عملية ثأرية داخل السعودية ضد جبران عواجي.. باحث أمني يوضح

عملية ثأرية داخل السعودية ضد جبران عواجي.. باحث أمني يوضح

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

قلّل باحث أمني سعودي بارز، من المخاوف المثارة حاليًا حول إمكانية قيام تنظيم ”داعش“ بعملية ثأرية ضد رجلي أمن سعوديين قتلا قبل أيام، اثنين من أخطر أعضاء التنظيم في العاصمة الرياض.

وردّ الباحث الدكتور محمد الهدلاء، الباحث في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية ومكافحة الإرهاب والأمن الالكتروني، على تلك المخاوف بالقول ”لاخوف على رجلي الأمن جبران عواجي وزميله نادر شراري من استهدافهما“.

وكان الهدلاء يناقش مع موقع ”إرم نيوز“ احتمالات قيام التنظيم المتشدد بالثأر لمقتل اثنين من أعضائه البارزين في السعودية، وهما طايع الصيعري وطلال الصاعدي المتورطان بالوقوف خلف هجمات دامية شهدتها المملكة في الفترة الماضية.

ومنذ تنفيذ العملية الأمنية في حي الياسمين شمال الرياض فجر يوم السبت الماضي، يبدي كثير من السعوديين وبينهم كتاب وإعلاميون بارزون، قلقًا من تعرض رجل الأمن، جبران عواجي، للاغتيال على يد تنظيم داعش بعد أن تصدرت صوره وسائل الإعلام المحلية والعالمية عندما أبدى شجاعة كبيرة في مواجهة عنصرين من أعضاء التنظيم وتمكن من قتلهما.

وقال الهدلاء لـ“إرم نيوز“، ”لا خوف على رجلي الأمن من الاستهداف ؛ لأن حقيقة تنظيم داعش تنظيم عصابات وإن جميع رجال الأمن والمسؤولين بل وحتى المساجد والمصلين تظل أهدافا لهم، كما أنه (داعش) أجبن من أن يقوم بمثل هذه العملية التي يعرف أنه سيدفع ثمنها غاليًا جدًا“.

ومع ذلك، اعتبر الهدلاء أن الكشف عن هوية رجل الأمن جبران عواجي وزميله الشراري خطأ واجتهاد شخصي لم يحالفه الصواب، موضحًا أن الإستراتيجية الأمنية التي تسير عليها وزارة الداخلية هي عدم كشف هوية أحد من أفرادها، ونسبة العمل للجهاز الأمني لا للأفراد وهذا من الاحترازات الأمنية التي تسير عليها كثير من الدول.

وأضاف أن رجل الأمن هو واجهة الدولة في الميدان يقوم بمهمة نبيلة، وليس خصمًا لأحد، والاعتداء عليه اعتداء حقيقي على الأمن ذاته وعلى هيبة الدولة، وأن لرجل الأمن حقوقًا مترتبة على  الدولة ممثلة في أذرعها الأمنية للحماية الكافية لرجال أمنها والمواطن والمقيم على حد سواء.

وأصبح عواجي نجمًا عالميًا بلا منازع بعد أن ظهر في مقطع فيديو خلال العملية الأمنية، وهو يطلق النار من مسدسه على مسلحين مدججيْن بأسلحة رشاشة وأحزمة ناسفة من مسافة صفر، بثبات وبمناورة أمنية في آن واحد، قبل أن يقتلهما وتتصدر صورته وسائل الإعلام المحلية والعالمية وملايين المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي؛ بسبب الشجاعة والجرأة التي أبداها.

وتصدرت صورة عواجي على سرير أحد المستشفيات بعد أن أصيب في المواجهة، كبريات صحف ومحطات التلفزة المحلية والعالمية، ونظم شعراء قصائد مدح فيه، وعرضت فتيات الزواج منه، فيما يتوقع أن يلقى تكريمًا رسميًا على أعلى المستويات فور تماثله للشفاء من إصابته الطفيفة في فخذه.

لكن فرضية تعرض عواجي للانتقام من قبل “داعش” ما زالت تلقى كثيرًا من المؤيدين، وسط مخاوف من أن تنتهي الشجاعة التي ظهر بها والشهرة التي نالها بمقتله بسبب ما يعتبره كثيرون خطأً في نشر صورته وتفاصيل حياته.

ولم تكن هوية عواجي معروفة في مقطع الفيديو الذي صورته شابة من نافذة منزلها المطل على الشارع الذي وقعت فيه المواجهة، لكن وزارة الداخلية السعودية ذاتها ووسائل الإعلام المحلية نشرت بعد انتهاء العملية تفاصيل دقيقة عن عواجي.

وإضافة إلى اسمه الثلاثي وصوره الواضحة التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي، ذهبت وسائل الإعلام المحلية إلى أبعد من ذلك، وأجرت لقاءات مع عائلته وصورت منزله، فيما تم الكشف لاحقًا عن اسم زميله الذي شارك في العملية أيضًا.

ويقول مغرّدون سعوديون على موقع “تويتر” الذي ما زال الحديث عن شجاعة عواجي موضوعه الرئيس في السعودية، إن نشر كل تلك التفاصيل عن الشاب كان خطأ قد ينتهي بتصفية الشاب من قبل تنظيم “داعش” الذي يعتبر رجال الأمن بشكل عام هدفًا له.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com