الإمارات تغير حياة السوري الشهير خلدون سنجاب (فيديو)

الإمارات تغير حياة السوري الشهير خلدون سنجاب (فيديو)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

بعد 22 عامًا من رقوده على السرير بسبب إصابته بالشلل الرباعي التام، تشهد حالة المبرمج التقني السوري المعروف، خلدون سنجاب، منذ وصوله إلى الإمارات أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحسناً غير مسبوق وتغييرا جذرياً يفتح له باب الأمل لمواصلة حياته بسهولة.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد أرسل طائرة خاصة لنقل خلدون من لبنان إلى الإمارات بسبب الظروف السيئة والصعوبات التي يواجهها وأسرته، والتي تهدد حياته منذ مغادرته لدمشق بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية.

وظهر خلدون لأول مرة يوم الثلاثاء، على كرسي متحرك في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برفقة عائلته بعد 22 عاماً أمضاها على سريره، إذ ساهمت العملية الجراحية التي خضع لها مؤخراً في مستشفى كليفلاند كلينيك بأبوظبي في تحرره من جهاز التنفس الاصطناعي الذي رافقه طوال تلك السنين، من خلال زرع رقائق طبية خاصة تساعده على التنفس بشكل طبيعي.

وقال الشاب الذي لا يتحرك في جسمه إلا عضلات وجهه ولسانه معبراً عن التغيير في حالته الصحية ”كانت هذه المرة الأولى في حياتي التي أخرج بها بسيارة عادية غير سيارة الإسعاف وأكون جالساً غير ممدد في سرير، كان يوما مميزا بالفعل يوم تاريخي في حياتي“.

وكانت مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي، قد وجهت دعوة لخلدون لحضور فعاليات مخيم الأمل في المدينة، وأرسلت سيارة مخصصة لنقل ذوي الاحتياجات الخاصة مع كرسي متناسب مع حالته وأشخاص متخصصين لنقله إلى المدينة المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة.

وتسعى مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية حالياً  لمساعدة خلدون على إكمال دراسته في مركز الموارد في جامعة الشارقة، الذي يساعد ذوي الاحتياجات الخاصة في الالتحاق بصفوف الجامعة ونيل الشهادات العليا.

وقال خلدون عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، ”أنا كشخص مصاب بالشلل الرباعي بأقصى درجاته لطالما حلمت طوال 22 سنة الماضية أن أكمل دراستي في مجال الحاسوب شغفي وهدفي … لعلّ لهذا الحلم الدؤوب أن يصل إلى مبتغاه ويتحقق في جامعة الشارقة“.

وخلال شهرين تقريباً من وصول خلدون إلى الإمارات بمنحة خاصة من الشيخ محمد بن زايد، الذي تكفل بكامل مصاريف علاجه وإقامته مع أسرته في أبوظبي، أصبح بإمكان خلدون التنفس من دون جهاز اصطناعي، وبالتالي التنقل بحرية، إضافة لإمكانية إكمال تعليمه الذي توقف عقب نيله الشهادة الثانوية عام 1994 بتفوق قبل أن يصاب بحادث تسبب بإصابته بالشلل الرباعي وحرمه من إكمال تعليمه.

شهرة رغم الإعاقة

وخلدون شاب سوري، معروف على نطاق واسع في بلده وباقي دول العالم، وجذب الأنظار إليه عندما تحدى إعاقته، وبدأ عمله كمطور تقني في مجال البرمجة الحاسوبية وتصميم وبرمجة المواقع الإلكترونية، حيث تعاقدت معه العديد من الشركات حول العالم وهو يشرف على الكثير من المواقع.

ومع اشتداد الحرب في سوريا وغياب الكهرباء التي يحتاجها خلدون لتبقى أجهزة التنفس تعمل قرر النزوح إلى لبنان، على أمل أن تكون محطته للانطلاق نحو أوربا وتلقي العلاج وخاصة في بريطانيا، إلا أنه بعد ثلاث سنوات من المحاولات والمراسلة رفضت بريطانيا إعادة توطينه وعلاجه وأقفلت المفوضية العامة لشؤون اللاجئين ملفه نهائيا .

وأطلقت عائلته حملة واسعة لجمع تواقيع تضغط بها على بريطانيا والأمم المتحدة لمساعدة خلدون، خاصة وأن حال الكهرباء في لبنان ليست أفضل من سوريا وتعرض المبرمج السوري للموت 5 مرات بسبب ذلك، لكن زوجته ضغطت بجهاز تنفس يديوي 18 ساعة متواصلة لإنقاذ زوجها.

لحظة فرج

وجاء الفرج من دولة الإمارات العربية المتحدة، حين وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي بنقل خلدون سنجاب وعائلته بواسطة طائرة خاصة معدة طبيا إلى دولة الإمارات للإقامة وتلقي العلاج وتأمين كل مايلزم ماديا وطبيا، لتفتح أبو ظبي أبواب الحياة والأمل لمبدع خانته الظروف فغلبها بإرادته وصبر عائلته.

وقال خلدون معبراً عن التغيير الذي يعيشه ”كل ذلك لم يكن ليتم لولا أنني في الإمارات بمنحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد العلاجية، والتي مكنتني من التنفس دون جهاز التنفس مما سهل تحركاتي كثيرا.. كل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وسعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com