كيف شدّت رئاسة ترامب حبل الوُد بين سلطنة عُمان ودول الخليج العربي؟

كيف شدّت رئاسة ترامب حبل الوُد بين سلطنة عُمان ودول الخليج العربي؟

المصدر: صدوف نويران – إرم نيوز

بعدما أعلنت سلطنة عُمان عن انضمامها إلى التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الإرهاب ”IMAFT“، في أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، سعت الدولة المحايدة إلى تعزيز اقتصادها بمبادلات تجارية خاصة تضمن استقرارها.

وعلى الرغم من أن السلطات العُمانية نفت ما جاء في تقرير وكالة رويترز، عن سعيها لإيداع مليارات الدولارات في بنكها المركزي، كتعويض عن الانحياز السياسي الذي فاجأت به المنطقة بانضمامها للحلف الإسلامي، إلا أن مراقبين رجحوا سعي السلطنة لإعادة تقييم جغرافي واستراتيجي للمنطقة والسياسة العُمانية عمومًا.

وأشارت السلطنة إلى أن عضويتها كالدولة الـ41 في التحالف“ فصل جديد في الإقليم والوحدة الإسلامية“.

وفي الوقت الذي تعاني فيه عُمان، مثل باقي دول الخليج، من ركود اقتصادي بسبب انخفاض أسعار النفط، من المحتمل أن انضمامها إلى التحالف له علاقة بتسلم دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

وكان ترامب أعلن صراحة عن استيائه من الصفقة النووية الإيرانية، التي لعبت عُمان دورًا رئيسيًا في وساطتها، إضافة إلى الشعور العام بين الأوساط السياسية بأن ترامب سيكون مناهضًا لإيران أكثر من إدارة الرئيس باراك أوباما المنتهية ولايته.

وعلى الرغم من أن عُمان لم توضح سبب عدم انضمامها إلى التحالف منذ البداية، فإن المراقبين يعتقدون بأن هذا مرتبط بأهمية الدور الذي تلعبه كوسيط في الصفقة الأمريكية.

ومن المتوقع أن تقوم إدارة البيت الأبيض الجديدة بتوثيق اتصالاتها مع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا لا يعني بالضرورة أن واشنطن ستتخلى أو تلغي الصفقة الإيرانية الموقّعة في عام 2015، ولكن هذا يعني بأن تفضيلات ترامب لن تكون موالية لإيران على الأقل على المدى القصير.

وعلاوة على ذلك، وفي حين أنه من السابق لأوانه التأكد من هذا الأمر، فإن وزير الخارجية ريكس تيليرسون من المرجح أن تكون له نظرة إيجابية حول تحسين العلاقات الأمريكية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو شيء لا ترغب عُمان أن يفوتها.

وتدرك مسقط تمامًا التحولات الإقليمية المحتملة، وطالما أنها لا تزال دولة عربية وعضوًا في مجلس التعاون الخليجي فإنها لن تعزل نفسها عن أمتها.

وبالتأكيد ، فإن تقرير رويترز يقدم مبررات اقتصادية وافية حول الودائع المزعومة، على الرغم من أنه لا يوجد أي تأكيد رسمي حول قيام عُمان بالتقدم لمثل هذا الطلب.

وكانت السلطنة قدمت مثل هذه الطلبات المالية في الماضي، من أجل التعويض عن تخفيض قيمة عملتها خلال فترة الركود الاقتصادي العالمي. ولهذا، فإن كانت قدمت هذا الطلب بالفعل، فهو في الواقع ليس أمرًا مستغربًا.