عُمانيون يطالبون بفرص عمل وسط تفاقم البطالة في السلطنة – إرم نيوز‬‎

عُمانيون يطالبون بفرص عمل وسط تفاقم البطالة في السلطنة

عُمانيون يطالبون بفرص عمل وسط تفاقم البطالة في السلطنة

المصدر: مسقط - إرم نيوز

ارتفعت حدة مطالب مواطنين عُمانيين بتأمين فرص عمل بعد تفاقم أزمة البطالة، وبشكل خاص في أوساط الشباب، رغم المساعي الرسمية لإنهاء الأزمة وتوفير فرص عمل في مختلف القطاعات، عبر سلسلة من الإجراءات.

وتبلغ نسبة البطالة في عُمان حوالي 8%، في حين تصل إلى مستويات مرتفعة بين فئة الشباب لتبلغ حوالي 20%.

وأطلق مغردون عُمانيون، وسمًا حمل عنوان ”#التوظيف_حق_من_حقوقنا“ ليلقى رواجًا واسعًا، في سلطنة عمان، ويحظى بالكثير من التأييد، ويدخل الترند العماني، كأحد أكثر الوسوم تداولًا في السلطنة، اليوم الاثنين.

مطالب شعبية

وعلق مغرد يدعى بن ناصـر بالقول إن ”الوظيفة حلم يراود كل باحث عن عمل، اللهم حقق أحلامهم وطموحاتهم في بناء هذا الوطن العزيز #التوظيف_حق_من_حقوقنا“.

وكتب آخر: ”#التوظيف_حق_من_حقوقنا، وظائف الخدمة المدنية شاغر واحد يتقدم له مليون شخص ويتم اختيار واحد وأحيانا يمكن اختيار هذا الشخص وهو لم يؤد الاختبار“.

خريجون دون وظائف

وقال أحد المغردين إن ”#التوظيف_حق_من_حقوقنا، تخرجنا بفرحة عامرة، لننصدم لواقع مرير بدل أن نعوض أهلنا صرنا عالة عليهم، عذرًا لانحناء ظهرك يا أبي ولحيتك البيضاء“.

وأضاف آخر أن ”#التوظيف_حق_من_حقوقنا، تراكم الخريجين سنة بعد سنة، بالإضافة للموظفين المستقيلين من القطاع الخاص، يشكل أزمة على وزارة الخدمة المدنية حلها“.

وكانت دراسة أجرتها وزارة التعليم العالي العمانية، العام الماضي، أكدت ارتفاع نسب العاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية المتخرجين بين الأعوام 2009 و 2015.

ويثير ارتفاع نسبة الخريجين العاطلين عن العمل، والتي بلغت في العام الدراسي 2014-2015 حوالي 16.5%، قلق القيادة العمانية، إذ ترى فيه مشكلة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية يجب التصدي لها.

إجراءات رسمية

وكان السلطان قابوس بن سعيد أصدر العام 2011، أوامر بتوفير 50 ألف وظيفة للشباب، غير أن معظم تلك الوظائف ذهبت إلى ذوي المؤهلات الدراسية المتدنية، ممن لم يكملوا تعليمهم الجامعي، وقد تم استيعاب معظمهم في مؤسستي الجيش والشرطة.

كما اتخذت الجهات الحكومية سلسلة إجراءات؛ منها تحديد نسبة تعمين (تعيين عُمانيين) للمؤسسات في القطاع الخاص بنحو 60% لمنح تراخيص العمل خلال مرحلة التأسيس، وإطلاق برامج قروض ميسرة لتنفيذ مشاريع صغيرة ومتوسطة.

وتؤكد الدراسة أن ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل من حملة المؤهلات الجامعية، يعود إلى تدني الرواتب التي عرضت عليهم، وفي حالات أخرى لا تكون الوظائف المعروضة متناسبة ومجالات تخصصاتهم الدراسية، في حين يرفض بعض الشباب فرص عمل مؤقتة، وليست ثابتة، ولا تحقق الاستقرار الوظيفي.

وتبلغ نسبة العمانيين المنخرطين في القطاع الخاص 13.1%، مقارنة بـ 86.9% من الوافدين، ويمثل العمانيون الحاملون للمؤهلات الجامعية نسبة 11.5 % فقط من مجمل العاملين في القطاع الخاص؛ وفقًا لوزارة التعليم العالي.

ويشكل وجود هذه النسبة العالية من حملة الشهادات الجامعية خارج سوق العمل، عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على الأسر العمانية، ومحدودي الدخل.

”الشورى“ يتدخل

وتتعرض وزارة القوى العاملة العمانية، بين الحين والآخر، لانتقادات لاذعة تحت قبة مجلس الشورى، إذ يتهمها أعضاء في المجلس بعدم الجدية في توفير فرص عمل للشباب داخل القطاع الخاص على وجه التحديد، وتقديم أرقام وهمية بشأن الحاصلين على فرص عمل من المواطنين.

نصف مليون وافد

ويأتي ارتفاع نسبة البطالة بين العمانيين، في الوقت الذي تستضيف فيه السلطنة نحو نصف مليون عامل وافد، يعملون في مختلف قطاعات الاقتصاد العماني.

ويقول عضو مجلس الشورى العماني، توفيق اللواتيا، إن ”هناك خللًا حقيقيًا في التعامل مع مخرجات مؤسسات التعليم العام والتقني في البلاد، ففي الوقت الذي كانت تتحدث فيه الخطط عن توظيف 275 ألف مواطن خلال الخطة الخمسية التي انتهت العام 2015، إلا أن القوى العاملة لم تنجح سوى في توظيف 207 آلاف مواطن فقط، غالبيتهم في القطاع الحكومي، في مقابل استقبال سوق العمل لنحو 120 ألف عامل وافد سنويًا من الخارج.

ويضيف أن ”هناك فجوة من قبل الشباب في التوجه للقطاع الخاص يجب سدها من خلال تحديد الحد الأدنى للأجور ومعالجة مشكلة غياب الترقي الوظيفي، ومراجعة ظروف ودواعي البيئة غير الجاذبة بالنسبة للمواطن العماني في هذا القطاع الحيوي“.

ويعاني القطاع الخاص العماني من ضعف الإقبال من قبل المواطنين، في ظل ضعف الرواتب، وعدم تحديد الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى غياب عامل الأمان الوظيفي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com