دفع الكفيل فاتورة ترحيل العمالة الهاربة يثير حفيظة السعوديين

دفع الكفيل فاتورة ترحيل العمالة الهاربة يثير حفيظة السعوديين
RIYADH, SAUDI ARABIA- NOVEMBER 16: An eastern worker makes an Abayah, a traditional Saudi men's dress in Souk al-Zal market in downtown Riyadh, Saudi Arabia on Friday November 16, 2007. Saudi Arabia hosts the Third OPEC Heads of States Summit opening on Saturday. (Photo by Salah Malkawi/ Getty Images) RIYADH, SAUDI ARABIA- NOVEMBER 16: An eastern worker makes an Abayah, a traditional Saudi men's dress at the Souk al-Zal market on Friday November 16, 2007 in Saudi Arabia. Saudi Arabia hosts the Third OPEC Heads of States Summit opening on Saturday. (Photo by Salah Malkawi/ Getty Images)

المصدر: الرياض - إرم نيوز

يثير نظام فرض دفع الكفيل لفاتورة ترحيل العمالة المنزلية الهاربة انزعاج وحفيظة مواطنين سعوديين يشتكون من تسببه بأعباء تضاف إلى خسائر وأضرار يتكبدها الكفيل على الرغم من إقدام العمالة الهاربة على الإخلال بالعلاقة التعاقدية.

ويرى مثقفون سعوديون في النظام هضمًا لحقوق الكثير من المواطنين؛ ويقول الكاتب السعودي، خالد السليمان، إن ”المزعج أن الهاربين يستغلون فترة هربهم في العمل لدى الغير وجني الأموال الطائلة حتى إذا رغبوا في العودة إلى أوطانهم حولوا آخر قرش جنوه ثم سلموا أنفسهم للشرطة، أو وضعوا أنفسهم في طريق مفتشي الإقامة النظامية لينالوا عودة مجانية إلى أوطانهم!“.

ويضيف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الخميس، إن ”المزعج أكثر فهو أن الجهة المسؤولة تتعامل بصلافة مع الكفيل دون أي تقدير للأضرار التي لحقت به، فتطالبه بتوفير تذكرة السفر ودفع أي مستحقات سابقة، وتهدده بوقف خدماته وربما يصل الأمر لمنعه من السفر إذا لم يتجاوب، وكل ذلك دون أي اعتبار لحقيقة أنه هو الضحية وهو المتضرر الفعلي“.

ويؤكد الكاتب على أن تطبيق العدالة يستوجب إلزام العمالة الهاربة ”بتعويض الطرف الآخر في العلاقة التعاقدية عن كل تكاليف الاستقدام، ناهيك عن كلفة معاناة استبدالها التي تستغرق أشهرًا طويلة، وبدلًا من أن نهديهم تذاكر السفر المجانية عليهم أن يدفعوا التعويضات أو على الأقل تكاليف ترحيلهم بمشاركة سفارات بلدانهم“.

ويشير السليمان في ختام مقاله إلى أن ”إجبار الكفيل على تحمل تكاليف الترحيل هو أسهل وسيلة للتخلص من المسؤولية، وهي مسؤولية تقصير تبدأ بتوفر بيئة العمل الحاضنة للعمالة الهاربة وتمر بحرية تحويل الأموال غير المشروعة لتنتهي بمكافأة تذكرة سفر مجانية“.

وتعود قضية تحمل الكفيل لتسديد نفقات ترحيل العمالة الهاربة، إلى أعوام سابقة، وحتى الآن لم تحل، على الرغم من تسليط الضوء عليها في الكثير من المحافل الإعلامية والأكاديمية والرسمية.

بدورها؛ تصف الأستاذة الجامعية والكاتبة السعودية زينب إبراهيم، في تغريدة على ”تويتر“ النظام بأنه ”جائر، ولا أعتقد أن هناك أسرة في السعودية لم تتضرر منه“.

 في حين يرى المسؤول السابق في الغرفة التجارية في القصيم، سليمان حمد، أن ”المواطن دائمًا مظلوم من وزارة العمل؛ يعني اهرب واسرق وخالف قوانينه وتعال نكرمك على حساب جيب المواطن“. مشيرًا إلى أن النظام المعمول به يشجع العمالة المنزلية على الهروب من كفيلها.

عقوبات رادعة للسماسرة

وتفضل الكثير من العاملات المنزليات الهروب من منزل الكفيل، نتيجة ظروف معينة، من ضمنها شكواها من ظلم معين تتعرض له، أو طمعًا في فرصة وظيفية أفضل.

ويستقبل العاملات الهاربات -عادة- سماسرة يؤمنون وظائف بديلة غير شرعية للهاربات في منازل أخرى لقاء أجر شهري أو يومي.

وتلجأ بعض الأسر السعودية للتعامل مع السماسرة وتشغيل الهاربات، كونها الطريقة الأوفر والأسرع والأسهل من الطرق النظامية التي تتطلب الانتظار أشهرًا، فضلًا عن تكاليفها التي قد تصل إلى 20 ألف ريال (حوالي 5332 دولارا) سنويًا.

وفي محاولة للحد من الظاهرة، تفرض السلطات السعودية عقوبات رادعة بحق المسؤولين عن تشغيل وإيواء الخادمات الهاربات والتستر عليهن، قد تصل للسجن عامين، أو دفع غرامة مالية قدرها 100 ألف ريال (أكثر من 26 ألف دولار)، أو بالعقوبتين معًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com