ما دلالات الأمر القضائي الصادر بحق الأمير الوليد بن طلال ؟

ما دلالات الأمر القضائي الصادر بحق الأمير الوليد بن طلال ؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يمثل الإنذار القضائي الذي أصدرته إحدى محاكم التنفيذ في الرياض، أمس الاثنين، ضد الأمير ورجل الأعمال البارز الوليد بن طلال، أحدث حلقة في سلسلة الأحكام القضائية التي مست كبار الشخصيات في المملكة خلال الآونة الأخيرة، ليعزز ذلك استقلالية مؤسسة القضاء في السعودية، بحسب مراقبين وخبراء قانونيين.

ويقول الخبراء إن ”الحكم شديد اللهجة ضد الأمير الوليد، غير مستغرب على القضاء السعودي الذي أصدر حكمًا بإعدام أمير شاب من الأسرة الحاكمة بتهمة القتل، وجرى تنفيذه بالفعل في وقت سابق من العام الماضي“.

وأضافوا أن ”رد الأمير السعودي الوليد بن طلال على الإنذار القضائي الذي وجه ضده، يعد دليلاً آخر على استقلالية القضاء السعودي وعدم مراعاته لأي اعتبارات، لا سيما أن الأمير بدا غاضبًا في رده مما اعتبره تشهيرًا به“.

واتهم الأمير المحكمة بـ“ارتكاب مخالفة قانونية أدت إلى التشهير به عبر نشر حكم قضائي ضده في الصحف“.

وكان الحكم الذي نشر في إحدى الصحف المحلية يمنح الأمير الوليد مهلة خمسة أيام للتنفيذ قبل أن يواجه الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، فيما تقول تقارير محلية إنه يلزم الأمير بدفع مبلغ مالي كبير لرجل أعمال آخر في منازعة مالية تجارية.

وتتعرض المؤسسة القضائية السعودية لانتقادات واسعة خارج المملكة تتبناها دول ومؤسسات مدنية تقول إن الأحكام التي يصدرها القضاء الحكومي ”لا تطبق بشكل متساو على الجميع“، وإن ”كبار الشخصيات، لا سيما أبناء الأسرة الحاكمة للمملكة، يمكنهم التنصل من تلك الأحكام بسهولة“.

ورغم أن المملكة ترد بلهجة قوية رسميًا على تلك الانتقادات، إلا أن كثيرا من أحكام قضاة المملكة التي جرى تنفيذها، تعتبر ردًا آخر غير موجه لتلك الانتقادات، من خلال شمولها كبار الشخصيات.

ويضاف الحكم القضائي بحق الأمير الوليد إلى الحكم الصادر بإعدام الأمير السعودي الشاب، تركي بن سعود بن تركي بن سعود الكبير، الذي نفذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي رغم كل محاولات ذويه لإقناع والد المقتول بالعفو مقابل مبالغ مالية كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com