تسريب المطالب المقدمة لقطر عقّد الأزمة.. الدول المقاطعة كانت مستعدة للتفاوض

تسريب المطالب المقدمة لقطر عقّد الأزمة.. الدول المقاطعة كانت مستعدة للتفاوض

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

عقّد تسريب وثيقة تتضمن مطالب أعدتها أربع دول عربية وقدمتها عبر الكويت لدولة قطر، الأزمة الخليجية وقوض جهود الوساطة التي يقودها أمير الكويت.

وتسربت الوثيقة التي قدمتها الكويت كوسيط لحل الأزمة فجر الثلاثاء الماضي فور وصولها للدوحة، لتبدأ وسائل الإعلام العالمية بنشر بنودها الـ 13 بعد أن كشفت قناة الجزيرة القطرية في البداية عن وصول قائمة المطالب.

وقال دبلوماسي خليجي سابق لـ ”إرم نيوز“ إن الوثيقة أعدت -فيما يبدو- لتكون مرنة وقابلة للتفاوض بحيث تتيح الوصول لحل وسط يرضي طرفي الأزمة بالوقت ذاته، دون أن يخل باستقلالية قرار كل دولة طرف في الأزمة وسياستها الخارجية بشرط ألا تتعارض مع الأخرى.

وأضاف طالباً عدم ذكر اسمه، أن تقديم وثيقة موحدة بالمطالب بعد 18 يوما من إعلان المقاطعة، جاء  في الغالب للتنسيق بين الدول الأربع لإعداد مطالب محكمة تنهي الخلافات عبر التفاوض.

وأوضح أن دول المقاطعة وضعت مطالبها بالشكل الذي تريده ضمن 13 بنداً تم صياغتها بشكل فضفاض يتيح التفاوض حولها بكل سلاسة مع الدوحة التي ستطلب كما هو متوقع حذف فقرات أو تغيير صياغتها في الوثيقة.

وقال الدبلوماسي الخليجي ”من المتوقع أن تقبل الدول المقاطعة مثلا بتجميد القاعدة العسكرية التركية بشكلها قبل إعلان المقاطعة دون إغلاقها نهائياً كما ورد في الصياغة الأولى للمطالب، وهكذا مع باقي بنود الوثيقة، هم (دول المقاطعة) يريدون عدم تعارض في السياسة الخارجية لقطر مع سياستهم، والأهم الالتزام بذلك“.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن تسريب قطر لمطالب الدول المقاطعة أدى لتقويض قدرة الوسطاء على الانتقال بين الأطراف ومحاولة التوصل إلى أرضية مشتركة.

وأوضح قرقاش في حديث للصحفيين يوم أمس السبت أن نجاح الوسطاء يتوقف كثيراً على قدرتهم على الحركة ولكن ليس في العلن.

ولم تعلق الكويت على تسريب وثيقة المطالب وفيما إذا كانت ستعرقل من وساطتها لحل الأزمة بجانب تدخل مماثل من واشنطن الحليفة الوثيقة لجميع أطراف الأزمة، لكن لم تظهر لحد الآن بوادر على تقدم نحو الحل.

وعلق الدبلوماسي الخليجي الذي عمل سابقاً في السعودية ”بغض النظر عن البنود وما سيبقى منها أو يحذف، دول المقاطعة تريد أن تلتزم الدوحة بكونها حليفاً حقيقياً تصادق أصدقاءها وتعادي أعداءها على كل المستويات، ويبدو أن قطر لا تريد ذلك لحد الآن على الأقل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com