحًا لكل زمان ومكان)“.

وواصل: ”بعد نقاش طويل في هذا الموضوع أبلغني فيه الكثير عن المواقف السلبية لدولة قطر والمدعو ”القرضاوي“ ، قلت للأمير: ”سيدى تجاهلوا هذا التافه الضال شيبة الضلالة والفتنة، ولا تقم له وزنًا، واستأذنت الأمير أن أتدخل في الموضوع وأرد عليه بطريقتي، فأذن لي، وقال كيف قلت من الشعر فهو شاهد التاريخ كما يقال، فكتبت قائلًا:

‏يا الله إنك تنصر الملة المفروضة

وتخذل عدو الدين والمنهج القرضاوي

اللي بنا فتواه ب النية المغروضه

يبي يحط الدار في وضعها فوضاوي

كذاب وفتواك ما تنقبل مرفوضة

والشان مايعنيك وش تبى وش ناوي؟

ماطلبنا منك رأيك ولا ملحوظه

عندنا من يفهم الدين ورايهم متقاوي

ومن سمع منك ‏فديرته مقضوضه

والملك منه زايلن متهاوي

والديرة اللى تضمك ماكرة مبغوضه

وبتعيش في ضيقة ووضعها مأساوي

واختتم: ”عرضت هذه الأبيات على الأمير رحمه الله فقال (أكثر انتشار في وسائل التواصل الآن تويتر أو الفيسبوك)، فقلت (الفيسبوك)، فقال (أرسلها على الفيسبوك)، فأرسلتها في حينها، ووصلني ردود مؤيدة ومعارضة ومحايدة، فقال لى الأمير (لا ترد على أحد أيًا كان إلا إذا أمرتك، وانتهى الموقف)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com